الأحد، ٥ يوليو ٢٠٢٦ في ١٠:٠٧ م

«قناة تنسيق بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني.. ومعايير لـمنطقة خالية من حزب الله»

قناة تنسيق بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني.. ومعايير لـ«منطقة خالية من حزب الله»

كشفت القناة السابعة الإسرائيلية عن اتصالات عسكرية تجري، خلال الأيام الأخيرة، بين ضباط من الجيش الإسرائيلي ونظرائهم في الجيش اللبناني، بوساطة أمريكية، بهدف وضع معايير تشغيلية وأمنية لما تصفه إسرائيل بـ«منطقة خالية من حزب الله» في جنوب لبنان.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، تسعى الآلية الجديدة إلى توحيد المفاهيم الميدانية بين الطرفين، وتقليل احتمالات الاحتكاك وسوء الفهم، قبل بدء مرحلة تجريبية تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين أو قريتين، وانتشار الجيش اللبناني مكانها.

ويأتي ذلك ضمن اتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، والذي ينص على تنفيذ عملية متدرجة، يتولى خلالها الجيش اللبناني بسط سيطرته على مناطق محددة بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها العسكرية.

ما المقصود بـ«منطقة خالية من حزب الله»؟

لا يقتصر الخلاف على وجود عناصر مسلحة ظاهرة داخل المنطقة، بل يمتد إلى تعريف المعايير التي ستعتمدها إسرائيل والولايات المتحدة للحكم على نجاح التجربة.

ومن بين الأسئلة المطروحة: هل يكفي غياب المسلحين؟ أم يشترط تفكيك مخازن الأسلحة والأنفاق ومراكز القيادة؟ وما الجهة التي ستتحقق من عدم عودة حزب الله بعد انسحاب القوات الإسرائيلية؟

وتعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن صياغة تعريف واضح للمنطقة تمثل شرطًا أساسيًا قبل بدء الانسحاب، بسبب ما تصفه بتجارب سابقة لم تكن فيها سيطرة الجيش اللبناني على الأرض كاملة أو قابلة للتحقق.

وينص اتفاق الإطار على أن انسحاب إسرائيل سيكون تدريجيًا ومرتبطًا بالأداء الميداني، على أن تتولى القوات اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التجريبية بعد التحقق من نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية التابعة للجماعات غير الحكومية.

قريتان لاختبار الخطة

تمثل المنطقتان التجريبيتان الاختبار الأول للآلية الجديدة.

وبموجب التصور المطروح، تنسحب القوات الإسرائيلية من القريتين، ثم ينتشر الجيش اللبناني داخلهما ويتولى تأمينهما ومنع عودة عناصر حزب الله أو إعادة بناء أي منشآت عسكرية.

وإذا نجحت التجربة، يمكن اعتمادها نموذجًا لانسحابات إضافية من مناطق أخرى في جنوب لبنان. أما إذا اعتبرت إسرائيل أن الجيش اللبناني لم يتمكن من فرض السيطرة، فقد يتوقف تنفيذ المراحل التالية.

وتحدثت تقارير دولية عن أن نجاح المنطقتين التجريبيتين قد يفتح الطريق أمام عملية أوسع تشمل انسحابًا إسرائيليًا متدرجًا، وانتشارًا لبنانيًا، ورقابة أمريكية، وضغوطًا إضافية على حزب الله.

إسرائيل: لا استعجال لبناني لبدء الانسحاب

نقلت القناة السابعة عن مصدر مطلع قوله إنه لا توجد، في هذه المرحلة، ضغوط لبنانية لتسريع بدء الانسحاب الإسرائيلي من القريتين.

وبحسب المصدر، لا يزال الموعد المتوقع لبدء المرحلة التجريبية في غضون أسابيع قليلة، بعد استكمال الترتيبات الأمنية والتحقق من جاهزية القوات اللبنانية.

