أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد مرحلة إيجابية تتسم بتعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، مشيدة بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة البحر المتوسط، ومعلنة صرف دفعة جديدة بقيمة 1.5 مليار يورو ضمن حزمة الدعم المالي المخصصة للقاهرة.
إشادة بتطور العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي
أعربت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط عن تقديرها لما وصفته بـ"اللحظة الإيجابية" التي تمر بها العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الشراكة بين الجانبين تشهد تطورًا ملحوظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأوضحت أن هناك تنسيقًا متزايدًا بين القاهرة وبروكسل في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
صرف 1.5 مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري
وأعلنت المفوضة الأوروبية أنه سيتم صرف 1.5 مليار يورو كدفعة ثانية ضمن حزمة الدعم المالي التي خصصها الاتحاد الأوروبي لمصر، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وأكدت أن هذه الدفعة تعكس ثقة الاتحاد الأوروبي في الاقتصاد المصري، كما تهدف إلى دعم جهود الدولة المصرية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتنفيذ برامج الإصلاح والتنمية.
مصر شريك لا غنى عنه لاستقرار المنطقة
وشددت المفوضة الأوروبية على أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على أمن واستقرار منطقة البحر المتوسط.
وأشارت إلى أن الدور المصري في مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الأمن والاستقرار، والتعامل مع القضايا المشتركة، يجعل من القاهرة شريكًا رئيسيًا في جهود تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
دعم الشباب من خلال "جامعة المتوسط"
وفي إطار التعاون التنموي، أوضحت المفوضة أن مشروع "جامعة المتوسط" سيؤدي دورًا مهمًا في دعم الشباب، من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل تساعدهم على اكتساب المهارات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وأضافت أن الاستثمار في الشباب والتعليم والتدريب المهني يعد أحد المحاور الأساسية في التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، لما له من دور في تعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة.
الاتحاد الأوروبي يعزز أمن البحر المتوسط
واختتمت المفوضة الأوروبية تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل مع شركائه الإقليميين لتعزيز أمن واستقرار منطقة البحر المتوسط.
وأوضحت أن مصر تأتي في مقدمة هذه الشراكات، نظرًا لدورها المؤثر في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، وتعزيز التعاون الإقليمي بما يخدم مصالح جميع دول المنطقة.
شراكة استراتيجية تتوسع في مختلف المجالات
تعكس التصريحات الأوروبية استمرار تطور الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تشمل التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والهجرة والتعليم والتنمية، إلى جانب التنسيق السياسي والأمني، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة على جانبي البحر المتوسط.


