سائق صبري نخنوخ في التحقيقات: ذهبت إلى معرض محمد الإمام بحكم عملي ولم أشاهد اعتداءات
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية المتعلقة بالواقعة محل النزاع بين رجل الأعمال صبري نخنوخ وصاحب معرض السيارات محمد السيد حسن الإمام، تفاصيل أقوال محمد خلاف عبد الرحيم سعد الدين، السائق الخاص بصبري نخنوخ، بشأن ليلة التوجه إلى المعرض الكائن بمنطقة التجمع الخامس.
ونفى السائق خلال استجوابه ارتكاب أي من الأفعال المنسوبة إليه، كما أكد، وفقاً لأقواله في التحقيقات، أن دوره اقتصر على قيادة السيارة وتنفيذ التكليف الصادر إليه بحكم طبيعة عمله، وأنه لم يشاهد اعتداءات أو أسلحة أو استيلاءً على أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة.
سائق صبري نخنوخ يروي تاريخه داخل شركة فالكون
استعرض المتهم خلال التحقيقات سيرته المهنية، موضحاً أنه يبلغ من العمر 42 عاماً، ويعمل سائقاً في شركة فالكون للأمن منذ عام 2009، بعدما التحق بالشركة خلال الفترة التي كانت فيها تابعة للبنك التجاري الدولي.
وأضاف أنه واصل العمل في الشركة عقب انتقال ملكيتها إلى صبري نخنوخ، مشيراً إلى أنه بدأ مسيرته سائقاً للمستشار القانوني، قبل أن يقع عليه الاختيار لاحقاً ليصبح السائق الخاص لرئيس مجلس الإدارة.
وأوضح أن اختياره لهذه المهمة جاء، بحسب أقواله، نتيجة حسن سيره خلال سنوات عمله وعدم تعرضه لأي مشكلات أو مساءلات مهنية.
خلافات مالية بين صبري نخنوخ ومحمد الإمام
قال السائق إنه لم يكن طرفاً في أي معاملات مالية أو تجارية بين صبري نخنوخ ومحمد الإمام، إلا أنه كان يسمع خلال الأشهر الستة السابقة للواقعة بعض المكالمات الهاتفية أثناء قيادة السيارة.
خلاف حول أرض أو فيلا ومستحقات مالية
ووفقاً لما ذكره في التحقيقات، كانت المكالمات تشير إلى وجود خلافات مالية بين الطرفين تتعلق بقطعة أرض أو فيلا ومستحقات مالية.
وشدد السائق على أنه لم يكن يعلم التفاصيل الدقيقة لهذه المعاملات، كما لم يحاول التدخل أو الاستفسار عنها، لكونها لا ترتبط بطبيعة عمله وخشية أن يؤثر تدخله على مصدر رزقه.
كيف بدأت التحركات نحو معرض محمد الإمام؟
روى المتهم تفاصيل يوم الواقعة، قائلاً إن صبري نخنوخ طلب منه التوجه إلى معرض محمد الإمام من أجل مقابلته ومراجعة بعض الأوراق المتعلقة بالأرض والمبالغ المالية محل الخلاف.
وأضاف أنهم التقوا في شارع التسعين بجون نخنوخ، وكان برفقتهم كل من أحمد حداد وشخص يدعى معتز، بالإضافة إلى عدد من أفراد الأمن التابعين لشركة فالكون.
وتابع أن المجموعة تحركت في ثلاث سيارات حتى وصلت إلى محطة وقود موبيل المقابلة لمعرض السيارات.
دخول معرض السيارات والبحث عن محمد الإمام
أكد السائق أن المجموعة دخلت المعرض للبحث عن محمد الإمام، إلا أنهم لم يجدوه داخل المكان، فصعد بعض الموجودين إلى الطابق العلوي، حيث كان مدير المعرض محمود عيد عبد الستار.
وبحسب روايته أمام النيابة، اقتصر الحديث على السؤال عن مكان محمد الإمام، قبل أن يغادر الجميع المعرض بعد دقائق معدودة.
ونفى المتهم وقوع أي مشاجرات أو اعتداءات خلال الفترة التي قضاها داخل المعرض، مؤكداً أنه لم يشاهد ما يشير إلى حدوث أعمال عنف.
السائق ينكر اتهامات استعراض القوة والتهديد
واجهت النيابة العامة المتهم بأقوال المجني عليهم، والتي تضمنت اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسب والتهديد والاعتداء على بعض العاملين داخل معرض السيارات.
