الجمعة، ١٧ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م

خلافات خفية وراء تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن.. هل رفض ترامب لقاءه؟

خلافات خفية وراء تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن.. هل رفض ترامب لقاءه؟

رغم إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تأجيل زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن جاء بسبب تغيير موعد جنازة السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام، تكشف تقارير إسرائيلية وأمريكية أن خلافات أكثر تعقيدًا كانت تتحرك خلف الكواليس، تتعلق بإيران وتركيا والوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا ولبنان، فضلًا عن الانتقادات العلنية التي وجّهها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى مسؤولين داخل إسرائيل.

نتنياهو يؤجل زيارته لأمريكا وسط خلافات حادة مع إدارة ترامب

 من ناحيتة أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، مبررًا القرار بتغيير موعد مراسم جنازة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام إلى نهاية شهر يوليو.

وبحسب الرواية الرسمية الإسرائيلية، كان نتنياهو يعتزم الجمع بين المشاركة في مراسم الجنازة وإجراء لقاء سياسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن يؤدي تغيير موعد المراسم إلى تأجيل الرحلة بأكملها.

لكن تقارير إسرائيلية وأمريكية أكدت أن جنازة غراهام لم تكن العامل الوحيد وراء القرار، وأن أجواءً من التوتر والغموض أحاطت بمحاولات ترتيب الاجتماع بين ترامب ونتنياهو.

البيت الأبيض لم يؤكد اجتماع ترامب ونتنياهو

أحد أبرز المؤشرات على وجود مشكلة سياسية تمثل في عدم إعلان البيت الأبيض رسميًا عن موعد لقاء بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي تحدث فيه مسؤولون إسرائيليون عن اجتماع محتمل يوم الاثنين 20 يوليو، أفاد مسؤول أمريكي بأنه لم يكن هناك لقاء مؤكد أو مدرج رسميًا على جدول ترامب، كما أبدى مسؤولون في البيت الأبيض دهشتهم من التقارير الإسرائيلية التي تعاملت مع الزيارة وكأنها محسومة.

وكان نتنياهو يسعى منذ أكثر من أسبوعين للحصول على موعد مع ترامب، بحسب موقع «أكسيوس»، في تطور وُصف بأنه غير معتاد مقارنة بسرعة ترتيب زياراته السابقة إلى البيت الأبيض خلال الولاية الرئاسية الحالية.

يديعوت أحرونوت تكشف أسبابًا أخرى للتأجيل

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تغيير موعد جنازة غراهام شكّل المبرر الرسمي، لكنه لم يكن السبب الوحيد الذي جعل عقد الاجتماع غير مريح للطرفين في التوقيت الحالي.

وربط التقرير التأجيل بعدة ملفات خلافية، أبرزها تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، واعتراض نتنياهو العلني على تزويد تركيا بمقاتلات «إف-35»، إضافة إلى غياب التفاهمات المسبقة بشأن إيران والوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا ولبنان.

وبذلك وفّر تأجيل الجنازة مخرجًا دبلوماسيًا للطرفين، من دون الاضطرار إلى الإعلان عن وجود خلاف مباشر بين نتنياهو وإدارة ترامب.

         以色列因何一路强硬_新华报刊-环球

تصريحات جيه دي فانس تفجّر خلافًا مع إسرائيل

جاءت الأزمة بعد مقابلة مطولة أجراها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مع الإعلامي جو روغان، اتهم خلالها بعض المسؤولين داخل الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التأثير في الرأي العام الأمريكي وإبعاد إدارة ترامب عن مسار التفاوض مع إيران.

وقال فانس إن جهات إسرائيلية سعت إلى تقويض الاتفاق الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب مع إيران، ودفع واشنطن إلى استكمال العمليات العسكرية بدلًا من التوصل إلى تسوية سياسية. وقد أكدت وكالة رويترز صدور هذه الاتهامات خلال المقابلة.

