أعلنت جامعة الدول العربية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت السماح للأمين العام للجامعة، نبيل فهمي، بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كان من المقرر أن يجريها اليوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى إظهار الدعم للشعب الفلسطيني والالتقاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله، وسط استمرار التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
رفض إسرائيلي لزيارة الأمين العام للجامعة العربية
صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن السلطات الفلسطينية أبلغت الأمانة العامة برفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بزيارة الأمين العام نبيل فهمي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح أن الزيارة كانت مقررة اليوم الأربعاء، وكان من المنتظر أن تتضمن لقاءً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مدينة رام الله، إلى جانب تأكيد التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني في ظل الأوضاع الراهنة.
أول وجهة خارجية تأكيدًا لمركزية القضية الفلسطينية
وأكد المتحدث الرسمي أن الأمين العام اختار أن تكون فلسطين أول محطة خارجية له منذ توليه المنصب، انطلاقًا من إيمانه بمكانة القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعالم العربي.
وأشار إلى أن هذا الاختيار يعكس التزام جامعة الدول العربية الثابت بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل على رأس أولويات العمل العربي المشترك.
الجامعة العربية: الفلسطينيون يعيشون تحت حصار وانتهاكات متواصلة
وأشار المتحدث إلى أن الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا إنسانية وأمنية شديدة الصعوبة، نتيجة السياسات التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وأوضح أن المدن والبلدات الفلسطينية أصبحت محاصرة بالمستوطنات التي تتوسع بصورة متواصلة، إلى جانب الطرق المخصصة للمستوطنين فقط، وهو ما يفرض قيودًا كبيرة على حركة الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم اليومية.
وأضاف أن الفلسطينيين يتعرضون باستمرار لاعتداءات من قبل المستوطنين، في ظل ما وصفه بحماية سلطات الاحتلال لهذه الممارسات، بل وتشجيعها في بعض الأحيان.
دعوة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها
وشدد المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية على ضرورة محاسبة إسرائيل على ما وصفه بالانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن الدفاع عن حل الدولتين لا يجب أن يقتصر على المواقف السياسية، وإنما يتطلب تحركات عملية ومتواصلة من المجتمع الدولي والدول الداعمة للسلام العادل، من أجل كشف ممارسات الاحتلال، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده في مواجهة ما يتعرض له من أعمال قمع وعنف متصاعد.
تأكيد على استمرار الدعم العربي
واختتم المتحدث تصريحاته بالتأكيد على أن جامعة الدول العربية ستواصل دعمها الكامل للشعب الفلسطيني، وستستمر في التحرك على المستويات الإقليمية والدولية للدفاع عن حقوقه المشروعة، والعمل على إنهاء الاحتلال، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.


