وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي من أجل الاعتراف بالأهمية الحيوية للمراعي حول العالم، والعمل على حمايتها وإدارتها بشكل مستدام، في ظل ما تواجهه من تحديات متزايدة تهدد مستقبل الأمن الغذائي والبيئة.
وجاءت دعوة جوتيريش في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي يسلط الضوء هذا العام على المراعي باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي.
المراعي تغطي نصف اليابسة وتدعم مليارات البشر
وأوضح الأمين العام في رسالته أن المراعي تمثل مساحات شاسعة مفتوحة توجد في مختلف المناخات والقارات، وتشكل نحو 50% من مساحة اليابسة على كوكب الأرض.
وأشار إلى أنها توفر الغذاء والألياف الأساسية، وتُعد مصدرًا رئيسيًا لسبل العيش لأكثر من ملياري شخص حول العالم، خاصة في المجتمعات الريفية والرعوية.
كما تلعب المراعي دورًا مهمًا في الحفاظ على الحياة البرية، وتمثل مصارف طبيعية للكربون تسهم في الحد من آثار تغير المناخ.
تحذير من تدهور نصف المراعي عالميًا
وحذر جوتيريش من أن ما يصل إلى 50% من المراعي حول العالم أصبحت متدهورة أو مهددة بالتدهور، وهو ما يشكل خطرًا متزايدًا على التوازن البيئي العالمي.
وأوضح أن هذا التدهور يؤدي إلى آثار سلبية واسعة تشمل تهديد الأمن الغذائي، والإضرار بسبل العيش المحلية، وتقليل التنوع البيولوجي، إلى جانب زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
دعوة للاستثمار في إعادة تأهيل المراعي
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للاعتراف بقيمة المراعي وحمايتها، من خلال الاستثمار في إعادة تأهيلها وصيانتها.
وشدد على أهمية تعزيز إدارة الموارد المائية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في استدامة هذه النظم البيئية، إلى جانب دعم المجتمعات الريفية وتمكينها عبر توفير فرص عمل مستدامة.
التعاون الدولي لحماية النظم البيئية
وأكد جوتيريش أن مواجهة تحديات تدهور المراعي تتطلب حلولًا عابرة للحدود، تقوم على التعاون الدولي وتنسيق الجهود بين الدول والمؤسسات المعنية.
وأشار إلى أن حماية هذه الموارد الطبيعية لا تقتصر على دولة بعينها، بل هي مسؤولية مشتركة لضمان استدامة البيئة والأمن الغذائي عالميًا.
نداء عالمي لضمان مستقبل المراعي
واختتم الأمين العام للأمم المتحدة رسالته بالتأكيد على ضرورة العمل المشترك من أجل ضمان ازدهار المراعي في مختلف أنحاء العالم.
وقال جوتيريش: “معًا، لنضمن ازدهار المراعي في كل مكان لأجيال قادمة”، في إشارة إلى أهمية التحرك الفوري للحفاظ على هذا المورد الحيوي للأرض.