وأثارت التصريحات جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصًا أنها لم تصدر عن إعلامي أو عضو في الكونغرس، وإنما عن نائب الرئيس وأحد أبرز المشاركين في إدارة المفاوضات مع طهران.

كما تعكس تصريحات فانس اتساع الفجوة داخل التيار الجمهوري، بين الجناح التقليدي الداعم لإسرائيل بصورة شبه مطلقة، وتيار «أمريكا أولًا» الذي يرفض الدخول في حروب جديدة أو السماح لحلفاء واشنطن بتوجيه سياستها الخارجية.

طائرات إف-35 لتركيا تزيد التوتر بين ترامب ونتنياهو

برز خلاف آخر عندما اعترض نتنياهو علنًا على إمكانية موافقة ترامب على إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35».

وظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي في وسائل إعلام أمريكية محذرًا من أن حصول أنقرة على الطائرات المتطورة قد يهدد التفوق العسكري الإسرائيلي ويغيّر ميزان القوى في المنطقة، بينما كان ترامب قد أبدى انفتاحًا على إعادة النظر في الحظر المفروض على تركيا.

وسبق أن ألغى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اجتماعًا مع نتنياهو وسط التوتر المتعلق بالصفقة المحتملة، وفق مصدر إسرائيلي تحدث إلى رويترز.

وتقول تقارير أمريكية وإسرائيلية إن اعتراض نتنياهو العلني أزعج دوائر داخل إدارة ترامب، التي رأت أنه يحاول التأثير في قرار أمريكي سيادي يتعلق بعلاقة واشنطن مع أنقرة.

إيران في قلب الخلاف بين واشنطن وتل أبيب

كان من المتوقع أن يحتل الملف الإيراني صدارة جدول أعمال أي لقاء بين ترامب ونتنياهو، إلا أن الطرفين لم يتوصلا إلى تفاهمات مسبقة بشأن النتائج التي يمكن إعلانها بعد الاجتماع.

وتشهد واشنطن نقاشًا داخليًا حول مستقبل مذكرة التفاهم مع إيران، بعد تعثر وقف إطلاق النار وتجدد الضربات والاتهامات المتبادلة بخرق التفاهمات.

وفي الوقت الذي يدفع فيه فانس وجناح داخل الإدارة باتجاه الحلول التفاوضية وتجنب حرب مفتوحة، تتهم شخصيات أمريكية مسؤولين إسرائيليين بمحاولة إقناع ترامب بالعودة إلى حملة عسكرية واسعة ضد إيران.

لذلك لم يكن وصول نتنياهو إلى واشنطن مرحبًا به من جانب المعارضين لتوسيع الحرب، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة الاقتصادية والسياسية للعمليات العسكرية.

ترامب يطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا ولبنان

يمثل الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا ولبنان نقطة خلاف إضافية بين ترامب ونتنياهو.

فقد طلب الرئيس الأمريكي خلال اتصال هاتفي من رئيس الوزراء الإسرائيلي البدء في سحب القوات الإسرائيلية من مناطق داخل سوريا، والمضي في عمليات إعادة الانتشار المتفق عليها في لبنان، بحسب تقارير استندت إلى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.

وترى إدارة ترامب أن استمرار انتشار القوات الإسرائيلية داخل سوريا قد يؤدي إلى تفجير مواجهات جديدة وعرقلة ترتيبات واشنطن الإقليمية، بينما يتمسك نتنياهو بما يصفها «مناطق أمنية» ضرورية لحماية الحدود الإسرائيلية.

ولم تظهر مؤشرات على استعداد نتنياهو لتنفيذ انسحاب سريع، خصوصًا مع تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن الجيش سيحتفظ بوجوده في مناطق من سوريا ولبنان ما دامت التهديدات الأمنية قائمة.

الانتخابات الإسرائيلية تقيد تحركات نتنياهو

يدرك المسؤولون الأمريكيون كذلك أن نتنياهو يواجه وضعًا سياسيًا معقدًا قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهو ما يقلل قدرته على تقديم تنازلات علنية بشأن سوريا أو لبنان أو إيران.

