الجمعة، ١٨ يوليو ٢٠٢٥ في ٠٤:١٣ م

الدروز يرفعون علم إسرائيل في السويداء.. تصاعد خطير ينذر بانفصال مدعوم خارجياً

شهد محافظة السويداء جنوب سوريا تطورات غير مسبوقة تنذر بانفجار الوضع الأمني والسياسي، بعد أن رفعت ميليشيات مسلحة تابعة للطائفة الدرزية علمًا يحمل نجمة داوود على مبنى محافظة السويداء، عقب انسحاب قوات الجيش السوري من المنطقة، مما فتح الباب واسعًا أمام الحديث عن حلم قديم بتقسيم البلاد.

بداية الحلم.. من الاستعمار الفرنسي إلى الصراع الطائفي

تعود جذور النزعة الانفصالية في السويداء إلى بدايات القرن العشرين، حين حاول الدروز إقامة كيان مستقل بدعم فرنسي، لكن المشروع فشل وتم ضم السويداء إلى سوريا. وفي الخمسينات، شهدت البلاد تمردًا درزيًا ضد الرئيس أديب الشيشكلي، ما أدى إلى مواجهات عنيفة انتهت بإسقاطه وتزايد النفوذ الدرزي داخل الحكومة.

من الوحدة إلى الإقصاء.. الصعود والخذلان

في انقلاب عام 1963، شارك الضباط الدروز والعلويون في تغيير الحكم، لكن سرعان ما أُقصي الضباط الدروز، خصوصًا سليم الحاطوم، على يد حافظ الأسد الذي انفرد بالسلطة لاحقًا، وحاصر السويداء وقيد نفوذها.

ورغم تحسن العلاقة نسبيًا في عهد بشار الأسد، خصوصًا في بداية حكمه، إلا أن اندلاع الثورة السورية عام 2011 أعاد خلط الأوراق. ظهرت فصائل مسلحة درزية رافضة للنظام، وطردت قواته من مناطق عديدة، بما فيها درعا والسويداء، وسط دعوات للفيدرالية أو الانفصال.

ثلاث رؤى درزية متضاربة لمستقبل السويداء

  1. المجلس العسكري للسويداء: يدعو إلى استقلال فيدرالي ويحظى بدعم من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

  2. تيار التنسيق: يؤيد البقاء ضمن الدولة السورية مع تنسيق أمني محدود.

  3. جناح الاندماج: يطالب بالعودة الكاملة للدولة، بشرط طرد العناصر الأجنبية من الجيش السوري.

التدخل الإسرائيلي العلني وتوترات إقليمية

في تطور خطير، دخل دروز من داخل إسرائيل إلى قرية حضر بالقنيطرة، فيما نُشرت مشاهد تبرز عناصر درزية يحيّون الجيش الإسرائيلي، وسط تقارير تؤكد لقاءات بين زعماء دروز ومسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية لحثهم على ضرب الجيش السوري.

وقد شنت الطائرات الإسرائيلية هجمات على مباني أمنية في دمشق، شملت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الجمهوري، في وقت متزامن مع تصعيد السويداء، ما فُسر كدعم إسرائيلي مباشر لحراك انفصالي درزي.

اشتعال المواجهات مع العشائر العربية

ردًا على الانتهاكات التي طالت أبناء العشائر، ومنها عمليات إعدام ميدانية، أعلنت 41 عشيرة عربية النفير العام، وسيطرت على عدة مواقع في ريف السويداء، منها "دوار العنقود"، وسط أنباء عن اعتقال محمود الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري، المتهم بالولاء لإسرائيل.

الهجري، بدوره، طالب الحكومة السورية بالتدخل وإرسال قوات لفض النزاع، إلا أن دمشق أكدت أنها لن تتحرك قبل تسليم جميع الميليشيات سلاحها، مشيرة إلى أنها لا تستطيع السيطرة على المشهد دون دعم إقليمي وتوافق داخلي.

هل تنفصل السويداء عن سوريا؟

لا يزال المشهد معقدًا ومتقلبًا، وسط وجود أطراف داخلية وخارجية تسعى إلى استغلال التوترات لتحقيق أهداف جيوسياسية. وبين حلم الانفصال، ودعوات العودة للدولة، وتدخلات إسرائيلية، يبقى مستقبل السويداء معلّقًا بين الحل العسكري والانفجار الكامل.

عاجل
من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات * من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟ * جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ * الأهداف أم المتعة؟ يامال يرد على مبابي ويشعل صراع الكرة الذهبية 2026 * جدل في إسرائيل بعد اقتراح ليبرمان إدارة أردنية لمناطق في الضفة * 4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. عيار 21 عند 6270 جنيهًا * تأشيرة البرهان تشعل خلافًا بين السودان وأمريكا.. ما علاقة هدنة الـ90 يومًا؟ * اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين *