الاثنين، ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٠٤ ص

د . راشد الشاشاني يكتب : فن الركوب فوق أمواج الجنوب

رامي مخلوف والمذيعة وجيوش الوهم: كواليس فوضى الأقليات في سوريا بعد الأسد

لم تلبث مشكلة الأقليّات في سوريا أن ترى طريقها الجديد مع سقوط النظام السوري السابق ، حتى وجدت من يتناولها وجبة شهيّة لعرض الخدمات أو حتى القدرات ، لا يقتصر هذا على الأكراد والعلويّين والمسيحيّين والدروز بل امتد إلى السنة ، حتّى من أولئك الذي حملتهم أحلامهم إلى سدّة الحكم ؛ قبل أن تحطّ بهم قنوات اليوتيوب ، الفيس بوك ... الخ في أقبية " هز الذنب وتمسيح الجوخ بلغتنا " التكويع بلغتهم " .

" من يحرّر يُقرّر " في نظرنا حقٌّ خالص ، لا نرضى فيه من " الدفترجيّة " خريجين الدوسيّات و  " كتّاب التقارير " ، " الحرميّة لابسين العُبي "  ، " حكواتيّة نهب الفرص بالوطنيّات  " ، " عصابات القامات الوطنيّة " ، " علماء المخابرات " وباقي  " الزبايل "  أن يشاركوا في مأمنهم من دَفَع روحَه ، عمره ، أهله ، ومسـقبله ، واستهلك خوف الدنيا كلّها ، كي يصل إلى ما وصل إليه ، بغضّ النظر عن هويّته ؛ التي تسابقت في هجائها أذناب التطبيل للنظام السابق ، قبل أن تتحوّل إلى لَعنِه بعد انتهاء مصالحها .

أهميّة منطقة الجنوب السوري

سنترك موضوع الأقليّات ؛ الذي تصدّرت لقيادة مشهده نماذج ولّدتها فكرة تقلّب المصالح بين الولاء لنظام سابق ، إلى الإنقلاب عليه ، ثمّ التفاوض معه نكاية بغيره ، ومن ثم الضرب في ظهره حتى تتواءم المصالح مع الجديد ، ثمّ الإنقلاب على الجديد حتى تستقيم الصفقة . 

لكنّنا نقصر التذكير بأهميّة منطقة الجنوب السوري بالنسبة لحركة الأقليّات كلّها ، بما فيها الشرق والساحل ، هذه الحركة التي تتطلّب من " وجوه الشحوب والشؤم " التي تتنازع  السيطرة على علوّ جهة المعارضة لسلطة دمشق بطريقة الودّ والتبرّع بالأخلاق ، أن تستنزف ذاتها و وزن أقليّاتها ؛ في سبيل تجميع هذه النواتج الجديدة _ بعد طرح نماذجها منتهية الصلاحية _ لتشكيل ما لم ولن تُغنِ عنه تحالفات إسرائيل وتحوّطاتها ، ولا مبادرات ترمب ومجلس سلامه ، ولا مؤتمرات الوفاق ولا غير ذلك

 سذاجة التحالفات مع إسرائيل ووعودها للدروز والعلويين

.لم ننتهِ من حديثنا عن سذاجة الاعتماد على مظلوم عبدي و طلاس ووعود إسرائيل للدروز والعلويّين ومعهم الكُرد ؛  الذين رمت بهم طُعما في فم تركيا ،  عند حاجة إقلاقها من محاولات السيطرة ، وسذاجة فكرة الحكم الذاتي لهؤلاء وغيرهم ، لم  ننتهِ من كلّ ذلك حتى بدى لإسرائيل ؛ التي منعها ترمب مؤخّراً من توجيه ضربة الى سوريا ، أنّها لم تدرك _ قبل تورطها _ حجم الخطر المحيط بحدودها  ، لكنّها كانت على كلّ حال قد لبّت متطلّبات حركة الجنوب التي قلنا أنّها ستجمع في قادمها مصلحة الأقليّات كلّها في تبديل وجهاتها ورغم إسرائيل على القبول بالقادم .

تجمّع المصالح هذا ؛ لن يكون بقيادة  أشخاص  " الانتهازيّين  " الذين راحو _ بعد قطع أرزاقهم عند أبواب الأسد _  يبحثون عن زعامة من هنا وتطبيل من هناك ، تناقلت بعض وسائل الاعلام ـ لا نعلم مدى دقّة ذلك ـ تصريحاً لأحدهم يقول فيه : أنّه منع قوات درزية  من دخول دمشق والسيطرة عليها ، طبعا قدرات هذا الشخص ليست خفيّة علينا ، كيف لا " وهو من قال : " أنا بحبك " قبل أن تنبّهَهُ المذيعة : أنّه على الهواء ، يبدو أنّه " ارتخو عزقاتو " لأنّه لم " يقرقع المتّة " بعد " الطرويقة مع مارطو " كرم الأخلاق هذا يحتّم _ من وجهة نظره على الحكومة السوريّة ؛ أن تمنح السويداء استقلالها .
 مع اعتزازنا بمعرفتنا القتالية ؛ إلّا أنّ قدراتنا الشخصيّة لم تصل إلى مثل هذا التخطيط العسكري حتّى اللحظة " القتال بالكرم " .

