الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٧ م

ليبرمان يرفض حكومة بدعم عربي رغم مرونته بشأن التجنيد

 تنمو في الأراضي العربية المحتلة حالة الكراهية لكل عربي رغم دعاوي الديمقراطية التي يتشدق بها قادة دولة الاحتلال الإسرائيلي وفي موقف يعيد الجدل حول إقصاء الأحزاب العربية من معادلة الحكم في إسرائيل، أعلن أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، رفضه القاطع تشكيل حكومة أقلية تعتمد على امتناع النواب العرب عن التصويت، مؤكدًا أن حزبه سيصوت ضد أي حكومة تقوم على هذا الأساس.

ويأتي موقف ليبرمان في الوقت الذي أبدى فيه استعدادًا للتسوية مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة بشأن قانون التجنيد الإجباري، رغم أن القضية شكلت أحد أبرز الملفات التي خاض بسببها معارك سياسية طويلة.

ويطرح هذا التباين تساؤلًا بشأن المعايير التي تحكم التحالفات السياسية الإسرائيلية، خصوصًا عندما تصبح التسوية ممكنة مع الأحزاب الدينية، بينما يُستبعد الاعتماد البرلماني على الأحزاب العربية.

ليبرمان يرفض مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة

أكد ليبرمان، في بيان نشره الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن موقفه من حكومة الأقلية لم يتغير منذ الحملة الانتخابية، مشددًا على رفض الاعتماد على امتناع القائمة المشتركة وحزب «راعم» عن التصويت.

وأوضح أن حزب «إسرائيل بيتنا» سيصوت ضد أي حكومة تستند إلى هذا الترتيب، حتى لو كان الهدف إنهاء حكم بنيامين نتنياهو.

هل يعكس موقف ليبرمان إقصاءً سياسيًا للعرب؟

يثير رفض ليبرمان حتى الامتناع البرلماني للأحزاب العربية نقاشًا حول المساواة في المشاركة السياسية، لا سيما أن هذه الأحزاب تمثل مواطنين إسرائيليين شاركوا في الانتخابات ومنحوها مقاعد داخل الكنيست.

ومن منظور نقدي، فإن استبعاد تأثير نواب منتخبين بسبب طبيعة تمثيلهم القومي يثير مخاوف بشأن حدود التعددية السياسية، في حين يبرر ليبرمان موقفه بضرورة تشكيل حكومة مستقرة لا تعتمد على دعم خارجي متقلب.

تناقض سياسي بين رفض العرب والتسوية مع المتدينين

في تطور لافت، أعرب ليبرمان عن استعداده لتقديم تنازلات بشأن قانون التجنيد الإجباري، بما يفتح المجال للتفاهم مع الأحزاب اليهودية المتشددة دينيًا.

ويمثل ذلك تراجعًا عن مواقف سابقة اشترط فيها إنهاء الإعفاءات الواسعة لطلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.

التجنيد الإجباري يتحول إلى ورقة تفاوض

تعكس مرونة ليبرمان الجديدة إدراكه لصعوبة تشكيل حكومة من دون توسيع التحالفات، خصوصًا مع استمرار الانقسام بين المعسكرين السياسيين.

لكن المفارقة أن الزعيم الذي يبدي استعدادًا للتسوية بشأن قضية اعتبرها أساسية، يواصل رفض أي اعتماد على الأحزاب العربية، وهو ما يعقّد فرص تشكيل ائتلاف بديل.

ليبرمان يحذر من عودة نتنياهو بأغلبية أكبر

حذر رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» من أن حكومة الأقلية قد تنهار سريعًا، بما يسمح لنتنياهو بالعودة إلى السلطة بأغلبية أكبر.

وتحدث عن احتمال عودة نتنياهو مدعومًا بسبعين مقعدًا، مستخدمًا تعبير «تدمير الهيكل الثالث» للتحذير من تداعيات سياسية يعتبرها خطيرة على مستقبل إسرائيل.

