الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:٤٨ ص

نيويورك تايمز تكشف: واشنطن تُبعد حاملات طائراتها خوفًا من صواريخ إيران.. هل تغير ميزان الردع في الخليج؟

نيويورك تايمز تكشف تحولًا عسكريًا.. لماذا أبعدت واشنطن حاملات طائراتها عن إسرائيل خوفًا من الصواريخ الإيرانية؟

 كشفت صحيفة نيويورك تايمز في فبراير 2026، نقلًا عن مسؤول عسكري أمريكي، أن البنتاغون أبقى حاملتي طائرات على “مسافة كبيرة” من إسرائيل، تحسبًا لتحولهما إلى أهداف مباشرة في حال اندلاع مواجهة مع إيران.

هذا الاعتراف العلني لا يُقرأ بوصفه انسحابًا، بل إعادة تموضع محسوبة في بيئة إقليمية تتغير موازينها التقنية بسرعة، خاصة مع تطور قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة لدى طهران.


واقعية “ساعة الصفر”.. لماذا اختار البنتاغون التباعد؟

التحرك الأمريكي جاء بعد سلسلة من التهديدات الإيرانية باستهداف الحاملات الأمريكية في حال وقوع صدام مباشر.

وتشير القراءة العسكرية إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية بدأت تتعامل بجدية أكبر مع “القدرات الكامنة” لإيران، خصوصًا في مجالات:

  • الصواريخ الباليستية بعيدة المدى

  • الطائرات المسيّرة الهجومية

  • تقنيات الصواريخ الفرط صوتية

  • تكتيكات الإغراق الصاروخي

هذه المعطيات دفعت القيادة المركزية الأمريكية إلى اعتماد “تكتيك التباعد”، أي إبقاء الأصول البحرية الثقيلة خارج نطاق الاستهداف المباشر، مع الحفاظ على القدرة على التدخل عند الحاجة.


هل تحولت حاملات الطائرات من أداة ردع إلى نقطة ضعف؟

لطالما كانت حاملات الطائرات تُجسد “دبلوماسية البوارج” الأمريكية، حيث يُنظر إليها كرمز للهيمنة البحرية والقدرة على فرض الإرادة السياسية بالقرب من السواحل الحساسة.

لكن تطور منظومات “منع الوصول/منطقة الحظر” (A2/AD) لدى دول مثل إيران، غيّر قواعد اللعبة. فالحاملة، رغم قوتها الهجومية الضخمة، تظل هدفًا عالي القيمة.

وفي بيئة مشبعة بالصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، قد يتحول الاقتراب الشديد إلى مخاطرة استراتيجية.


رسالة ردع متبادل لا تراجع

إقرار مسؤول عسكري أمريكي بخيار “المسافة الآمنة” لا يعني التخلي عن الردع، بل يعكس اعترافًا ضمنيًا بأن طهران باتت تمتلك قدرات يمكن أن تُلحق ضررًا فعليًا في حال المواجهة.

هذا التطور يعكس انتقالًا من “الردع بالاقتراب” إلى “الردع عن بُعد”، أي الحفاظ على القدرة الضاربة دون المجازفة بالتمركز في مياه ضيقة مثل الخليج العربي أو شرق المتوسط.


نهاية عصر “التمركز القريب”؟

السؤال المطروح الآن:
هل نحن أمام نهاية مرحلة كانت فيها الحاملات تبحر على مرمى حجر من السواحل المتوترة؟

إبقاء الحاملات على مسافة بعيدة قد يكون مؤشرًا على تحول طويل الأمد في نمط الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، خاصة إذا استمرت قدرات الردع الإيرانية في التطور.


الخلاصة.. ميزان القوة يعاد تعريفه

التحرك الأمريكي لا يعني ضعفًا، لكنه يعكس واقعية عسكرية جديدة:
القوة البحرية الضخمة لم تعد محصنة بالكامل أمام تقنيات غير تقليدية أقل تكلفة.

العالم اليوم يشهد إعادة تعريف لمفهوم الردع البحري.
فهل تنجح واشنطن في فرض توازن ردع من بعيد؟
أم أن “المسافات الآمنة” ستصبح القاعدة الجديدة للوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط؟

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *