الصحفيون والأطباء.. رسالتان في خدمة الوطنن
المزايا المالية التي أقرها رئيس الوزراء للأطباء والعاملين في هذا القطاع وما أصدره الدكتور مصطفى مدبولي من قرارات تعود بالنفع العام على المواطنين إنه لقرار لابد وأن نرحب به ونثمنه نحن الصحفيون لأنه إنصاف مستحق لمن يحملون أرواحنا على أكفهم. إن هذا هو منطق الدولة العادل من يعمل أكثر ويضحي أكثر يستحق تقديراً أكبر وهو نفس المنطق الذي نطالب بتطبيقه على الصحفيين.
فالصحفيون أيضاً في أشد الحاجة لمثل تلك المزايا بل وأكثر من خلال رفع بدل التدريب والتكنولوجيا. الصحفي لا يعمل في غرفة مكيفة، ولا يعرف مواعيد نوبتجية تنتهي بانتهاء الدوام هو في الشارع وقت الأزمات وفي قلب الحدث وقت الكوارث وفي مواجهة الشائعات وقت الفتن. هو من ينقل صورة مصر للعالم ومن يكشف الفساد ومن يدافع عن حق المواطن في المعرفة وهو المؤثر دون غيره
الصحافة ووعي الأمة
وإذا كان الطبيب يعالج جسد المريض فالصحفي يعالج وعي الأمة ويحصنها ضد الجهل والتضليل. ومع ذلك، يقف الصحفي اليوم أمام متغيرات متلاحقة لم يشهدها تاريخ المهنة من قبل فثورة الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل الصحافة شكلاً ومضموناً وأدوات رقمية تتجدد كل شهر ومنصات تفرض علينا قواعد جديدة كل يوم. كيف نواكب كل ذلك ببدل تدريب وتكنولوجيا توقف عند 4500 جنيه شهرياً، دون زيادة رغم ارتفاع الأعباء المعيشية والاقتصادية؟ لقد ارتفع البدل من 3900 جنيه إلى 4500 جنيه بعد توجيه من الرئيس السيسي وهي زيادة مقدرة ومحمودة في وقتها لكنها لم تعد تكفي فأسعار أجهزة الكمبيوتر والهواتف والإنترنت وبرامج الذكاء الاصطناعي والتدريب المتخصص قفزت أضعافاً بينما ظل دخل الصحفي - وخاصة في الصحف الخاصة المتوقفة - ثابتاً أو متراجعاً وبالأحرى معدوما. إننا لا نطلب رفاهية بل نطلب القدرة على الاستمرار نطلب زيادة حقيقية في بدل التكنولوجيا والتدريب تقر بقانون وبزيادة سنوية ثابتة لا أن يظل الملف رهيناً للمفاوضات الموسمية والانتخابات النقابية كما أوصت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب بأن تكون الزيادة سنوية اعتباراً من العام المالي 2026/2027.

انصاف مهنة الصحافة والصحفيين
وهنا أتوجه برجاء خالص إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي عودنا دائماً على الإنصاف ورفع الظلم يا سيادة الرئيس هناك صحفيون توقفت صحفهم، فتوقف معها رزقهم، رغم أنهم لم يرتكبوا ذنباً سوى أنهم آمنوا بمهنتهم حتى آخر عدد صدر من جريدتهم. وهناك صحفيون فصلوا تعسفياً فوجدوا أنفسهم بلا عمل وبلا تأمينات وهم في الأصل صحفيون وحملة أقلام شريفة. الرجاء كل الرجاء شمول هؤلاء برعايتكم أن يعود المفصولون تعسفياً إلى عملهم والحفاظ على حقوقهم وأن ينظر في إنشاء صندوق طوارئ نقابي - حكومي لدعم المتعطلين منهم لحين تسوية أوضاعهم. فمصر التي تنصف أطباءها لن تقبل أن يترك صحفيوها للعوز والتهميش ومصر التي في عهدكم فخامة الرئيس تبني جمهوريتها الجديدة بالعلم والعمل تحتاج صحافة قوية حرة، ومدربة وقادرة على مواكبة عصر الذكاء الاصطناعي لا صحافة منهكة تبحث عن لقمة العيش بدلاً من البحث عن الحقيقة.