وتعكس هذه التصريحات مخاوف ليبرمان من تكرار تجربة الحكومة التي تشكلت عام 2021، قبل انهيارها وعودة نتنياهو إلى رئاسة الوزراء.

ولا يمثل حديثه عن السبعين مقعدًا توقعًا انتخابيًا مؤكدًا، وإنما تحذيرًا سياسيًا استخدمه لتبرير رفضه حكومة الأقلية.

الأحزاب العربية تعقّد حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية

أفرزت انتخابات الكنيست الأخيرة مشهدًا برلمانيًا منقسمًا، إذ حصل معسكر المعارضة اليهودي على 48 مقعدًا، بينما تمتلك القائمتان العربيتان 19 مقعدًا.

وقد أوصى نواب الأحزاب العربية بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، لترتفع التوصيات المؤيدة له إلى 67 نائبًا.

لكن توصيات التكليف لا تعني الاتفاق على ائتلاف حكومي، خاصة في ظل رفض ليبرمان الاعتماد على الأحزاب العربية.

هل تؤدي الخلافات إلى استمرار نتنياهو؟

تكشف الأزمة أن العقبة لا تتعلق بالأرقام وحدها، بل بالتناقض بين مواقف الأحزاب التي تسعى إلى إنهاء حكم نتنياهو.

فبينما توجد حسابيًا فرص لتشكيل حكومة بديلة، فإن الخلاف بشأن الأحزاب العربية والتجنيد يضع عراقيل أمام التوصل إلى اتفاق سياسي مستقر.

مستقبل التعايش السياسي داخل إسرائيل

يتجاوز الجدل بشأن موقف ليبرمان مسألة تشكيل الحكومة، ليطرح سؤالًا أوسع عن موقع المواطنين العرب في النظام السياسي الإسرائيلي.

فالتمثيل البرلماني يكتسب معناه عندما تكون الأصوات المنتخبة قادرة على المشاركة في العملية السياسية، حتى مع استمرار الخلافات الحزبية والبرنامجية.

مقالات ذات صلة

صلاح توفيق أسرار السياسة
الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ م

الشعوب تريد الحياة وتجار الحروب يريدون الأرباح.. فمن ينتصر للإنسانية؟

لم تعد الحروب مجرد صواريخ تتساقط، أو جيوش تتقدم، أو خرائط تتغير حدودها، بل أصبحت مأساة إنسانية يدفع ثمنها الأبرياء، بينما يجلس أصحاب القرارات بعيدًا ع...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان | . سعر الريال السعودي اليوم الجمعة.. 14.38 جنيه للبيع بالبنك الأهلي | سعر الدولار اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. 53.87 جنيه للشراء | أسعار الذهب اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. عيار 21 عند 6260 جنيهًا | مقتل عبد الرحمن في المطرية.. عتاب بين صديقين ينتهي بمأساة | شيخ الأزهر يستقبل طالبًا فلبينيًا حفظ القرآن وسبعة متون علمية | إيران تحدد 7شروط للتفاوض مع ترامب قبل مضمون الاتفاق | 67 نائبًا يدعمون آيزنكوت مقابل 46 لنتنياهو.. من يشكل حكومة إسرائيل الجديدة؟ | «رجعت من العراق أغسل ابني بدل ما أشوفه دكتور».. صرخة والد طالب الصيدلة ضحية الدقهلية | بحضور نواب وأكاديميين.. «إكسبلورنيشنز» تحتفل بتخريج 56 دارسًا وتعلن 3 برامج جديدة | طاهر إدريس يكتب :الصحفيون يستحقون مثل الأطباء.. فالدواء يعالج الجسد والكلمة تعالج الوطن | ظاهرة قد تكون الأقوى منذ 50 عامًا.. الأرصاد تحذر من «سوبر نينيو» وتأثيرها على مصر |