في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة، عقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع عدد من رؤساء حكومات دول الشمال الأوروبي ودول البلطيق، وذلك خلال زيارته إلى إستونيا للمشاركة في قمة تجمع أوكرانيا ومجموعة دول الشمال والبلطيق.
وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار الجهود الأوكرانية لتعزيز الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي من حلفائها الأوروبيين، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة.
اجتماعات ثنائية مع قادة فنلندا ولاتفيا والسويد
وخلال الزيارة، عقد الرئيس الأوكراني اجتماعات منفصلة مع رؤساء وزراء كل من فنلندا ولاتفيا والسويد، حيث تناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون المشترك بين أوكرانيا وهذه الدول في مختلف المجالات، وعلى رأسها الدعم الأمني والعسكري، والتنسيق السياسي داخل المؤسسات الأوروبية والدولية.
ووفق ما أعلنه المتحدث باسم الرئيس الأوكراني سيرجي نيكيفوروف، فإن هذه الاجتماعات تأتي ضمن برنامج الزيارة الرسمي، وتهدف إلى بحث آخر المستجدات المتعلقة بالأوضاع في أوكرانيا، إضافة إلى مناقشة ملفات التعاون الثنائي والدعم المستمر لكييف.
تصريحات المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية
وقال سيرجي نيكيفوروف في تصريحات صحفية إن الرئيس زيلينسكي “يتواجد في إستونيا للمشاركة في قمة أوكرانيا ومجموعة دول الشمال الأوروبي والبلطيق”، موضحًا أن الرئيس الأوكراني “عقد بالفعل اجتماعات ثنائية مع رؤساء وزراء فنلندا ولاتفيا والسويد”.
وأضاف المتحدث أن جدول أعمال الرئيس لا يزال مزدحمًا خلال القمة، مشيرًا إلى أنه من المقرر عقد اجتماع آخر قريبًا مع الرئيس الإستوني آلار كاريس، في إطار استمرار المشاورات السياسية بين الجانبين.
اجتماع مرتقب مع الرئيس الإستوني
ومن المنتظر أن يجري زيلينسكي لقاءً رسميًا مع الرئيس الإستوني آلار كاريس، حيث من المتوقع أن يبحث الطرفان تطورات الحرب في أوكرانيا، وسبل تعزيز الدعم الأوروبي لكييف، بالإضافة إلى ملفات التعاون الثنائي بين البلدين.
وتُعد إستونيا من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا منذ بداية الأزمة، حيث تبنّت مواقف سياسية واضحة داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لدعم كييف على المستويين العسكري والإنساني.
قمة تجمع أوكرانيا ودول الشمال والبلطيق
وتأتي هذه التحركات ضمن فعاليات قمة تجمع أوكرانيا مع مجموعة دول الشمال الأوروبي والبلطيق (NB8)، وهي منصة إقليمية للتعاون تضم إلى جانب أوكرانيا دول الدنمارك، أيسلندا، لاتفيا، ليتوانيا، النرويج، فنلندا، والسويد، إضافة إلى إستونيا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة.
وقد تسلمت إستونيا رئاسة مجموعة دول الشمال والبلطيق الثماني مطلع يناير الماضي، وتعمل خلال فترة رئاستها على تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين الدول الأعضاء، مع التركيز على قضايا الأمن الإقليمي ودعم أوكرانيا في مواجهة التحديات الراهنة.
دعم أوروبي متواصل لكييف
وتعكس هذه القمة حجم الدعم المتواصل الذي تحظى به أوكرانيا من دول شمال وشرق أوروبا، حيث تسعى هذه الدول إلى تعزيز وحدة الموقف الأوروبي تجاه الأزمة الأوكرانية، سواء عبر المساعدات العسكرية أو الدعم الاقتصادي أو العقوبات المفروضة على روسيا.
كما تمثل اللقاءات الثنائية التي يجريها زيلينسكي على هامش القمة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المشاركة، وبحث آليات جديدة لتوسيع نطاق الدعم في المرحلة المقبلة.


