الأحد، ٣١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٥:١٢ م

فرنسا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان

أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية تلقيها إخطارًا رسميًا من وزارة الخارجية الفرنسية يفيد بتقدم باريس بطلب لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لبحث التطورات المتسارعة في لبنان على خلفية التصعيد العسكري الإسرائيلي وتوسع العمليات داخل الأراضي اللبنانية.

فرنسا تتحرك داخل مجلس الأمن

كشف وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن بلاده تقدمت بطلب رسمي لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع المتدهورة في لبنان.

وأوضح الوزير الفرنسي أن الهدف من الجلسة الطارئة هو التأكيد على ضرورة التزام إسرائيل بمسؤولياتها القانونية والسياسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها الأراضي اللبنانية خلال الفترة الأخيرة.

باريس: العمليات العسكرية تهدد الاستقرار الإقليمي

وأشار بارو إلى أن استمرار التصعيد الإسرائيلي لا يؤثر فقط على الوضع الأمني في لبنان، بل ينعكس أيضًا على الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة.

وأضاف أن مواصلة العمليات العسكرية قد تؤدي إلى إضعاف الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن بنودًا تهدف إلى وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات الإقليمية، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

انتقاد فرنسي للتوغل الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية

وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن استمرار التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يتعارض مع الالتزامات القائمة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل.

وأوضح أن هذه التحركات العسكرية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، كما تتعارض مع القرارات الدولية التي تؤكد ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وشدد على أن الحفاظ على الاستقرار في لبنان يمثل جزءًا أساسيًا من الجهود الدولية الرامية إلى تجنب اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

باريس: التصعيد لا يخدم أمن إسرائيل

وفي تصريحات لافتة، اعتبر الوزير الفرنسي أن استمرار العمليات العسكرية لا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية على المدى البعيد.

وأوضح أن استهداف القرى اللبنانية وسقوط الضحايا المدنيين من شأنه أن يزيد من حالة التوتر ويمنح القوى المناوئة لإسرائيل مزيدًا من التأييد الشعبي، الأمر الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية على صعيد الأمن والاستقرار.

عقوبات محتملة على إسرائيل

وحول إمكانية اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل، أكد بارو أن فرنسا لم تتردد سابقًا في دعم فرض عقوبات على المستوى الأوروبي.

وأشار إلى أن باريس اتخذت بالفعل خطوات على المستوى الوطني خلال الأسابيع الماضية، موضحًا أنه لا يستبعد فرض عقوبات فرنسية منفردة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان.

وأضاف أن جميع الخيارات الدبلوماسية والسياسية ما زالت مطروحة للتعامل مع التطورات الحالية.

حصيلة بشرية مرتفعة جراء التصعيد

وكشف وزير الخارجية الفرنسي عن أرقام جديدة تتعلق بالخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد العسكري.

وأوضح أن نحو 3000 لبناني لقوا مصرعهم منذ الثاني من مارس الماضي، فيما أصيب أكثر من 10 آلاف آخرين جراء العمليات العسكرية.

كما أشار إلى أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل، سقط نحو 800 قتيل وأصيب قرابة 2000 شخص، ما يعكس استمرار التوترات رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

دعوات دولية لاحتواء الأزمة

يأتي التحرك الفرنسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف التصعيد العسكري في لبنان، والعمل على حماية المدنيين ومنع توسع نطاق المواجهات.

ومن المتوقع أن تشهد جلسة مجلس الأمن المرتقبة مناقشات مكثفة بشأن سبل احتواء الأزمة، وضمان احترام اتفاقات وقف إطلاق النار، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.