المتزحلقون" الجدد.. ادعاءات السيطرة على دمشق بين الكرم والوهم


 بكلّ الأحوال :  هذا "  المتزحلق "   - بغض النظر عن صحّة التصريح ـ لا ينفك  عن  سرد أعداد لجيوش تكفي للسيطرة على المنطقة ، يمكنه تحريكها أو يملك بالأقل كلمة سرّها ، وهو يسعى إلى سحب البساط من تحت منافسه ؛ الذي أنهى استعمال كلّ ألوان التقلّب بين مصالح دول المنطقة ، لكنّه لم ينهِ محاولاته  .


غير أنّنا نتساءل : هل يحتاج اعترافاً بالاستقلال من يملك قدرة السيطرة على دمشق ؟!

في خطّة عسكريّة موازية ؛ تُعلن إحدى مذيعات " الفروع الأمنية السابقة " تشكيل جبهة لإعادة بشّار إلى الحكم ، سنكتفي بالقول : أنّ شخصاً كبشار بنى حكمه على مذيعة  ؛ يحتاج فعلاً إلى مثلها .

 الجنوب يُفكّك الفاعلين.. لماذا سيكونون أول الساقطين؟

لن نطيل ؛ لكن ينبغي التنويه أنّ جبهة أخرى موازية يقودها  رامي مخلوف " لكن هذه المرّة بإذن الله " يُحكى عن دعمها لضباط سابقين في نظام الأسد الذي كان يسرق وينهب معه شعبه " بإذن الله أيضاً "  أمّا أعداد الجيوش التي تورد في هذا الشأن ؛ فهي ليست بأقلّ من أرقام " اللي قاعد ع بقرقع متّي " .

 ما نريد قوله ، أن المنطقة عموما تُفكّك بذاتها كل ما يمكن له أن يكون فاعلاً في فوضى القادم ؛ إنّها تذيب كل ما كان يُعتقد أنّه " وزن أو ثقل " . لقد كان كذلك فعلاً في إغراق المنطقة في وحل القذارة .

 ربّما كانت التغييرات العسكرية السورية في سياق تأهّبٍ لمخاوف ما ، لكنّ كل الحسابات سوف تخسر عند جميع الأطراف ، حتى أولئك الحذرين المتيقّظين ؛ المتربّصين بالأمان حتى بيان الطريق ؛ سيكونون أوّل الساقطين . نكرّر : جنوب سوريا أرض التغيير.

مقالات ذات صلة

الحرب مع إيران تعيد تشكيل العالم.. تحالفات جديدة وطرق تجارة بديلة بعيدًا عن واشنطن أسرار السياسة
الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٤١ م

الحرب مع إيران تعيد تشكيل العالم.. تحالفات جديدة وطرق تجارة بديلة بعيدًا عن واشنطن

بعد نحو 6 أشهر من الحرب مع إيران، بدأت تداعيات الصراع تظهر بصورة أكثر وضوحًا على الولايات المتحدة وحلفائها، في ظل تراجع مخزونات الصواريخ الأمريكية، وض...

لمزيد من التفاصيل
برلماني: شركة جامعة السويس نموذج لتسويق المعرفة ودعم الاقتصاد أسرار السياسة
الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م

برلماني: شركة جامعة السويس نموذج لتسويق المعرفة ودعم الاقتصاد

أشاد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بموافقة مجلس الوزراء على الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة مساهمة مصرية تحت اسم «جامعة السويس للخدمات المتكام...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
مأساة الطفل مالك بكفر الدوار.. 60 يومًا من العذاب واتهامات تطارد أمه وعشيقها | «غفلني وهرب».. قصة سرقة نصف كيلو ذهب في الفيوم | صدق أو لا تصدق.. بريطانيا تطلب من السكان تخزين الطعام والمياه لمدة 3 أيام | مخطط تهجير غزة يعود للواجهة.. نتنياهو يبحث عن دول تستقبل الفلسطينيين | ردا على الاتفاق التركي الليبي :مصر واليونان تتحركان نحو قبرص لترسيم الحدود البحري | «ماهر» أشعل السوشيال ميديا بملابس نسائية.. تفاصيل القبض على صاحب فيديوهات الرقص | الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع السعودية وأرامكو ومطار الدمام. | قرعة كأس مصر 2026-2027 تشعل قمة الأهلي والزمالك المرتقبة في نصف النهائي. | هجوم على مطار الملك فهد بالسعودية يسفر عن قتيلين و8 مصابين.. وعودة حركة الطيران بالدمام | هل تتخلى دول الخليج عن الحماية الأمريكية؟ خيارات صعبة قبل أي حرب جديدة مع إيران | مشاهدة مباراة الأهلي والخليج بث مباشر اليوم.. إيفان توني يترقب العودة في قمة روشن | بث مباشر طرابزون سبور وهارتس اليوم.. محمد صلاح يقود الفريق التركي في دوري المؤتمر الأوروبي | بث مباشر مباراة العين وشباب الأهلي اليوم.. الموعد والتشكيل وتاريخ المواجهات | بلطجي السويس في قبضة الأمن.. فيديوهات التهديد تكشف تفاصيل مطاردة مثيرة | عشرات المقاتلات الإسرائيلية تعبر العراق وسوريا نحو إيران.. أين القانون الدولي؟ | مصر تتحرك نحو السعودية.. رسالة رئاسية ولقاء رفيع المستوى في الرياض وسط التصعيد |