لكن هذه الرواية تظل منسوبة إلى مصدر إسرائيلي، في وقت توجد فيه اعتراضات لبنانية واسعة على ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله أو بشروط أمنية تضعها إسرائيل.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد هاجم الاتفاق المدعوم أمريكيًا، معتبرًا أنه قد يؤدي إلى انقسامات داخلية، بينما رفض حزب الله الاتفاق ووصفه بأنه يخدم المصالح الإسرائيلية وينتقص من السيادة اللبنانية.

قائمة إسرائيلية بأسماء ضباط لبنانيين

وفي واحدة من أكثر النقاط حساسية، زعمت القناة الإسرائيلية أن تل أبيب سلمت الجانب الأمريكي أو الأطراف المشاركة في التنسيق قائمة بأسماء ضباط في الجيش اللبناني، تشتبه إسرائيل في أنهم سربوا معلومات استخباراتية إلى حزب الله سابقًا.

وبحسب التقرير، طالبت إسرائيل بعدم إشراك هؤلاء الضباط في آلية التنسيق الجديدة، بدعوى حماية المعلومات وضمان مصداقية الاتصالات العسكرية.

ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد لبناني رسمي مستقل بشأن تقديم هذه القائمة أو قبول استبعاد ضباط من الآلية بناءً على طلب إسرائيلي؛ ولذلك تبقى هذه الجزئية ضمن الرواية التي نشرتها القناة السابعة الإسرائيلية.

نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا محدودًا

بالتزامن مع هذه التحركات، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا محدودًا مع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة الجبهة الشمالية وخطة الانسحاب التجريبي.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب لم تستكمل بعد خطوات الانسحاب، وأنها تنتظر موافقة الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأمريكية على جاهزية القوات اللبنانية للانتشار والسيطرة على المناطق المختارة.

وتريد إسرائيل، وفق الرواية نفسها، ضمان قدرة الجيش اللبناني على تأمين القريتين ومنع عودة حزب الله إليهما، قبل أن تعطي الضوء الأخضر للانسحاب.

واشنطن في قلب آلية التنسيق

يلعب الجانب الأمريكي دور الوسيط والمراقب في الآلية الجديدة.

وقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن اتفاق الإطار أنشأ مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية خاصة بلبنان، مهمتها دعم التنفيذ ومتابعة الخطوات الميدانية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.

ولا تعني هذه الآلية بالضرورة وجود علاقات عسكرية طبيعية بين لبنان وإسرائيل، بل قناة فنية محدودة تعمل من خلال الوساطة الأمريكية لتجنب الاشتباك وتنظيم الانسحاب والانتشار.

كما أن الاتفاق لا ينص على انسحاب إسرائيلي فوري وكامل، بل يربطه بتحقق شروط أمنية على الأرض، وهو ما أثار انتقادات لبنانية اعتبرت أن إسرائيل تستخدم ملف حزب الله لإطالة وجودها داخل الجنوب.

إسرائيل تربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله

تتمسك إسرائيل بأن أي انسحاب إضافي يجب أن يكون مرتبطًا بأداء الجيش اللبناني وقدرته على تفكيك البنية العسكرية لحزب الله.

وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، إن التقدم سيكون تدريجيًا وقائمًا على الأداء، وإن إسرائيل ستتحرك إلى مراحل إضافية كلما تمكن الجيش اللبناني من تفكيك سلاح حزب الله وبسط سيادة الدولة.

في المقابل، يرى حزب الله وحلفاؤه أن إسرائيل مطالبة بالانسحاب دون شروط، وأن إبقاء قواتها داخل الأراضي اللبنانية يمثل احتلالًا لا يمكن ربط إنهائه بملف السلاح الداخلي.

اختبار صعب للجيش اللبناني

تضع الخطة الجيش اللبناني أمام اختبار بالغ الصعوبة.

فهو مطالب، من جهة، بالانتشار في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل وحماية السكان ومنع الفوضى، ومن جهة أخرى يواجه حساسيات داخلية مرتبطة بسلاح حزب الله وبالانقسام السياسي والطائفي حول الاتفاق.

كما أن قبول شروط إسرائيلية تتعلق بأسماء الضباط أو طبيعة الانتشار قد يثير جدلًا واسعًا داخل لبنان، خصوصًا إذا اعتبرته قوى سياسية تدخلًا مباشرًا في بنية المؤسسة العسكرية.

