الأحد، ٥ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٨ م

محكمة استئناف المنيا تؤيد السجن المؤبد لمتهم بقتل طفل بعد هتك عرضه وإلقائه في ترعة الإبراهيمية

أسدلت محكمة استئناف المنيا الستار على واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدها مركز ملوي، بعدما أيدت حكم السجن المؤبد الصادر بحق المتهم "أ. م. ط"، عقب إدانته بقتل طفل بعد هتك عرضه وإلقائه في مياه ترعة الإبراهيمية لإخفاء معالم جريمته.

ورفضت المحكمة الاستئناف المقدم من المتهم، مؤكدة سلامة الحكم الصادر من محكمة أول درجة، واستناده إلى أدلة فنية وقانونية كافية لإثبات الاتهامات المنسوبة إليه.

وصدر الحكم برئاسة المستشار طه عبد الله، في الاستئناف رقم 490 لسنة 3 قضائية جنايات مستأنف جنوب المنيا، والمتعلق بالجناية رقم 19723 لسنة 2025 جنايات مركز ملوي، والمقيدة برقم 4201 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا.

تفاصيل الجريمة كما وردت بأمر الإحالة

بحسب أمر الإحالة، أسندت النيابة العامة إلى المتهم ارتكاب جريمة قتل الطفل "م. م. م" عمدًا، بعدما فقد الطفل وعيه إثر الاعتداء عليه، ثم قام المتهم بإلقائه في مياه ترعة الإبراهيمية في محاولة لإخفاء جريمة هتك العرض التي ارتكبها بحقه.

كما وجهت النيابة العامة إلى المتهم تهمة هتك عرض الطفل بالقوة، بالإضافة إلى الشروع في هتك عرض طفل آخر، فضلًا عن إحراز أداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني.

وأشارت أوراق القضية إلى أن محكمة أول درجة سبق أن قضت ببراءة المتهم من تهمة إحراز مادة مخدرة بقصد التعاطي، بينما أدانته في باقي الاتهامات.

المحكمة: نية القتل ثابتة بالأدلة

وأكدت المحكمة، في أسباب حكمها، أن أوراق الدعوى وما تضمنته من تقارير فنية وأدلة وشهادات أثبتت توافر نية القتل لدى المتهم بصورة واضحة.

وأوضحت أن قيام المتهم بإلقاء طفل فاقد للوعي في مجرى مائي عميق يجعل وفاته نتيجة متوقعة ومنطقية، بما يكشف عن توافر القصد الجنائي في جريمة القتل.

وأضافت المحكمة أن الأدلة جاءت متساندة ومتكاملة، وأثبتت بما لا يدع مجالًا للشك مسؤولية المتهم عن الجريمة.

تقرير الطب الشرعي حسم سبب الوفاة

وأشارت المحكمة إلى أن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن سبب وفاة الطفل هو إسفكسيا الغرق، بما يتوافق مع الوقائع التي كشفتها التحقيقات.

كما دعمت تقارير المعامل الطبية الشرعية الاتهام، بعدما أثبتت وجود آثار وراثية (DNA) ربطت المتهم بالمجني عليه ومكان ارتكاب الجريمة، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلًا علميًا يعزز الأدلة الأخرى في القضية.

ارتباط جرائم القتل وهتك العرض

ورأت المحكمة أن جريمة القتل ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بجريمة هتك العرض، وكذلك بجريمة الشروع في هتك عرض طفل آخر، مشيرة إلى أن الجرائم جميعها وقعت في زمان ومكان واحد، وكان الهدف من القتل هو التخلص من المجني عليه وإخفاء آثار الجريمة الأصلية.

وأكدت أن هذا الترابط بين الوقائع يعكس تسلسلًا إجراميًا واحدًا لا يمكن فصله.

