في واقعة إنسانية صادمة تهز الضمير العام، شهدت مستشفى محلة مرحوم التخصصي بمحافظة الغربية محاولة إجرامية خطيرة، استهدفت مريضًا يرقد في حالة صحية حرجة داخل غرفة العناية المركزة، حيث حاول عدد من أقاربه، برفقة محامٍ، استغلال ضعفه الصحي لإجباره على التوقيع والبصم على عقود بيع جميع ممتلكاته، في مشهد يعكس أقصى درجات التجرد من الرحمة والإنسانية.
تفاصيل الواقعة داخل العناية المركزة
بحسب مصادر من داخل المستشفى، بدأت فصول الواقعة عندما لاحظ الطاقم الطبي والإداري تحركات مريبة وغير معتادة داخل غرفة العناية المركزة، تخص أحد المرضى المحتجزين في حالة حرجة.
وتبين أن مجموعة من أقارب المريض دخلوا الغرفة برفقة محامٍ، وبحوزتهم أوراق وعقود قانونية، في محاولة لإجبار المريض على التوقيع والبصم، مستغلين حالته الصحية وعدم قدرته على المقاومة أو الرفض.
يقظة الطاقم الطبي تحبط الجريمة
لم تمر الواقعة دون انتباه، إذ تحركت على الفور قوة التدخل السريع داخل المستشفى، والتي ضمت:
-
الدكتور محمد الطيب
-
أحمد عمارة
-
رضا عبد الستار – مسؤول أمن العناية
وقام الثلاثة بمنع استكمال المحاولة الإجرامية، وسحب جميع الأوراق والعقود من داخل غرفة العناية، حفاظًا على سلامة المريض وحقوقه القانونية، قبل أن يتم إخطار الأجهزة الأمنية بشكل عاجل.
تدخل أمني وتحفظ على المتهمين

على الفور، انتقلت قوة من الأجهزة الأمنية إلى المستشفى، حيث تم التحفظ على المتورطين والمحامي المصاحب لهم، وجرى تحرير محضر رسمي بالواقعة، تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في واقعة تُصنف كجريمة استغلال حالة مرضية ومحاولة استيلاء على ممتلكات دون إرادة صحيحة.
إدارة المستشفى: دورنا لا يقتصر على العلاج
من جانبها، أصدرت إدارة مستشفى محلة مرحوم التخصصي بيانًا أعربت فيه عن بالغ الشكر والتقدير لأفراد الطاقم الطبي والإداري الذين تدخلوا في الوقت المناسب، مؤكدة أن ما قاموا به يُعد نموذجًا يُحتذى به في الأمانة واليقظة المهنية.
وشددت إدارة المستشفى على أن دورها لا يقتصر فقط على تقديم الرعاية الطبية، بل يمتد إلى حماية المرضى وصون حقوقهم القانونية والإنسانية، خاصة في لحظات الضعف الشديد التي يكون فيها المريض عاجزًا عن الدفاع عن نفسه.
جريمة أخلاقية قبل أن تكون قانونية
تعيد هذه الواقعة فتح ملف خطير يتعلق بمحاولات استغلال المرضى وكبار السن داخل المستشفيات، وتطرح تساؤلات جدية حول الضوابط الأخلاقية والقانونية التي يجب أن تحكم التعامل مع المرضى في الحالات الحرجة، وضرورة تشديد الرقابة على أي إجراءات قانونية تُجرى داخل غرف العناية المركزة.
وتؤكد الحادثة، في المقابل، أهمية الدور الرقابي والإنساني الذي يلعبه الطاقم الطبي، باعتباره خط الدفاع الأول عن كرامة المريض وحقوقه، في مواجهة أي محاولات ابتزاز أو استغلال.


