دخل القرار الحكومي رقم 2807 لسنة 2026 حيز التنفيذ بشأن مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في مصر بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي، بما يشمل السودانيين والسوريين وغيرهم من الجنسيات المقيمة في البلاد، وذلك في إطار إتاحة مزيد من الوقت أمام الراغبين في تسوية أوضاع إقامتهم واستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
نشر القرار في الجريدة الرسمية
ونشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 37 «مكرر» الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 2026، قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2807 لسنة 2026، والمتعلق بمد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية.
ويأتي القرار الجديد في إطار استمرار الإجراءات الحكومية الخاصة بتنظيم أوضاع إقامة الأجانب، وإتاحة فرصة إضافية أمام المقيمين بصورة غير قانونية لتوفيق أوضاعهم وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها.
مد فترة توفيق أوضاع الأجانب لمدة عام
ونص القرار على مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي.
وتعود فترة توفيق الأوضاع في الأساس إلى المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، والتي جرى مد العمل بها في وقت سابق بموجب عدد من القرارات الحكومية.
وشملت قرارات المد السابقة القرار رقم 4313 لسنة 2023، والقرار رقم 1050 لسنة 2024، والقرار رقم 3044 لسنة 2024، إلى جانب القرار رقم 3175 لسنة 2025، قبل صدور القرار الجديد رقم 2807 لسنة 2026.
استمرار إتاحة الفرصة لتسوية أوضاع الإقامة
ويتيح القرار الجديد استمرار فترة توفيق الأوضاع وتقنين الإقامة للأجانب الذين يقيمون في مصر بصورة غير شرعية، بما يمنحهم فرصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتسوية موقفهم.
وتتم عملية تقنين الإقامة وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، وبما يتفق مع التشريعات المصرية المتعلقة بدخول الأجانب وإقامتهم ومغادرتهم أراضي الجمهورية.
الأساس القانوني للقرار
ويستند القرار الحكومي الجديد إلى القانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها.
وصدر القرار بعد عرض الأمر من جانب وزارة الداخلية، وموافقة مجلس الوزراء، وذلك في إطار الإجراءات المنظمة لإقامة الأجانب داخل البلاد.
من هم الأجانب المشمولون بالقرار؟
ويشمل القرار الأجانب المقيمين في مصر بصورة غير شرعية، من مختلف الجنسيات، ومن بينهم السودانيون والسوريون وغيرهم من الجنسيات، مع استمرار إتاحة الفترة الإضافية لتوفيق الأوضاع وتقنين الإقامة وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
ولا يعني مد فترة توفيق الأوضاع منح إقامة تلقائية، وإنما يتيح فترة إضافية أمام المخاطبين بالقرار لاستكمال الإجراءات المطلوبة لتسوية أوضاع الإقامة طبقًا للضوابط المحددة.
قانون لجوء الأجانب وشروط دراسة طلبات اللجوء
وبجانب إجراءات توفيق أوضاع الإقامة، يتضمن التشريع المصري أحكامًا خاصة بتنظيم لجوء الأجانب في مصر، ومن بينها القواعد المتعلقة بتقديم طلبات اللجوء والفصل فيها.
وتنص المادة السابعة من قانون لجوء الأجانب على أن يقدم طالب اللجوء، أو من يمثله قانونًا، طلب اللجوء إلى اللجنة المختصة، على أن يتم بحث الطلب والفصل فيه وفقًا للمدة المحددة قانونًا.
مدة الفصل في طلب اللجوء
وبحسب النص المشار إليه، تفصل اللجنة المختصة في طلب اللجوء خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب إذا كان طالب اللجوء قد دخل إلى البلاد بصورة مشروعة.
أما في حالة دخول طالب اللجوء إلى البلاد بطريق غير مشروع، فتكون مدة الفصل في طلبه خلال سنة من تاريخ تقديم الطلب.
وتستهدف هذه الإجراءات تنظيم عملية دراسة طلبات اللجوء والتأكد من توافر الشروط القانونية اللازمة لمنح وصف اللاجئ.
أولوية لبعض فئات طالبي اللجوء
ويمنح قانون لجوء الأجانب أولوية في الدراسة والفحص لبعض الفئات، نظرًا لظروفها الخاصة.
وتشمل هذه الفئات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمسنين، والنساء الحوامل، والأطفال غير المصحوبين، وضحايا الاتجار بالبشر، وضحايا التعذيب، وضحايا العنف الجنسي.
وتتولى اللجنة المختصة دراسة هذه الطلبات وفقًا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
قرار اللجنة المختصة بشأن طلب اللجوء
وتصدر اللجنة المختصة قرارها إما بإسباغ وصف اللاجئ على طالب اللجوء أو برفض الطلب، وفقًا لما تسفر عنه عملية الفحص ومدى توافر الشروط القانونية.
وفي حالة رفض طلب اللجوء، تطلب اللجنة المختصة من الوزارة المختصة اتخاذ الإجراءات المتعلقة بإبعاد طالب اللجوء خارج البلاد، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
كما يتم إعلان طالب اللجوء بقرار اللجنة المختصة بشأن طلبه.
إجراءات مرتبطة بالأمن القومي والنظام العام
ويتيح القانون للجنة المختصة، إلى حين الفصل في طلب اللجوء، طلب اتخاذ ما تراه من تدابير وإجراءات لازمة تجاه طالب اللجوء، وذلك لاعتبارات تتعلق بحماية الأمن القومي والنظام العام.
وبذلك يميز الإطار القانوني بين إجراءات توفيق أوضاع الإقامة للأجانب المقيمين بصورة غير شرعية، وبين الإجراءات والقواعد الخاصة بـطلبات اللجوء، حيث يخضع كل مسار لضوابطه وأحكامه القانونية.


