أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات لسلاح الجو بالرد على ما وصفه بـ"الخرق الخطير" لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، وذلك عقب إعلان الجيش الإسرائيلي تعرض آلية هندسية لأضرار إثر هجوم بطائرة مسيرة في جنوب لبنان، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات.
نتنياهو يصدر أوامر بالرد
أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات لسلاح الجو بتنفيذ رد على الهجوم الذي استهدف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وجاءت هذه التوجيهات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تعرض إحدى آلياته الهندسية لهجوم بطائرة مسيرة، اعتبرته تل أبيب انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان.
الجيش الإسرائيلي: مسيرة انتحارية استهدفت آلية عسكرية
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن حزب الله أطلق طائرة مسيرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة له أثناء وجودها في منطقة تلة علي الطاهر بجنوب لبنان.
وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن أضرار في الآلية، دون وقوع إصابات بين أفراد القوات الإسرائيلية.
وأضاف الجيش أن هذا الهجوم يمثل، وفق وصفه، "خرقًا فادحًا لاتفاق وقف إطلاق النار" من جانب حزب الله.
استمرار العمليات العسكرية في المنطقة
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن قواته تواصل تنفيذ عملياتها في منطقة تلة علي الطاهر، مؤكدًا أنها لن تسمح لما وصفها بـ"العناصر الإرهابية" بتعزيز وجودها أو تنفيذ هجمات تستهدف القوات الإسرائيلية.
كما شدد على استمرار متابعة الأوضاع الميدانية واتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة للحفاظ على أمن قواته.
إعلام إسرائيلي: الرد لن يشمل الضاحية الجنوبية
من جانبها، ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الرد المتوقع على حزب الله خلال الساعات المقبلة لن يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي للحزب، دون الكشف عن طبيعة الأهداف التي قد يشملها الرد.
تقارير عن إعادة تموضع لحزب الله جنوب لبنان
وفي السياق ذاته، أشار تقرير نشره موقع Ynet الإسرائيلي إلى أن حزب الله أظهر خلال الأيام الأخيرة مؤشرات على إعادة تنظيم أنشطته في جنوب لبنان.
وذكر التقرير أن الحزب حاول افتتاح فرع جديد لمؤسسة "القرض الحسن" في منطقة صور، وهي المؤسسة التي تُعد الذراع المالية للحزب، وكانت قد تعرضت خلال الحرب السابقة لغارات إسرائيلية متكررة.
توتر مستمر على الحدود اللبنانية
يأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية الأخيرة إلى تصعيد جديد في المنطقة.


