أجرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة اتصالات هاتفية عاجلة بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، وكبار المسؤولين في دول عربية وأوروبية، شملت قطر والإمارات والبحرين وعُمان وألمانيا.
وجاءت هذه الاتصالات في إطار التشاور والتنسيق الدولي لمواجهة التصعيد العسكري الخطير في المنطقة، ومناقشة سبل الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، فضلًا عن تعزيز التعاون الدبلوماسي بين مصر وشركائها لضمان التعامل الفعال مع التحديات الراهنة.
التوترات الإقليمية في صدارة الاتصالات.. وزير الخارجية يجري مباحثات مع وزراء عرب وأوروبيين
وأكد وزير الخارجية خلال الاتصالات إدانة مصر للاعتداءات الأخيرة، وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معربا عن رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية، ومؤكداً ضرورة وضع حد فوري لتلك التصرفات التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية الشقيقة.
وأعرب وزير الخارجية خلال الاتصالات عن الترحيب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذى طالب بوقف الهجمات الإيرانية، انطلاقاً من كون مصر إحدى اوائل الدول الراعية للقرار، مؤكداً على ما تضمنه القرار من رفض صريح لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، واعتبار تلك الأعمال خرقاً للقانون الدولي تهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين.
وتوافق الوزراء خلال الاتصالات علي أنه لا يوجد سوى الحل الدبلوماسي لاحتواء الموقف المتأزم، وأنه لابد من تكثيف الاتصالات والتحركات والجهود لوضع حد للحرب من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف المعنية.
وأكد وزير الخارجية أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل علي وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية او الأمنية او السياسية والجيواستراتيجية شديدة الخطورة.
وتوافق الوزراء علي ان استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته يهدد الامن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً.
وشدد وزير الخارجية خلال الاتصالات على أنه لا بد من بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة، ومؤكدا علي أولوية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، باعتبار ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية في مواجهة التهديدات القائمة.