رفض جميع دفوع الدفاع

ورفضت المحكمة كافة الدفوع التي تقدم بها دفاع المتهم، سواء ما تعلق بتناقض أقوال الشهود، أو الادعاء بعدم معقولية الواقعة، أو التشكيك في أدلة الإثبات.

وأكدت أن الحكم الابتدائي جاء متفقًا مع صحيح القانون، واستند إلى أدلة يقينية ومتساندة تكفي وحدها لإدانة المتهم، الأمر الذي استوجب رفض الاستئناف وتأييد العقوبة.

رسالة مؤثرة في حيثيات الحكم

وفي ختام أسباب حكمها، وجهت المحكمة رسالة شديدة اللهجة إلى المتهم، جاء فيها: «قف مكبولًا بخزيك، وأصغ بقلبك إن كان لك قلب، واستمع إلى ما تسطره المحكمة في صحيفة دنياك قبل أخراك».

وأضافت المحكمة أن أوراق الدعوى لم تكن مجرد مستندات قانونية، بل حملت في طياتها دماء طفل ودموع أسرته، مؤكدة أن المتهم اعتدى على طفل لا يملك الدفاع عن نفسه، ثم ألقاه في مياه الترعة وهو فاقد للوعي في محاولة لطمس معالم جريمته.

المحكمة: العقوبة لحماية المجتمع وردع الجريمة

وشددت المحكمة على أن ما ارتكبه المتهم لا يمثل مجرد مخالفة للقانون، وإنما يعد من الجرائم الجسيمة التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، خاصة عندما يكون الضحية طفلًا عاجزًا عن الدفاع عن نفسه.

وأكدت أن توقيع عقوبة السجن المؤبد يأتي تحقيقًا للعدالة، ورسالة ردع لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.

واختتمت المحكمة حيثياتها بقولها: «فإن كان جسد المجني عليه قد توارى في أعماق التراب، فإن عين الله لم تنم، وقضاء الأرض جاءك اليوم حاصدًا لما زرعت يداك الآثمتان، لتقضي ما بقي لك من عمرك مكبلًا بأغلال الندم الذي لن ينفعك أبدًا».

عاجل
«دخلوا طب الأسنان بأعلى الدرجات.. 34.23% فقط ينجحون في الفرقة الأولى بسوهاج» * «الردح انتهى والآلي حضر».. خلاف أطفال يشعل معركة نسائية دامية في قنا * قبل صدام الفراعنة.. الطقس يجبر الأرجنتين على إلغاء المران * د . راشد الشاشاني  يكتب : صولة فجر العراق وشبكة " الكبسة " * «اعملوا سحر لميسي».. منشورات ساخرة تشعل فيسبوك قبل مباراة مصر والأرجنتين * من المنازل إلى الحقول.. الثعابين تهاجم أهالي الشرقية وتحصد 3 أرواح * خشيا أن يفضح سرهما فقتلاه.. القصة الكاملة لجريمة الطفل مصطفى في حلوان * حالة ولادة داخل لجنة جمال عبد الناصر بالدقي أثناء امتحان الثانوية العامة * الدولار يكسر حاجز 49 جنيهًا.. والجنيه المصري يفاجئ سوق الصرف». * اعتراف رسمي لأول مرة.. جنود إسرائيليون شاركوا في حماية الإمارات من إيران * راقبته من داخل البيت.. تفاصيل سرقة شاب بتحريض من شقيقته * قبل مواجهة مصر والأرجنتين.. ماذا نعرف عن علاقة ميسي بإسرائيل؟ * السيسي: إرادة الله حمت مصر في 30 يونيو من الخراب والفوضى * حسام حسن يرفع علم فلسطين.. راية الشرف في وجه الشعارات المفروضة * سعيد محمد أحمد  يكتب : مقر الأوكتاجون بالعاصمة الإدارية.. حصن مصر الجديد لإدارة الأزمات * نرمين نبيل تكتب : محمد صلاح... عندما تتحدث الأخلاق قبل الأهداف *