شهدت منطقة المطرية بالقاهرة حادثة مأساوية، انتهت بمقتل محمد حسن، 32 عامًا، والذي يعمل في مهنة "الاستورجي"، إثر اعتداء وحشي بسلاح أبيض ومفك على رقبته، بعد مشادة قصيرة مع شقيقين غريبين عن المنطقة، بسبب محاولة استرداد هاتف ابنته المسروق.
تفاصيل الحادثة: سرقة هاتف تحولت إلى جريمة قتل
تروي زوجة المجني عليه، عايدة صلاح، أن الواقعة بدأت الأول من سبتمبر الماضي عندما كانت ابنتها الصغيرة تلعب في الشارع مع أصدقائها، ووقع حادث سرقة هاتفها المحمول على يد أحد المتهمين، ويدعى محمد عاطف، الذي فر هاربًا.
وأضافت الزوجة: "عندما استنجدت الطفلة بوالدها، ذهب لمعاتبة المتهم واسترداد الهاتف، إلا أن المشادة الكلامية تطورت سريعًا خلال خمس دقائق فقط، وانتهت بهجوم الشقيقين محمد ومعاذ على زوجي بأسلحة بيضاء ومفك."
هجوم وحشي أنهى حياة المجني عليه
أوضحت الزوجة أن المتهمين لم يكتفيا بالضرب، بل سدد أحدهما طعنة بـ"مفك" في رقبة محمد، ما أدى لسقوطه فورًا مغشيًا عليه، ودخوله في حالة صحية حرجة استمرت لأكثر من خمسة أشهر.
وأكدت أن زوجها لم يكن له أي معرفة سابقة بالمتهمين، وهما غرباء عن المنطقة ومن مدينة طنطا، ويُعرف عنهما سلوك إجرامي متعدد القضايا، شملت السرقة والاعتداء.
رحلة معاناة استمرت 5 أشهر
دخل "محمد" في رحلة علاجية صعبة بدأت بعد الإصابة بالشلل الرباعي الكامل، وفقدان الإحساس والحركة، وواجه إهمالًا طبيًا بحسب الزوجة، إذ خرج من العناية المركزة وهو يعاني من قرح فراش من الدرجة الثالثة، ما أدى لتدهور حالته الصحية بشكل مأساوي.
استمر محمد يصارع الموت لمدة 5 أشهر و15 يومًا، حتى توفاه الله في 14 يناير الجاري، بعد أن وصل الشلل إلى الرئتين والأحبال الصوتية.
الانعكاسات النفسية على الأسرة
كشفت الزوجة عن الحالة النفسية المنهارة لأطفالها الثلاثة، خاصة ابنتها الصغيرة التي شعرت بالذنب، قائلة: "يا ريتني ما قلت لبابا إن الموبايل اتسرق، أنا مش عايزة الموبايل، أنا عايزة بابا."
وأضافت الزوجة أن الأسرة تعيش حاليًا على مساعدات الجيران وأهل الخير بعد فقدان العائل الوحيد.
المطالبة بالقصاص
اختتمت الزوجة حديثها بالمطالبة بالقصاص من المتهمين، مؤكدة: "أنا لا أريد سوى القصاص العادل.. زوجي مات مظلومًا وترك خلفه 3 أيتام، وأنا واثقة أن حكومة بلادنا ستعيد حق محمد ليرتاح في قبره وتبرد نار قلوبنا."

