الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٢ ص

أرقام تكشف الفارق.. وزير الري يوضح اختلاف الموارد المائية والزراعية بين مصر وإثيوبيا

كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن أحدث الدراسات الإثيوبية تشير إلى أن حجم إعادة شحن المياه الجوفية في إثيوبيا يتراوح بين 51 و81 مليار متر مكعب سنويًا، وهي كميات تتجدد بشكل أساسي بفعل هطول الأمطار.

وأوضح أن طبيعة المياه الجوفية العميقة التي تعتمد عليها مصر تختلف، باعتبارها موردًا مائيًا غير متجدد.

وأوضح الدكتور هاني سويلم، أن إثيوبيا تمتلك أكثر من 18 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، مقابل نحو 4.03 مليون هكتار في مصر، لافتًا إلى أن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الإثيوبية تعتمد بصورة مباشرة على الزراعة المطرية، إلى جانب مساحات أخرى تروى من خلال السحب المباشر من الموارد المائية.

أرقام تكشف الفارق.. وزير الري يوضح اختلاف الموارد المائية والزراعية بين مصر وإثيوبيا

وأشار إلى أن التقديرات طبقا لأحدث الدراسات الاثيوبية تشير ان كمية إعادة شحن المياه الجوفية في إثيوبيا تتراوح بين 51 و 81 مليار متر مكعب سنويًا، وهي كميات تتجدد بصورة مرتبطة بالأمطار، في اختلاف جوهري عن وضع المياه الجوفية العميقة التي تعتمد عليها مصر والتي تمثل موردًا غير متجدد.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى استخدام نحو 148 مليار متر مكعب سنويًا من المياه الخضراء في الزراعة المطرية الإثيوبية، إلى جانب نحو 9.68 مليار متر مكعب من المياه الزرقاء المستخدمة مباشرة في الزراعة، أي أن الاستخدام الزراعي المقدر لهذين الموردين وحدهما يقترب من 158 مليار متر مكعب سنويًا، مضيفا أن البصمة المائية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية في إثيوبيا تقدر بنحو 85.50 مليار متر مكعب سنويًا،

وأكد الدكتور سويلم أن هذه الأرقام تؤكد ان التنمية الاثيوبية ليست مرهونه بالتحكم في مياه النيل الأزرق وان إثيوبيا تستفيد من مواردها المائية، معتبرًا أن تجاهل المياه الخضراء والأمطار والمياه الجوفية والاستخدامات الزراعية والثروة الحيوانية يقدم حقيقة الوضع المائى.

جاء ذلك خلال جلسة إحاطة موسعة نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات للدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية والمراسلين الأجانب المعتمدين في القاهرة، بحضور السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، وبمشاركة أكثر من ٨٠ مراسلًا يمثلون نحو ٤٥ وسيلة إعلامية أجنبية.

وجاءت الجلسة في إطار تعزيز التواصل المباشر مع وسائل الإعلام الأجنبية، وإتاحة البيانات والمعلومات الرسمية حول قضايا المياه، وشرح الرؤية المصرية تجاه إدارة الموارد المائية والتعاون في حوض النيل، والجهود التي تبذلها الدولة لحماية أمنها المائي ودعم التنمية في الدول الأفريقية.

وشهدت الجلسة عرضًا توضيحيًا قدمه الدكتور سويلم، أعقبه حوار مفتوح مع المراسلين الأجانب، تناول الوضع المائي في مصر والجهود الوطنية لمواجهة الندرة المائية، والتعاون مع دول حوض النيل، والاتفاقية الإطارية التعاونية، والعملية التشاورية الجارية بين دول الحوض، ورؤية أفريقيا للمياه ٢٠٦٣، والموارد المائية وإمكانات الطاقة في إثيوبيا، فضلًا عن السد الإثيوبي وقواعد إدارة الأنهار الدولية.