أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أجرى مباحثات في العاصمة العمانية مسقط مع عدد من المسؤولين العمانيين، تناولت سبل التنسيق المشترك لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه المباحثات في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية وضمان استمرار تدفق حركة التجارة الدولية عبر أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
تعزيز التعاون حول أحد أهم الممرات البحرية العالمية
وأكدت الخارجية الإيرانية أن اللقاءات بين الجانبين ركزت على آليات التعاون والتنسيق بين طهران ومسقط في ما يتعلق بتنظيم وإدارة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وأشارت إلى أن أهمية المضيق تزداد في ظل كونه شريانًا حيويًا للتجارة الدولية، ما يستدعي تعزيز التنسيق لتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على حركة الطاقة والأسواق العالمية.
تحركات إقليمية وسط متغيرات سياسية متسارعة
ويأتي هذا التحرك في ظل تطورات إقليمية متسارعة واهتمام دولي متزايد بضمان استمرار الملاحة البحرية في المضيق دون عوائق، بما يحد من التوترات التي قد تنعكس على استقرار أسواق النفط والطاقة عالميًا.
تطور في الملف الإيراني الأمريكي وترخيص لبيع النفط
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة أصدرت ترخيصًا يسمح ببيع النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، واصفة الخطوة بأنها تطور مهم في مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وأوضحت طهران أن هذا القرار يعكس مؤشرات إيجابية لاحتمال تحقيق تقدم في الملفات العالقة بين البلدين، خاصة ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية والأنشطة التجارية.
موقف عماني داعم للحوار والاستقرار
من جانبه، أكد سلطان عمان دعم بلاده للجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية شاملة تضمن استئناف الملاحة بشكل آمن ومستقر عبر مضيق هرمز.
وشدد على أهمية الحوار والدبلوماسية كوسيلة أساسية لمعالجة التحديات الإقليمية، لافتًا إلى أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يتطلب حلولًا متوازنة، تشمل ملفات حساسة أبرزها الملف النووي الإيراني.
جهود دبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة
وتعكس هذه التحركات المتواصلة بين إيران وسلطنة عمان استمرار الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التوترات الإقليمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
كما تؤكد هذه التطورات على الدور العماني المتواصل في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودعم مسارات التفاوض بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.


