«دي آخر شنطة عيش هشتريها».. آخر كلمات نسمة لزوجها قبل حادث لودر بورفؤاد
تحولت جملة قالتها نسمة بديع محمد حسن رزق لزوجها قبل دقائق من وفاتها إلى ذكرى موجعة لأسرتها، بعدما لقيت مصرعها في حادث دهس بواسطة لودر بمدينة بورفؤاد في محافظة بورسعيد، أثناء توجهها لإحضار طفلها من المدرسة وشراء احتياجات منزلها.
وبحسب بيانات مستشفى الحياة ببورفؤاد وتقارير صحفية محلية، تبلغ نسمة من العمر 40 عامًا، وكانت تعمل معلمة بإحدى الحضانات، ولديها ثلاثة أبناء، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط سائق اللودر عقب الحادث وبدأت النيابة العامة التحقيق في ملابساته.
خرجت من عملها لإحضار طفلها
بدأت الساعات الأخيرة في حياة نسمة بصورة طبيعية تمامًا.
فقد حصلت على إذن لمغادرة عملها مبكرًا حتى تتمكن من الذهاب إلى مدرسة طفلها وإعادته إلى المنزل، خاصة مع انشغال زوجها في عمله. وقالت أسرتها إنها كانت تعمل معلمة بإحدى الحضانات وتعول مع زوجها ثلاثة أبناء، أكبرهم في الثانوية العامة وأصغرهم في المرحلة الابتدائية.
كما طلب منها زوجها شراء الخبز أثناء عودتها، وهو طلب منزلي معتاد لم يكن أحد يتوقع أن يتحول بعد دقائق إلى جزء من آخر حديث دار بينهما.
«دي آخر شنطة عيش هشتريها»
بحسب رواية والدة زوجها، أجرت نسمة مكالمة مع زوجها قبل الحادث بنحو نصف ساعة، وقالت له مازحة:
«بعد كدا أنت اللي هتجيب العيش.. دي آخر شنطة عيش هشتريها».
وبعد وقت قصير، تلقى الزوج خبر وفاتها في حادث الدهس. وأكدت عدة تقارير محلية أن هذه العبارة وردت في رواية أسرة الضحية عن آخر مكالمة بينها وبين زوجها.
ماذا حدث في الطريق؟
كانت نسمة تسير في نطاق مدينة بورفؤاد أثناء توجهها لإحضار طفلها، عندما تعرضت للدهس بواسطة لودر.
وبحسب رواية شهود عيان - تراجعت خطوة إلى الخلف لتجنب سيارة ملاكي، قبل أن تصطدم بها المعدة الثقيلة الموجودة في المكان. وتظل تفاصيل كيفية وقوع الاصطدام محل تحقيق رسمي.
الوفاة في موقع الحادث
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، وانتقلت قوات الشرطة والإسعاف إلى المكان.
وأظهرت بيانات مستشفى الحياة ببورفؤاد أن الضحية هي نسمة بديع محمد حسن رزق، 40 عامًا، وأنها وصلت متوفاة متأثرة بالإصابات الناتجة عن الحادث.
ضبط سائق اللودر
بعد وقوع الحادث، بدأت الأجهزة الأمنية تتبع سائق اللودر وفحص كاميرات المراقبة في المنطقة.
وتمكنت مباحث بورفؤاد أول من ضبط السائق خلال ساعات، كما جرى التحفظ على اللودر المستخدم في الواقعة، وإخطار النيابة العامة لبدء التحقيق
النيابة تحقق في ملابسات الحادث
وُضع جثمان نسمة في مشرحة مستشفى الحياة تحت تصرف النيابة العامة، فيما بدأت جهات التحقيق فحص ظروف الحادث وأقوال السائق والشهود وكاميرات المراقبة لتحديد المسؤولية القانونية.
ولا تزال القضية قيد التحقيق، لذلك يبقى تحديد المسؤولية النهائية عن الحادث من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
أم لثلاثة أطفال خرجت في مهمة يومية ولم تعد
ما جعل الواقعة تحظى بتفاعل واسع لم يكن الحادث وحده، بل التفاصيل البسيطة التي سبقته.
أم خرجت من عملها، اشترت الخبز، وكانت في طريقها لإحضار طفلها من المدرسة ثم العودة إلى منزلها.
لكن المهمة اليومية انتهت بفاجعة تركت وراءها ثلاثة أطفال وزوجًا وأسرة فقدت الأم بصورة مفاجئة.
وتبقى آخر جملة نُقلت عنها لزوجها الأكثر تداولًا بعد رحيلها:
«دي آخر شنطة عيش هشتريها».


