الخميس، ٤ ديسمبر ٢٠٢٥ في ٠١:٥٠ ص

صلاح توفيق يكتب : غطرسة إسرائيل.. هل تصبح سببًا لاجتماع العرب بعد أن فرّقتهم؟

الاحتلال يستعرض بفتح المعبرللخروج ومصر تشترط دخول المساعدات

تُمارس إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة، استعراضًا سياسيًا مكشوفًا تعرف قبل غيرها أنه بلا قيمة عملية، خصوصًا عندما تعلن—في خطوة مسرحية—عن “فتح” معبر رفح من جانبها فقط لخروج الفلسطينيين إلى مصر، دون السماح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة.
وهذه مفارقة صادمة: تريد إسرائيل أن يخرج أهل غزة عبر المعبر، لكنها تمنع عنهم الغذاء والدواء والوقود. إنها تريد المعبر ممرًا للتهجير فقط—not للنجاة.

الموقف المصري: الدخول والخروج أو لا فتح من الأساس

على الجانب الآخر، أعلنت مصر موقفًا واضحًا لا لبس فيه:

  • فتح المعبر يجب أن يكون في الاتجاهين

  • لا مانع من خروج الجرحى للعلاج داخل مصر، بشرط أن يعودوا إلى أرضهم وأهلهم

  • رفض قاطع بأن يتحول المعبر إلى بوابة تهجير جماعي

بينما تحاول إسرائيل الإيحاء للعالم بأنها “تسمح” للفلسطينيين بالخروج لأسباب إنسانية، إلا أن الحقيقة أنها تمارس المزايدة وتستخدم الملف للمناورة السياسية لا أكثر.

إسرائيل ودق الأسافين بين العرب.. سياسة قديمة تتجدد يوميًا

من ينسى جملة نتنياهو الشهيرة حين قال:

“كنا نعتمد على تفرقة العرب ونجحنا في ذلك.”

مرّ هذا التصريح مرور الكرام على كثيرين، لكنه يكشف بوضوح العقلية الإسرائيلية في إدارة الملفات الإقليمية.
واليوم، تستمر إسرائيل في محاولة زرع الشكوك وإشعال التوترات بين الدول العربية، مستخدمة كل أوراق الضغط الممكنة، بما فيها ملف المعابر.

لكن الجديد هو أن الوعي العربي لم يعد كما كان، وباتت محاولات تل أبيب أكثر فضيحة وأقل تأثيرًا.

جنون إسرائيل من التقدم العسكري المصري

يبدو واضحًا أن إسرائيل أصابها قلق حقيقي—بل ذهول—من معرض الصناعات الدفاعية المصرية، وما قدمه من قدرات غير مسبوقة، وعلى رأسها الطائرة “جبار-150” وغيرها من الصناعات التي تؤكد أن مصر تتقدم عسكريًا وصناعيًا بخطى ثابتة.

ورغم أن مصر دولة غير معتدية وتسعى دائمًا لحفظ السلام، إلا أن إسرائيل تحاول نقل صورة مشوهة للغرب، لأن صورتها الدولية أصبحت مُلطّخة وغير قابلة للتلميع.

ولعل ما قاله الرئيس الفرنسي كان صفعة واضحة لتل أبيب:

“مصر دولة ذات سيادة ومن حقها أن تصنع ما تريد.”

الموقف العربي الجديد: خطوط حمراء واضحة

التغير الحقيقي اليوم هو في حدة الرسائل العربية الموجهة لإسرائيل:

  • ولي العهد السعودي قالها صريحة من البيت الأبيض:

    “أي اتفاق يجب أن يتضمن إعلان دولة فلسطينية.”

  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قالها بلا مواربة:

    “مصر لا تشارك في ظلم.”

التصريحات مختلفة في الزمان والمكان، لكن المعنى واحد:
هناك شرق أوسط جديد لا يقبل بالابتزاز الإسرائيلي.

هل تجمعنا بلطجة إسرائيل كما فرّقتنا؟

السؤال الذي يطرح نفسه الآن بقوة:
هل حان الوقت ليجتمع العرب من جديد، بعد أن كانت إسرائيل سببًا في فرقتهم لعقود طويلة؟

ربما تكون الغطرسة الإسرائيلية المفرطة فرصة تاريخية لإعادة بناء الإرادة السياسية العربية بشكل موحد، خصوصًا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن:

  • المزاج الدولي تغيّر

  • الدعم الأعمى لإسرائيل لم يعد كما كان

  • والرأي العام الغربي نفسه بدأ يرى الصورة كاملة

فهل تكون إسرائيل—بغرورها—هي السبب في توحيد الصف العربي كما فرّقته؟
هذا السؤال ستجيب عنه الأحداث القادمة، لكن المؤكد أن العرب اليوم ليسوا كما كانوا أمس، وأن الرسائل العربية باتت أكثر قوة وصلابة ووضوحًا.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *