السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ م

عملية استمرت 4 أسابيع.. إسرائيل تكشف كيف نقلت 1100 طن متفجرات داخل لبنان

1100 طن متفجرات في عمق لبنان.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس عملية ضخمة لتدمير أنفاق حزب الله

كشف تقرير إسرائيلي تفاصيل عملية لوجستية وعسكرية واسعة قال إن الجيش الإسرائيلي نفذها في جنوب لبنان لنقل نحو 1100 طن من المتفجرات إلى منطقة مرتفعات علي الطاهر، بهدف تدمير شبكة من المنشآت والأنفاق تحت الأرض ينسبها الجيش إلى حزب الله.

وتتقاطع الأرقام الأساسية الواردة في التقرير مع تغطيات أخرى للعملية؛ إذ أفادت تقارير بأن إسرائيل استخدمت أكثر من 1100 طن من المتفجرات في تدمير شبكة الأنفاق، بينما سجلت أجهزة الرصد حدثًا زلزاليًا بقوة 4.1 درجة عقب التفجير الكبير.

لكن عددًا من التفاصيل الأكثر دقة بشأن كيفية نقل المتفجرات والتهديدات التي واجهتها القوافل يستند إلى الرواية الإسرائيلية المنشورة عن العملية، ولم أجد تأكيدًا مستقلاً لكل تفاصيلها.

«عملية داخل عملية».. 1100 طن من المتفجرات

بحسب تقرير نُسب إلى موقع «واللا» الإسرائيلي، لم تكن عملية تفجير الأنفاق مقتصرة على الجانب الهندسي؛ إذ سبقتها عملية لوجستية استثنائية لنقل 1100 طن من المواد المتفجرة إلى عمق الأراضي اللبنانية.

ووفق الرواية المنشورة، كان على القوافل قطع أكثر من 30 كيلومترًا داخل لبنان، وعبور نهر الليطاني ووادي السلوقي والتحرك عبر طرق جبلية وصخرية، بينما وصلت بعض الشحنات إلى نقطة تبعد نحو 35 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية.

ووصف التقرير المهمة بأنها أشبه بـ«عملية داخل عملية»، بسبب خطورة نقل هذه الكمية من المواد المتفجرة في منطقة قتال مفتوحة واحتمال تعرض الشاحنات لهجمات.

ماذا كان موجودًا تحت مرتفعات علي الطاهر؟

وفق الجيش الإسرائيلي، كانت المنطقة تضم شبكة واسعة من المنشآت تحت الأرض مرتبطة بحزب الله، شملت مواقع قيادة وتخزين أسلحة ومرافق لإقامة العناصر.

وهنا توجد نقطة تحتاج إلى الانتباه عند تناول الأرقام: التقديرات المنشورة لطول الشبكة ليست موحدة.

فبيان وتغطيات للعملية تحدثت عن منشآت تحت الأرض تمتد لأكثر من كيلومترين، بينما تحدثت تقارير إسرائيلية أخرى عن مسارات يبلغ مجموعها نحو 5 كيلومترات. لذلك فالأدق صحفيًا عدم تقديم رقم 5 كيلومترات باعتباره قياسًا مستقلاً محسومًا للشبكة كلها.

وتقول الرواية الإسرائيلية إن المجمع كان مرتبطًا بوحدة «بدر» التابعة لحزب الله، وإنه احتوى على غرف قيادة وسيطرة ومستودعات ومناطق إقامة، إلى جانب أسلحة وذخائر.

إسرائيل تتحدث عن مشروع بتمويل وتخطيط إيراني

قدمت إسرائيل الموقع باعتباره جزءًا من بنية عسكرية أنشئت على مدار ما يقرب من عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين.

ونقلت تقارير عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وصفهما المنشآت بأنها شبكة استراتيجية مرتبطة بإيران وحزب الله. وهذه توصيفات إسرائيلية للموقع ودوره وليست نتائج تحقيق مستقل.

وهناك أيضًا اختلاف في توصيف الجهة التابعة لحزب الله التي استخدمت المنشآت؛ فبعض الروايات المتداولة تتحدث عن «قوة الرضوان»، بينما يشير بيان الجيش والتغطيات المرتبطة بالتفجير إلى مركز قيادة لوحدة بدر. ومن الأفضل عدم دمج الروايتين باعتبارهما حقيقة واحدة من دون دليل إضافي.

