تعزيزات أمنية وتمشيط موسع في «الضما».. أمن أسوان يلاحق الخارجين عن القانون بعد شكاوى الأهالي
شهدت قرية الضما التابعة لمركز كوم أمبو بمحافظة أسوان، اليوم السبت 19 سبتمبر 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا ودخول أعداد كبيرة من قوات الشرطة، ضمن حملات تستهدف المطلوبين والعناصر الإجرامية والعمل على استعادة الهدوء والانضباط داخل القرية، بعد أحداث إطلاق النار التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وتأتي التحركات الأمنية في أعقاب واقعة إطلاق نار انتهت بمقتل فتحي محمد الميرغني، الموظف بمجلس مدينة كوم أمبو، فيما تواصل أجهزة البحث الجنائي جهودها لضبط المتورطين وتحديد المسؤوليات القانونية في الواقعة.
قوات إضافية وتمشيط داخل القرية
وبحسب ما نشرته «الشروق» اليوم، كثفت الأجهزة الأمنية وجودها داخل قرية الضما وفي محيطها، بالتزامن مع عمليات بحث وتحري وملاحقة للمطلوبين أمنيًا والعناصر المتورطة في وقائع إطلاق النار الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أن الحملات الهادفة إلى إعادة الانضباط ستستمر، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل جهودها لضبط الخارجين عن القانون ومنع محاولات تهديد أمن وسلامة المواطنين.
مقتل موظف يشعل الأزمة الأخيرة
التصعيد الأمني جاء بعد أيام من مقتل فتحي محمد الميرغني في قرية الضما. وأكدت مصادر أن أجهزة الأمن كثفت تحرياتها عقب الواقعة، بينما أسفر فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالقرية عن تحديد هوية عدد من المتورطين في المشاجرة والواقعة، مع استمرار التحقيق لتحديد المسؤوليات.
وتوجد روايات مختلفة بشأن الملابسات الدقيقة لإطلاق النار؛ إذ قالت التحريات الأولية، بحسب «الشروق»، إن الضحية تصادف وجوده بالقرب من مشاجرة ولم يكن طرفًا فيها، بينما قدم شقيقه رواية مختلفة قال فيها إن أشخاصًا استوقفوه قبل إطلاق النار عليه. ولذلك تبقى التفاصيل النهائية رهن نتائج التحقيقات الرسمية.
«الضما» شهدت وقائع أمنية سابقة
ولا تعد الاضطرابات المسلحة في القرية حدثًا غير مسبوق؛ ففي يونيو 2024 تدخلت قوات الأمن، مدعومة بمجموعات قتالية، بعد تبادل لإطلاق النار بين عائلتين، وفرضت كردونًا أمنيًا ونفذت مداهمات قبل إعلان عودة الهدوء.
كما شهدت القرية وقائع أخرى خلال السنوات الماضية دفعت أجهزة الأمن إلى تنفيذ حملات وملاحقات أمنية، بينها عملية واسعة عام 2019 استهدفت مطلوبين وبؤرًا إجرامية.
الأهالي ينتظرون عودة الاستقرار
الانتشار الأمني الحالي يعكس محاولة لاحتواء التداعيات الأخيرة ومنع تجدد إطلاق النار، بينما تتركز الأنظار على نتائج الحملات الجارية ومدى نجاحها في ضبط المطلوبين وإعادة الاستقرار بصورة مستدامة.
ولا تتوافر حتى الآن في المصادر التي راجعتها حصيلة رسمية نهائية بأعداد المقبوض عليهم أو الأسلحة المضبوطة خلال حملة اليوم؛ لذلك لا ينبغي نشر أرقام في هذا الشأن قبل صدور بيان رسمي.


