الأربعاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٨ م

د . راشد الشاشاني يكتب : مصر بديلاً عن تركيا

مصر بدلًا من تركيا؟.. كيف غيّر تقدم الحوثيين حسابات السعودية ومن سيكون حليف الرياض القادم؟

لم تكن زيارة ولي عهد السعوديّة الى مصر ترمي إلى إقحام مصر في تدخلّ عسكريّ إلى جانبها ضد الحوثيّين ؛ بعد سيطرتهم على مواقع حاكمة في باب المندب ، فالأمر يبدو كذلك لأصحاب النظرات السريعة ، بعد أن رأوا فيها استدارة من الشقيقة الأهمّ نحو الشقيقة الأكبر ، حين صدّتها الولايات المتحدة التي سعت _ كما قُلنا _ إلى توريط الآخرين في مستنقع مغامراتها ، والذي أعدّت لضمان استمراره إمداداً استخباراتيّا ؛ قُلنا عنه مرّات : أنّه في واد والميدان في آخر .

لماذا يصعب تصور تدخل عسكري مصري مباشر؟

بالتأكيد ؛ تعلم السعوديّة  أنّ الجانب المصري لن يُسارع إلى شنّ حملة عسكريّة يهدف من ورائها صيانة مصالحة الوطنيّة المتعلّقة بقناة السويس ، ولن يضع حتى مجرّد التفكير بعمليّة عسكريّة محدودة احتمالاً على طاولة الحلول ؛ إلّا في تلك الحالة التي سيُجرّ إليها عنوة ؛ لكنّ جرّه هذا لن يكون بسيطا سيّما بعد اختبار ضرب ميناء  دمياط .

ما تراه عسكريّتنا : أنّ عملا مسلّحا من قبل مصر لن تكون نتائجه محمودة ، برغم القوّة المصريّة ، غير أنّ حسابات العسكرة التي تحكمها في الوقت الراهن سياسة التحرّك والسكون الدوليّة ، فرضت على رؤية السعودية تعديلاً في تكتيك السير باتجاهٍ موازٍ لاستيعاب الحركات الإسلاميّة من داخل معاقلها ،  إلى الاستفادة من التجربة المصريّة ؛ التي اعتمدت دولتها الحديثة على المواجهة مع هذه الحركات .

السعودية أمام اختبار صعب لتحالفاتها

لم تكن عقيدة السعوديّة الجديدة هذه وليدة ليلة بضحاها ، لكنّها نشأت بعد وصول السعوديّة إلى مكان الإحساس بضعف فائدة أحلافها ، وتراجع آمال صدّ أي اعتداء قبل وقوعه ؛ بقوّة تحالفها الأخير ؛نتيجة رهبةٍ عند العدوّ؛ يبدو أنّها لم تولد أصلا .

رهبة العدوّ قليلة الدسم هذه ؛ لم تكن تهمة ألقتها السعوديّة عبثا ، بل إنّها راحت تبحث خلف مدّ يدها إلى داعمي الحركات الإسلاميّة ؛ الذين انقلبوا على آمال السعوديّة في إعفائها من الصدام مع حلفاء أو محسوبي الداعمين هؤلاء ، بعد ركوبهم موجات استغلال المواقف لصالح الاستدارة باتجاه مساومة أطراف أرادت السعوديّة الاستغناء عن خدماتهم .

تغيّر النظرة السعوديّة هذا لن يكون سهل  التمرير ، هناك من المحاذير ما لا ينسجم مع ضرورة سرعة الانقلاب على فارق النظرة بين السعوديّة ومصر من جهة ، وعلاقة مصر بالمحيط ، بالذات تركيا وما تدعمه من حركات ، من جهة ثانية ، ناهيك عن علاقة السعوديّة بتركيّا و باكستان ، يبدو أن السعوديّة أرادت لمصر أن تحلّ محل هاتين الدولتين ، قد تكون الطريقة ضمّها إلى حلف مكّة ، وقد تكون باتفاق مستقلّ .

نفاذ الصبر السعودي

الأمر ليس سهلاً ، فالحلّ _ عند هذه الجهات _ لن يكون عسكريّا بكلّ الأحوال ، والفارق بين توجّهات كل منهما ليس بالقليل ، لكن ؛ في كلّ الأحوال  ؛ الأحداث التي دفعت السعوديّة إلى تغيير استراتيجيّة التعامل مع الحركات الإسلاميّة لن تُحلّ إلّا عسكريّا ، لهذا نقول : الحلّ لن يكون إلّا عسكريّا ؛ لكنّ السؤال هو : مَن  ، متى ، وكيف  ؟ 
سيّما مع نفاذ صبر السعوديّة من تقديم الدعم المالي والسياسي لدول ، شرعيّات ، جماعات ، ومشاريع  أثبتت فشلها .

مقالات ذات صلة

عاجل
بث مباشر الريان والنهضة العماني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر التعاون والفيصلي الأردني اليوم.. شاهد القمة الآسيوية والقنوات الناقلة والتشكيل. | بث مباشر الاتفاق وعجمان اليوم.. شاهد مواجهة دوري أبطال الخليج والقنوات الناقلة والتشكيل. | نتنياهو والشاباك في مواجهة الصوت العربي.. هل تتحول أصوات الناخبين إلى تهديد أمني؟ | غرق سفينة تعمل لصالح زيم الإسرائيلية قبالة بلغاريا.. 3 مسيّرات بحرية و421 حاوية | أسعار الذهب اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. هل يهبط عيار 21 إلى 6000 جنيه؟ | حظك اليوم 4 نوفمبر.. ماذا ينتظر برجك في العمل والحب والمال؟ | مباريات اليوم الأربعاء.. مواعيد ريال مدريد وليفربول والتعاون والرجاء والقنوات الناقلة | «بر الوالدين أم حق الدم؟».. تنازل الأب عن اتهام أمه بقتل طفليه بالكلور يشعل الجدل | جنرالات إسرائيليون يساعدون الفلسطينيين في حصاد الزيتون.. واتهامات للجيش بحماية المستوطنين | نتنياهو ينفخ في نيران المنطقة.. اتهامات كيميائية لإيران وشكوك أمريكية بشأن ضربة جديدة | فيروس غامض في الأقصر يثير القلق.. الصحة تكشف حقيقة إصابات إسنا وأعراض المرض | «كنا بنشرب مخدرات مع بعض».. لما بطل سرقت تليفونه وحطمت عربيته في الطالبية | احترس من نصاب خدمة العملاء المزيف.. مكالمة تحديث البيانات قد تكلفك أموالك | من «عايزة ميراث أولادي» إلى محضر سرقة.. مفاجأة في فيديو سيدة الطالبية | أسلحة إسرائيلية وقنبلة يدوية.. مصرع «خط الجبل» و«حمو» بعد معركة ساعتين بسوهاج |