إلا أن السائق أنكر هذه الاتهامات بالكامل، مؤكداً، وفق أقواله، أنه لم يشاهد أي اعتداء على العامل زياد طارق حسن، كما لم يسمع تهديدات أو ألفاظ سب موجهة إلى مدير المعرض أو مالكه.
من صعد إلى الطابق العلوي؟
قال المتهم إن أحمد حداد ومعتز لم يصعدا إلى الطابق العلوي وظلا خارج المعرض، بينما كان الموجودون في الأعلى، بحسب روايته، صبري نخنوخ وجون نخنوخ وعدداً من أفراد الأمن.
وجدد تأكيده أنه لم يرَ أحداً يعتدي على العاملين أو يهددهم أثناء وجوده في المكان.
سائق صبري نخنوخ: لم أشاهد أسلحة داخل المعرض
نفى المتهم أن يكون أي من أفراد المجموعة قد حمل أسلحة أو أدوات تستخدم في الاعتداء، مؤكداً أن الموجودين دخلوا المعرض دون حمل أسلحة، وفقاً لما شاهده.
كما واجهته النيابة بما ورد في أقوال المجني عليهم حول الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة وإتلافه.
إنكار الاستيلاء على جهاز كاميرات المراقبة
قال السائق إنه لم يشاهد أي شخص يحمل جهاز تسجيل الكاميرات أو يستولي عليه، كما نفى علمه بواقعة إتلاف الجهاز من الأساس.
وأكد أن ما رآه اقتصر على دخول المجموعة إلى المعرض، والبحث عن محمد الإمام، ثم مغادرة المكان بعد فترة قصيرة.
النيابة تعرض مقاطع الفيديو على المتهم
عرضت النيابة العامة خلال جلسة الاستجواب عدداً من المقاطع المصورة التي جرى التحفظ عليها أثناء معاينة مسرح الواقعة.
وأقر السائق بأن الأشخاص الظاهرين في مقاطع الفيديو هم أفراد المجموعة التي دخلت معرض محمد الإمام، لكنه تمسك بعدم مشاهدته لأي اعتداء وقع داخل المكان.
وأضاف أن المقاطع، من وجهة نظره، أظهرت دخولهم إلى المعرض، بينما ظل مصراً على أن وجوده كان مرتبطاً فقط بقيادة السيارة وتنفيذ تكليف وظيفي.
تفاصيل ضبط سائق صبري نخنوخ
كشف المتهم أن أحد أفراد قسم شرطة التجمع الخامس تواصل معه هاتفياً في اليوم التالي للواقعة، وطلب منه الحضور إلى مقر الشركة مصطحباً السيارة التي كان يقودها.
وأوضح أنه توجه بعد ذلك إلى قسم الشرطة، حيث جرى التحفظ على السيارة وهاتفه المحمول، قبل اصطحابه إلى النيابة العامة لاستجوابه بشأن الواقعة.
الاتهامات التي واجهت بها النيابة السائق
واجهت النيابة العامة المتهم بمجموعة من الاتهامات المنسوبة إليه في القضية، والتي تضمنت استعراض القوة والتلويح بالعنف بقصد ترويع المجني عليهم.
كما شملت الاتهامات الاستيلاء بالإكراه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة وإتلافه، إلى جانب الاشتراك في واقعة التعدي التي قيل إنها أسفرت عن إصابة أحد العاملين داخل المعرض.
السائق ينكر جميع الاتهامات
أنكر المتهم جميع الاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلاً، مؤكداً أنه يعمل سائقاً في شركة فالكون منذ سنوات طويلة، وأن وجوده داخل معرض محمد الإمام جاء تنفيذاً لتكليف مرتبط بعمله.
وشدد على أنه لم يشارك في أي أعمال عنف أو اعتداء، ولم يستولِ على ممتلكات خاصة بالمعرض، كما نفى علمه بواقعة نزع أو إتلاف جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
الدفاع يطلب إخلاء سبيل المتهمين
اختتمت النيابة العامة استجواب المتهم بإثبات أقواله كاملة في محضر التحقيق، بينما طلب فريق الدفاع إخلاء سبيل المتهمين بأي ضمان مالي أو قانوني تراه النيابة مناسباً.
واستند الدفاع في طلبه إلى ثبات محل إقامة المتهمين، وعدم توافر مبررات استمرار الحبس الاحتياطي من وجهة نظره، قبل ضم محضر الاستجواب إلى ملف القضية واستكمال إجراءات التحقيق.
وتظل جميع الاتهامات الواردة في القضية محل تحقيق من الجهات المختصة، فيما لم يصدر حكم قضائي نهائي يفصل في المسؤولية الجنائية لأي من أطراف الواقعة.