مرحلة تجريبية أم بداية انسحاب شامل؟

تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بنتائج التجربة في القريتين.

إذا تمكن الجيش اللبناني من الانتشار واعتبرت الولايات المتحدة وإسرائيل أن المنطقة أصبحت خالية من البنية العسكرية لحزب الله، فقد تبدأ مناقشة مناطق إضافية.

أما إذا تعثرت التجربة أو عاد التوتر الميداني، فمن المرجح أن تؤجل إسرائيل الانسحاب وتتمسك ببقائها داخل ما تسميه «المنطقة الأمنية».

وبين الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن ضمانات أمنية، والرواية اللبنانية التي تتمسك بالسيادة والانسحاب الكامل، تتحول القريتان إلى اختبار لمستقبل الجنوب اللبناني كله.

الكلمات المفتاحية:
الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني تنسيق عسكري بين لبنان وإسرائيل القناة السابعة الإسرائيلية منطقة خالية من حزب الله انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان انسحاب إسرائيل من قريتين المناطق التجريبية في جنوب لبنان اتفاق لبنان وإسرائيل اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي الوساطة الأمريكية في لبنان مجموعة التنسيق العسكرية الثلاثية الجيش اللبناني في الجنوب انتشار الجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله تفكيك سلاح حزب الله منع عودة حزب الله ضباط لبنانيون وحزب الله قائمة ضباط الجيش اللبناني تسريب معلومات لحزب الله نتنياهو والجبهة الشمالية اجتماع نتنياهو الأمني القيادة المركزية الأمريكية القيادة المركزية والجيش اللبناني الانسحاب الإسرائيلي التدريجي المنطقة الأمنية في جنوب لبنان أخبار لبنان وإسرائيل أخبار حزب الله اليوم مستقبل جنوب لبنان القرى الحدودية اللبنانية السيادة اللبنانية واشنطن ولبنان وإسرائيل اتفاق أمني في جنوب لبنان آلية مراقبة الانسحاب القوات اللبنانية في المناطق الحدودية خطة نزع سلاح حزب الله التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية آخر تطورات الجبهة الشمالية نبيه بري واتفاق إسرائيل رفض حزب الله للاتفاق ماركو روبيو ولبنان بنيامين نتنياهو ولبنان.
عاجل
27 هاتفًا و35 سماعة في لجنة واحدة.. حملة مفاجئة تهز امتحانات سوهاج * «قناة تنسيق بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني.. ومعايير لـمنطقة خالية من حزب الله» * «دخلوا طب الأسنان بأعلى الدرجات.. 34.23% فقط ينجحون في الفرقة الأولى بسوهاج» * «الردح انتهى والآلي حضر».. خلاف أطفال يشعل معركة نسائية دامية في قنا * قبل صدام الفراعنة.. الطقس يجبر الأرجنتين على إلغاء المران * د . راشد الشاشاني  يكتب : صولة فجر العراق وشبكة " الكبسة " * «اعملوا سحر لميسي».. منشورات ساخرة تشعل فيسبوك قبل مباراة مصر والأرجنتين * من المنازل إلى الحقول.. الثعابين تهاجم أهالي الشرقية وتحصد 3 أرواح * خشيا أن يفضح سرهما فقتلاه.. القصة الكاملة لجريمة الطفل مصطفى في حلوان * حالة ولادة داخل لجنة جمال عبد الناصر بالدقي أثناء امتحان الثانوية العامة * الدولار يكسر حاجز 49 جنيهًا.. والجنيه المصري يفاجئ سوق الصرف». * اعتراف رسمي لأول مرة.. جنود إسرائيليون شاركوا في حماية الإمارات من إيران * راقبته من داخل البيت.. تفاصيل سرقة شاب بتحريض من شقيقته * قبل مواجهة مصر والأرجنتين.. ماذا نعرف عن علاقة ميسي بإسرائيل؟ * السيسي: إرادة الله حمت مصر في 30 يونيو من الخراب والفوضى * حسام حسن يرفع علم فلسطين.. راية الشرف في وجه الشعارات المفروضة *