أربعة أسابيع لنقل المتفجرات

ويضيف تقرير «واللا»، وفق ما نقلته عنه وسائل إعلام، أن الاستعداد للعملية اللوجستية استغرق نحو أربعة أسابيع، مع تجهيز شاحنات وعبوات المتفجرات وترتيب مسارات الحركة داخل لبنان.

وتحدث التقرير عن نقل ما يقرب من 100 طن يوميًا في المتوسط، وعن تحرك الشاحنات خلال ساعات الليل لتقليل المخاطر المرتبطة بكشفها أو استهدافها.

وبحسب الرواية نفسها، كان السيناريو الذي أثار أكبر مخاوف القائمين على المهمة هو إصابة شاحنة تحمل عدة أطنان من المتفجرات بطائرة مسيرة أو صاروخ أثناء انتقالها إلى الموقع.

تفجير ضخم يسجل هزة بقوة 4.1 درجة

انتهت العملية بتفجير شبكة الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر باستخدام الكميات الضخمة التي جرى نقلها إلى الموقع.

وكان حجم الانفجار كبيرًا لدرجة أن حدثًا زلزاليًا بقوة 4.1 درجة سُجل في جنوب لبنان بالتزامن معه، وشعر سكان النبطية ومناطق محيطة بالاهتزازات.

وأظهرت تغطيات للعملية مشاهد ضخمة للتفجير، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه دمر أكثر من كيلومترين من البنية التحتية تحت الأرض وعثر داخلها على أسلحة شملت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية الصنع وأسلحة مضادة للدروع وألغامًا وعبوات ناسفة.

الرواية الإسرائيلية تحتاج إلى فصلها عن الوقائع المستقلة

تكمن أهمية التقرير الجديد في أنه لا يتناول لحظة التفجير فقط، وإنما يحاول كشف الكيفية التي نُقلت بها كمية هائلة من المتفجرات إلى عمق لبنان.

لكن التفاصيل المتعلقة بوجود عشرات المقاتلين داخل الأنفاق وفرار آخرين، وطريقة تحرك القوافل، ومحاولات حزب الله استهدافها، والتهديدات الإيرانية المرتبطة بالعملية، تعتمد بدرجة كبيرة على مصادر وروايات إسرائيلية، ولا تتوافر في المصادر التي راجعتها أدلة مستقلة تكفي لتأكيد جميع هذه التفاصيل.

أما استخدام نحو 1100 طن من المتفجرات وحدوث التفجير الكبير وتسجيل الهزة الزلزالية، فهي عناصر وردت في عدة تغطيات مستقلة عن التقرير اللوجستي الجديد

مقالات ذات صلة

عاجل
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد بالرياض.. وتحذير لشركات الطيران والمسافرين | إيران تحتفل بهزيمة ترامب في انتخابات أمريكا 2026 وتحذر من حرب جديدة | مرتضى منصور يكشف مفاجأة بشأن حذف منشوره عن إلهام شاهين: لا أخشى إلا الله | حرب إيران وإسرائيل وراء هزيمة ترامب؟ 4 أسباب تفسر فوز الديمقراطيين | بث مباشر الريان والنهضة العماني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر التعاون والفيصلي الأردني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر الاتفاق وعجمان اليوم.. شاهد مواجهة دوري أبطال الخليج والقنوات الناقلة والتشكيل. | نتنياهو والشاباك في مواجهة الصوت العربي.. هل تتحول أصوات الناخبين إلى تهديد أمني؟ | غرق سفينة تعمل لصالح زيم الإسرائيلية قبالة بلغاريا.. 3 مسيّرات بحرية و421 حاوية | أسعار الذهب اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. هل يهبط عيار 21 إلى 6000 جنيه؟ | حظك اليوم 4 نوفمبر.. ماذا ينتظر برجك في العمل والحب والمال؟ | مباريات اليوم الأربعاء.. مواعيد ريال مدريد وليفربول والتعاون والرجاء والقنوات الناقلة | «بر الوالدين أم حق الدم؟».. تنازل الأب عن اتهام أمه بقتل طفليه بالكلور يشعل الجدل | جنرالات إسرائيليون يساعدون الفلسطينيين في حصاد الزيتون.. واتهامات للجيش بحماية المستوطنين | نتنياهو ينفخ في نيران المنطقة.. اتهامات كيميائية لإيران وشكوك أمريكية بشأن ضربة جديدة | فيروس غامض في الأقصر يثير القلق.. الصحة تكشف حقيقة إصابات إسنا وأعراض المرض |