دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواجهة سياسية جديدة مع الحزب الديمقراطي، عقب خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي للكونغرس 2026، بعدما حذر منافسيه من أن أي محاولة لعزله من منصبه ستؤدي إلى تدمير الحزب الديمقراطي سياسيًا، بالتزامن مع تقارير عن مشاورات داخل البيت الأبيض بشأن مستقبل وزير الدفاع بيت هيغسيث.
وتأتي هذه التطورات وسط انقسامات بشأن الحرب الأمريكية على إيران، التي حمّلها نائب الرئيس جي دي فانس مسؤولية الهزيمة الانتخابية، بينما يتمسك ترامب بالدفاع عن قرار شن العمليات العسكرية.
ترامب يهدد الديمقراطيين بعد فوزهم بالكونجرس
في أول ظهور له بالبيت الأبيض بعد نتائج انتخابات الثلاثاء 3 نوفمبر، سُئل ترامب عن احتمال شروع الأغلبية الديمقراطية الجديدة في إجراءات لعزله.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يشعر بأي قلق، محذرًا من أن اتخاذ هذه الخطوة ستكون له عواقب سياسية على الديمقراطيين.
وقال ترامب إن محاولة عزله ستدمر الحزب الديمقراطي، معتبرًا أنها ستكون إجراءات بلا مبرر، ومتسائلًا عن الأسباب التي تستدعي مساءلته.
ترامب يتوعد باستخدام الفيتو ضد قرارات الديمقراطيين
لم تتوقف المواجهة عند ملف العزل، إذ أكد ترامب استعداده لاستخدام حق النقض الرئاسي ضد التشريعات التي لا يوافق عليها.
ورغم لهجته التحذيرية، أبدى استعدادًا للتعاون مع الديمقراطيين إذا اختاروا التفاوض بدلًا من التصعيد.
ومن المقرر أن يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في 3 يناير 2027، ما يمنح الديمقراطيين فرصة لقيادة اللجان البرلمانية وفتح تحقيقات بشأن سياسات الإدارة الأمريكية.
هل يضحي ترامب بوزير دفاعه بيت هيغسيث بعد الهزيمة؟
كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» أن ترامب استشار عددًا من مستشاريه ومقربيه بشأن استمرار وزير الدفاع بيت هيغسيث في منصبه، بعد الخسائر الانتخابية التي تعرض لها الجمهوريون.
ووفقًا للتقرير، طُرح اسم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس ضمن الأسماء المحتملة لخلافة الوزير.
لكن ترامب نفى، الأربعاء، اعتزام إقالة هيغسيث، مؤكدًا أنه يؤدي عمله بصورة جيدة، بينما أعلن البيت الأبيض استمرار ثقته بوزير الدفاع.
هل يتحمل هيغسيث مسؤولية الحرب على إيران؟
يعد هيغسيث من أبرز المدافعين عن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما وضعه في مواجهة مع عدد من أعضاء الكونغرس المعارضين للحرب.
وأثارت تقارير المشاورات بشأن مستقبله تساؤلات حول احتمال إجراء تغييرات داخل الإدارة بعد الهزيمة، لكن لم تثبت صحة التفسيرات التي تتحدث عن محاولة ترامب تحميل الوزير وحده مسؤولية النتائج.
جي دي فانس يحمل حرب إيران مسؤولية خسارة الجمهوريين
في تطور يكشف عمق الخلاف حول السياسة الخارجية، أعلن نائب الرئيس جي دي فانس أن الحرب على إيران كانت السبب الرئيسي لخسارة الجمهوريين.
وأوضح أن قطاعات من ناخبي ترامب السابقين اتجهت إلى الديمقراطيين بسبب الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة والاعتراض على أولويات السياسة الخارجية.
أما ترامب، فأقر بأن الحرب ساهمت في زيادة أسعار الوقود والتأثير على الانتخابات، لكنه دافع عن قرار المواجهة العسكرية، معتبرًا أنه كان ضروريًا للأمن الأمريكي.
هل يستطيع الديمقراطيون عزل ترامب وإنهاء الحرب؟
تسمح الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب بإطلاق إجراءات العزل، لكن إدانة الرئيس وعزله تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.
وفي ملف إيران، يستطيع الديمقراطيون الضغط عبر التحقيقات والرقابة على الإنفاق العسكري، دون أن تعني سيطرتهم على الكونغرس انتهاء الحرب تلقائيًا.
وهكذا يواجه ترامب مرحلة سياسية تتداخل فيها تهديدات العزل مع خلافات الحرب على إيران ومستقبل المسؤولين العسكريين، في اختبار لقدرة البيت الأبيض على إدارة ما تبقى من الولاية الرئاسية تحت رقابة كونغرس تسيطر عليه المعارضة.






