أفاد موقع "حدشوت أون لاين" العبري بأن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تقدمت بطلب يقضي باستمرار توفير حماية أمنية مشددة لها لمدة خمس سنوات إضافية، حتى في حال انتهاء ولاية زوجها وخروجه من منصبه كرئيس للحكومة.
وبحسب ما أورده الموقع، فإن الطلب أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإسرائيلية، خاصة أنه يتجاوز المعايير المعتادة التي يتم على أساسها تحديد مستوى الحماية الأمنية للشخصيات العامة.
طلب بالحماية حتى بعد مغادرة المنصب
ووفقًا للإعلام العبري، أكدت سارة نتنياهو أنها ترغب في استمرار الحماية الأمنية لمدة خمس سنوات، حتى إذا لم يعد بنيامين نتنياهو رئيسًا للوزراء، وحتى في حال تشكيل حكومة جديدة.
وأشار التقرير إلى أن الطلب لا يرتبط بوجود تهديدات أمنية محددة، وإنما جاء باعتبار الحماية حقًا يجب أن يستمر بغض النظر عن أي تغيرات سياسية أو حكومية.
جدل وانتقادات داخل إسرائيل
وأوضح موقع "حدشوت أون لاين" أن الطلب أثار انتقادات واسعة، إذ اعتبره عدد من المراقبين خروجًا عن الآليات المتبعة في منح الحماية الأمنية للمسؤولين الحاليين والسابقين وأفراد أسرهم.
ورأى منتقدون أن استمرار الحماية لا يُمنح تلقائيًا، وإنما يخضع لتقييمات أمنية دورية تجريها الجهات المختصة، وليس بناءً على طلب شخصي.
كيف تُحدد الحماية الأمنية في إسرائيل؟
بحسب التقرير، فإن توفير الحماية الأمنية للشخصيات العامة في إسرائيل يتم وفقًا لتقديرات تصدرها الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك).
وتستند هذه التقييمات إلى حجم ومستوى التهديدات الأمنية التي قد يتعرض لها الشخص، حيث يتم منح الحماية أو تمديدها إذا ثبت وجود خطر حقيقي، بينما تُقلص أو تُرفع إذا انتفت الأسباب الأمنية.
الإعلام العبري: الحماية ليست حقًا دائمًا
وأشار الموقع إلى أن ما أثار الجدل هو أن سارة نتنياهو لم تطرح طلبها باعتباره مرتبطًا بوجود تهديدات أمنية، بل قدمته باعتباره حقًا دائمًا ينبغي أن تستفيد منه حتى بعد انتهاء ولاية زوجها السياسية.
وأضاف التقرير أن هذا الطرح يتعارض مع الإجراءات المعمول بها داخل إسرائيل، والتي تربط استمرار الحماية الأمنية بالتقييمات المهنية للأجهزة المختصة، وليس بالصفة السابقة أو الانتماء السياسي.
تزامن مع تطورات سياسية
يأتي الكشف عن هذا الطلب في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي تطورات متسارعة، وسط استمرار الجدل الداخلي بشأن حكومة بنيامين نتنياهو، وتزايد الانتقادات الموجهة إليها، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية على الساحة الدولية.


