أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الإثنين، حظر الحرس الثوري الإيراني بموجب صلاحيات قانونية جديدة، في خطوة تستهدف تشديد الإجراءات الأمنية داخل المملكة المتحدة، وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية، وما تبعها من مراجعة للتشريعات المتعلقة بمواجهة التهديدات الأمنية المدعومة من دول.
حظر رسمي للحرس الثوري الإيراني
أكدت الحكومة البريطانية أن الحرس الثوري الإيراني أصبح خاضعًا لإجراءات الحظر بموجب التشريعات الجديدة، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الأمن القومي والتصدي للأنشطة التي ترى لندن أنها تمثل تهديدًا للأمن الداخلي.
ويأتي القرار في ظل تصاعد المخاوف الأمنية داخل المملكة المتحدة، بعد عدد من الحوادث التي استهدفت الجالية اليهودية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تسريع الإجراءات التشريعية.
قانون جديد لمواجهة التهديدات السيادية
وأوضحت الحكومة أنها عجلت بإقرار مشروع قانون الأمن القومي الخاص بالتهديدات السيادية، تنفيذًا لتعهدات رئيس الوزراء، بعد مراجعة أظهرت أن قوانين مكافحة الإرهاب المعمول بها لا تغطي بصورة كافية الأنشطة والجماعات التي تتلقى دعمًا مباشرًا من دول أجنبية.
وتهدف التشريعات الجديدة إلى سد هذه الفجوة القانونية، ومنح السلطات صلاحيات أوسع للتعامل مع الكيانات التي يُشتبه في ممارستها أنشطة تهدد الأمن القومي البريطاني.
تجريم دعم الحرس الثوري
وبموجب القرار الجديد، أصبحت مجموعة من الأفعال المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني تُعد مخالفات جنائية داخل المملكة المتحدة، من بينها:
- حشد الدعم لصالح الحرس الثوري.
- التعبير العلني عن تأييده أو الترويج له.
- تقديم أي شكل من أشكال المساعدة أو الدعم لتنفيذ أنشطة داخل بريطانيا.
- تقديم دعم أو مساعدات مادية للحرس الثوري أو للجهات التي تعمل نيابة عنه.
- قبول أو الاحتفاظ بأي منافع أو أموال أو ممتلكات يقدمها الحرس الثوري أو أطراف مرتبطة به.
تشديد الإجراءات الأمنية
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة البريطانية لتعزيز منظومة الأمن القومي، ومواجهة التهديدات التي تعتبرها مرتبطة بجهات مدعومة من دول، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد.
ومن المتوقع أن تمنح التشريعات الجديدة الأجهزة الأمنية والجهات المختصة صلاحيات إضافية لملاحقة أي أنشطة تقع ضمن نطاق القانون الجديد، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.


