أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما ظهر خلاله شخص يُعرف بلقب «البح» وهو يستعرض بسلاح أبيض في أحد شوارع مدينة بنها بمحافظة القليوبية، وسط اعتقاد بعض المتابعين بأن الواقعة حدثت مؤخرًا. لكن فحص الواقعة كشف أن الفيديو يعود إلى عام 2024، وأن إعادة نشره ترتبط بخلافات قديمة ومحاولة للضغط على أحد أطراف قضية صدر فيها حكم بالسجن عشر سنوات.
القبض على «البح» صاحب فيديو السيف في بنها
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر فيه شخص يحمل سلاحًا أبيض كبير الحجم ويلوح به في الشارع، في مشهد أثار تساؤلات بشأن توقيت الواقعة وحقيقة ما حدث.
وبحسب التفاصيل المتداولة عن نتائج الفحص الأمني، لم تتلق الأجهزة الأمنية بلاغات حديثة تتعلق بالمشهد الظاهر في الفيديو، ما دفع إلى تتبع مصدر المقطع وتحديد هوية الشخص الذي ظهر خلاله.
وأسفرت التحريات، وفقًا للرواية المنشورة، عن تحديد الشخص وضبطه، ليتبين أنه عامل بمقهى، من أبناء مركز سمسطا بمحافظة بني سويف، وله معلومات جنائية سابقة، وصادر ضده حكم بالحبس لمدة ثلاث سنوات.
حقيقة فيديو «الهكسوس» المتداول على مواقع التواصل
كشفت المعلومات المرتبطة بالواقعة أن الفيديو ليس حديثًا، وإنما جرى تصويره خلال مشاجرة وقعت بمدينة بنها عام 2024.
وأعادت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشر المقطع خلال الأيام الأخيرة، ما تسبب في اعتقاد عدد من المتابعين أن المشاجرة وقعت مؤخرًا.
وتوضح هذه التفاصيل أهمية التحقق من تاريخ المقاطع المتداولة قبل التعامل معها باعتبارها أحداثًا جديدة.
اعترافات «البح» تكشف تفاصيل مشاجرة بنها عام 2024
خلال مواجهته بالمعلومات المتعلقة بالمقطع، أقر الشخص المضبوط، بحسب الرواية المتداولة، بأن المشهد يعود إلى مشاجرة قديمة بينه وبين أحد جيرانه في مدينة بنها.
وأوضح أن الخلاف تطور آنذاك إلى اعتداء أسفر عن إصابته بطلق خرطوش، قبل أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات القانونية بشأن الواقعة.
حكم بالسجن عشر سنوات على الطرف الآخر
أشار الشخص المضبوط إلى أن القضية القديمة انتهت بصدور حكم قضائي بالسجن عشر سنوات ضد الطرف الآخر في المشاجرة، وأن المحكوم عليه يقضي العقوبة حاليًا.
وبحسب أقواله المنقولة، فإن القضية شهدت إجراءات قضائية انتهت بإدانة الشخص الذي تسبب في إصابته، بينما ظل الفيديو القديم متداولًا بين بعض الأطراف المرتبطة بالخلاف.
لماذا أعيد نشر فيديو السيف بعد عامين من الواقعة؟
جاءت المفاجأة في تفسير الشخص المضبوط لأسباب إعادة تداول الفيديو، إذ ادعى أن أسرة المحكوم عليه هي التي أعادت نشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال، وفقًا للرواية المنقولة، إن الهدف كان ممارسة الضغط عليه لدفعه إلى التنازل عن القضية القديمة، أملاً في مساعدة المحكوم عليه على الخروج من السجن.
وتبقى هذه الأقوال منسوبة إلى الشخص المضبوط، ولا تثبت بمفردها مسؤولية أسرة الطرف الآخر عن إعادة نشر الفيديو أو دوافعها.
الإجراءات القانونية بعد ضبط صاحب الفيديو
تشير التفاصيل المتداولة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الشخص الذي ظهر حاملًا السلاح الأبيض في المقطع.
ولم تتضح بعد تفاصيل الإجراء القضائي الأخير أو ما إذا كانت هناك قرارات جديدة تتعلق بالأطراف الأخرى.
وتسلط واقعة «البح» في بنها الضوء على خطورة إعادة نشر مقاطع قديمة دون توضيح تاريخها وسياقها، خصوصًا عندما تتعلق بمشاجرات وقضايا جنائية انتهى بعضها بأحكام قضائية.
وبين سيف ظهر في مشاجرة قديمة وفيديو عاد إلى الواجهة بعد عامين، تبقى الحقيقة الأهم أن انتشار المقطع مجددًا لا يعني وقوع حادث جديد.






