أعربت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) عن رفضها واستنكارها للتصريحات الصادرة عما وصفته بـ"مجلس السلام في قطاع غزة"، إلى جانب المواقف الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي تضمنت التأكيد على أنه "لا مكان للوكالة في ما يسمى غزة الجديدة".
واعتبرت الحركة أن هذه التصريحات تتوافق مع السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تقويض دور الوكالة الأممية وإنهاء وجودها، بما يمس حقوق اللاجئين الفلسطينيين ويستهدف أحد أبرز المؤسسات الدولية المعنية بقضيتهم.
حماس: الأونروا شاهد دولي على نكبة الفلسطينيين
وقالت الحركة، في بيان، إن وكالة الأونروا تمثل شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني، وتجسد المسؤولية التي يتحملها المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948.
وأضافت أن ولاية الوكالة تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يمنحها شرعية دولية، ويجعل أي محاولة لإلغائها أو استبدالها مخالفة لهذا التفويض.
تحذير من المساس بولاية الوكالة
وأكدت حماس أن أي تحرك يستهدف الأونروا أو يسعى إلى استبدالها بمؤسسات أخرى يمثل، من وجهة نظرها، استهدافًا للشرعية الدولية، ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأضافت أن إنهاء دور الوكالة يعني شطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة الفلسطينية، بما يتجاوز الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق اللاجئين في العودة.
رفض وقف التمويل أو تقليص المهام
وحذرت الحركة من الاستجابة للدعوات المطالبة بوقف تمويل وكالة الأونروا أو تقليص ولايتها أو إنهاء دورها، مؤكدة أن استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل ضرورة ملحة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.
وأشارت إلى أن الوكالة تضطلع بدور أساسي في تقديم الخدمات الأساسية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية داخل القطاع.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي ختام بيانها، دعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على ضمان استمرار عمل وكالة الأونروا وحماية ولايتها الأممية.
وأكدت الحركة ضرورة استمرار الوكالة في تقديم خدماتها الإنسانية والإغاثية إلى حين حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه التي يعتبرها مشروعة، وفق ما جاء في البيان.


