صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحًا بشن هجمات عسكرية أشد قوة، إذا لم توقف ما وصفه بدعمها لوكلائها في المنطقة، وذلك بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين الجانبين في سويسرا بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
تهديد مباشر لإيران عبر منصة "تروث سوشيال"
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شديدة اللهجة إلى طهران عبر منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" التي يملكها، دعا فيها إيران إلى وقف دعم من وصفهم بـ"المبعوثين ذوي الأجور المرتفعة" في لبنان.
وقال ترامب: "يجب على إيران أن توقف مبعوثيها ذوي الأجور المرتفعة في لبنان عن إثارة المشاكل، وإذا لم تفعل ذلك فسوف نهاجم إيران بشدة مرة أخرى، كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بشكل أقوى."
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
انتقادات لأداء إسرائيل في مواجهة حزب الله
وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أعرب ترامب عن خيبة أمله مما وصفه بعدم قدرة إسرائيل على إزاحة حزب الله.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات في تحقيق أهدافه العسكرية، مضيفًا أن عملياته تعتمد بشكل كبير على تدمير المباني دون تحقيق نتائج حاسمة على الأرض، وفق تعبيره.
حديث عن دور سوري محتمل في جنوب لبنان
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى تطورات الأوضاع في لبنان، مشيرًا إلى أنه كان على وشك تمكين الرئيس السوري أحمد الشرع من دخول جنوب لبنان لمحاربة حزب الله، في إطار رؤية أمريكية للتعامل مع الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تلويح بالسيطرة على مضيق هرمز
كما لوّح ترامب بإمكانية تدخل الولايات المتحدة للسيطرة على مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة، مؤكدًا أن هذا الخيار قد يكون مطروحًا في حال تصاعد التهديدات للملاحة الدولية.
وربط الرئيس الأمريكي هذا السيناريو بنتائج المفاوضات الجارية مع إيران، محذرًا من أن فشل المحادثات قد يقود إلى عواقب وصفها بـ"القاسية" بالنسبة لطهران.
تصعيد متزامن مع المفاوضات في سويسرا
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، وسط ترقب دولي لمخرجاتها، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متزايدة تتعلق بالملف النووي الإيراني والأوضاع الأمنية في لبنان والخليج العربي.
وتعكس التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على إيران، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي الذي تشهده المفاوضات بين الجانبين.


