كشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن مصادر أوروبية مطلعة، أن الحرس الثوري الإيراني اتخذ إجراءات أمنية مشددة لحماية مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك في أعقاب ما وصفته المصادر بسلسلة من الاختراقات الأمنية التي استهدفت مؤسسات الدولة الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا للتقارير، جاءت هذه الخطوات في إطار إعادة تنظيم آليات التواصل وإدارة الملفات الحساسة، وسط تقديرات غربية تشير إلى تنامي دور الحرس الثوري في دوائر صنع القرار داخل إيران.
تشديد إجراءات الحماية وتقليص الوصول إلى مجتبى خامنئي
بحسب المصادر الأوروبية، تم نقل جميع قنوات التواصل مع مجتبى خامنئي إلى منظومة أمنية مغلقة يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني بصورة مباشرة.
وأضافت التقارير أن السلطات الإيرانية قلصت نطاق الوصول المباشر إلى نجل المرشد، بحيث أصبحت جميع الرسائل والتعليمات المنسوبة إليه تخضع لمراجعة أمنية مسبقة قبل إرسالها إلى الجهات والمؤسسات المعنية داخل الدولة.
وتهدف هذه الإجراءات، وفقًا للمصادر، إلى الحد من أي اختراقات أمنية محتملة وضمان سرية الاتصالات المرتبطة بالملفات الحساسة.
إعادة هيكلة الدائرة المقربة من نجل المرشد
وأشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية أجرت إعادة هيكلة للدائرة المقربة من مجتبى خامنئي، تضمنت إبعاد عدد من المساعدين والوسطاء الذين كانوا يشكلون حلقة الوصل التقليدية معه.
وفي المقابل، أوكلت مهمة إدارة الاتصالات والرسائل إلى ضباط ارتباط تابعين لجهاز استخبارات الحرس الثوري، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على قنوات الاتصال الداخلية.
أسماء بارزة ضمن المنظومة الأمنية الجديدة
ووفقًا للمصادر ذاتها، برزت عدة شخصيات ضمن المنظومة الأمنية الجديدة المشرفة على الملفات المرتبطة بمجتبى خامنئي، من بينها:
- محسن رضائي.
- حسين طائب.
- محمد باقر ذو القادر.
وأوضحت التقارير أن هذه الشخصيات تتولى الإشراف على عدد من الملفات العسكرية والاستخباراتية المرتبطة بنجل المرشد، في إطار الهيكل الأمني الجديد.
منظومة تعتمد على فصل المهام الأمنية
وأفادت التقارير بأن النظام الأمني الجديد يعتمد على توزيع المسؤوليات بين دوائر مستقلة، بحيث تتولى كل جهة اختصاصًا محددًا، بما يشمل:
- الحماية الشخصية.
- إدارة الاتصالات المشفرة.
- مراجعة التقارير والرسائل.
- متابعة الملفات الأمنية والاستخباراتية.
وبحسب المصادر، فإن الهدف من هذا التقسيم هو منع أي جهة واحدة من امتلاك صورة كاملة عن تحركات مجتبى خامنئي أو آلية اتخاذ القرار، بما يعزز من مستويات السرية والأمن.
تقديرات غربية: تنامي نفوذ الحرس الثوري
ورأت تقييمات غربية، استندت إليها التقارير، أن هذه الإجراءات تعكس اتساع نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، حيث بات يلعب دورًا أكثر تأثيرًا في إدارة الملفات السياسية والأمنية.
وأضافت أن هذا النفوذ يمتد إلى ملفات استراتيجية، من بينها المفاوضات مع الولايات المتحدة، والاتفاق النووي، والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، في وقت تشير فيه التقديرات إلى تراجع دور بعض المؤسسات الحكومية التقليدية في عملية صنع القرار.
غياب تعليق رسمي من طهران
حتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ما ورد في هذه التقارير.
وتبقى المعلومات الواردة مستندة إلى ما نقلته مصادر أوروبية وتقارير إعلامية، ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل، في انتظار أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأنها.