فأي موافقة على الانسحاب من مناطق تصفها الحكومة الإسرائيلية بأنها أحزمة أمنية قد تستخدمها أحزاب اليمين ضد نتنياهو، وتظهره أمام قاعدته الانتخابية باعتباره رضخ لضغوط البيت الأبيض.

ولهذا كان من الصعب الاتفاق مسبقًا على نتائج سياسية قابلة للإعلان عقب الاجتماع، الأمر الذي كان سيحول اللقاء إلى مجرد صورة في البيت الأبيض، من دون تقدم واضح في الملفات الأساسية.

تأجيل الجنازة وفر مخرجًا للطرفين

أكد مسؤول إسرائيلي رفيع أن قرار تأجيل جنازة غراهام أدى تلقائيًا إلى تأجيل الرحلة، لأن نتنياهو لم يكن يخطط للسفر إلى واشنطن مرتين خلال الشهر نفسه.

لكن الصورة الكاملة تشير إلى أن تغيير موعد الجنازة منح الطرفين فرصة لتأجيل لقاء كان محاطًا بخلافات سياسية، ولم يحصل أساسًا على تأكيد رسمي ونهائي من البيت الأبيض.

وهكذا تم تجنب مواجهة دبلوماسية محرجة: نتنياهو لم يضطر إلى الاعتراف بعدم حصوله على موعد مؤكد، وترامب لم يضطر إلى رفض الزيارة أو استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن إيران وتركيا وسوريا ولبنان.

هل تأجلت الزيارة أم أُلغيت؟

تشير البيانات الرسمية إلى أن الرحلة تأجلت حتى نهاية يوليو بالتزامن مع الموعد الجديد لمراسم غراهام، وليس إلى إلغاء الزيارة بصورة نهائية.

لكن عقد لقاء بين ترامب ونتنياهو في الموعد الجديد سيعتمد على قدرة الجانبين على تضييق الفجوات في الملفات الإقليمية، والحصول على تفاهم مسبق بشأن جدول الاجتماع وما يمكن أن يسفر عنه.

وحتى ذلك الحين، سيظل السؤال قائمًا: هل كانت جنازة ليندسي غراهام هي التي أخّرت زيارة نتنياهو، أم أنها منحت ترامب ونتنياهو مبررًا مناسبًا لتجنب اجتماع لم يكن أي منهما مستعدًا له؟

عاجل
تعرف على حكم نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا * خلافات خفية وراء تأجيل زيارة نتنياهو إلى واشنطن.. هل رفض ترامب لقاءه؟ * دخان حرائق كندا يهدد نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا * غارات أمريكية تضرب جسور بندر خمير.. وإيران ترد بالصواريخ والمسيّرات * الدولار يسجل 50.65 جنيهًا.. أسعار الصرف اليوم في البنك المركزي * استقرار سعر الحديد في مصر.. الطن يبدأ من 34200 جنيه * سعر الذهب اليوم الجمعة 17 يوليو 2026.. الجنيه يسجل 46400 جنيه * سيارة نقل محملة بالكوارتز تكشف نشاطًا غير مشروع للتنقيب عن الذهب * صدم سيارتها ثم تعقبها.. ضبط المتهم بالاعتداء على صحفية في أكتوبر * الحوثي يلوّح بضرب مطار الرياض وموانئ السعودية.. تحليل خطاب التصعيد * حقيقة وفاة الدكتورة شيماء وليد بعد عملية قلب استمرت 5 ساعات * اشتباك مفتوح بين إيران وأمريكا.. قصف بندر عباس وتعطل الشحن في هرمز * ااستطلاعات إسرائيل تمنح آيزنكوت التفوق على نتنياهو لأول مرة * الاقتصاد وحرب إيران يهبطان بتأييد ترامب إلى 37% * تفاصيل ألبوم عمرو دياب الجديد «حبيتك» في صيف 2026 * تكافل وكرامة يوليو 2026.. الصرف متاح عبر ماكينات ATM والدفع الإلكتروني *