الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٤١ م

الحرب مع إيران تعيد تشكيل العالم.. تحالفات جديدة وطرق تجارة بديلة بعيدًا عن واشنطن

بعد نحو 6 أشهر من الحرب مع إيران، بدأت تداعيات الصراع تظهر بصورة أكثر وضوحًا على الولايات المتحدة وحلفائها، في ظل تراجع مخزونات الصواريخ الأمريكية، وضعف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب استمرار حالة القلق في أسواق النفط مع مخاوف من انهيار الهدنة وعودة التصعيد.

وبحسب تقرير نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية، فإن التطورات الحالية خلقت مساحة أمام منافسي واشنطن لإعادة ترتيب طرق التجارة والتحالفات الدولية، بعيدًا عن النفوذ الأمريكي والممرات البحرية التي أصبحت أكثر عرضة للاضطرابات.

تحالف دفاعي جديد في الشرق الأوسط

وأشار التقرير إلى أن دول الخليج كانت من أبرز الأطراف التي تأثرت بتداعيات الحرب، بعدما تعرضت قواعد ومنشآت أمريكية ومنشآت للطاقة لهجمات إيرانية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة الاعتماد على الحماية الأمريكية وحدها.

ووفقًا للتقرير، أدت هذه التطورات إلى تراجع ما وصفه بـ«وهم الملاذ الآمن» الذي كانت دول مثل السعودية والإمارات وقطر تراهن عليه، ودفعتها إلى البحث عن ترتيبات أمنية إقليمية أكثر استقلالًا.

وفي هذا السياق، وقعت السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، وهو اتفاق يستلهم أحد مبادئ حلف شمال الأطلسي «الناتو»، والقائم على اعتبار الاعتداء على دولة عضو اعتداءً على باقي الأطراف.

«اتفاق مكة» يفتح الباب أمام تحالف إقليمي

ورغم أن الاتفاق لا يتضمن حتى الآن التزامات عسكرية تفصيلية، فإنه يعكس، بحسب التقرير، بداية تحرك إقليمي لإعادة صياغة منظومة الأمن في المنطقة.

كما يترك الاتفاق الباب مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى، بما قد يؤدي مستقبلًا إلى تشكيل شبكة دفاعية إقليمية تقلل من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية.

روسيا تتجه نحو آسيا لتعويض ضغوط العقوبات

وفي الجانب الاقتصادي، أدت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع الصين والهند، حيث اشترت الدولتان أكثر من 400 مليار دولار من النفط الروسي خلال الفترة من عام 2022 وحتى يناير 2026، وفقًا لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

وسعت موسكو إلى تجاوز العقوبات والقيود المفروضة على صادراتها النفطية من خلال الاعتماد على ما يعرف بـ**«أسطول الظل»**، الذي يضم عددًا كبيرًا من الناقلات القديمة المستخدمة في نقل النفط إلى الأسواق الآسيوية.

ورغم تشديد عمليات التفتيش الغربية، استمرت روسيا في البحث عن طرق بديلة للحفاظ على تدفق صادراتها إلى الأسواق الخارجية.

موسكو تطرح ممرًا بريًا إلى المحيط الهندي

وفي خطوة أخرى لإعادة تشكيل طرق التجارة، طرح نائب رئيس الوزراء الروسي مارات خوسنولين مقترحًا لإنشاء خط سكك حديدية دائم يصل إلى المحيط الهندي.

ويمتد المسار المقترح عبر عدد من الدول، من بينها أفغانستان وباكستان وإيران وتركمانستان، بهدف توفير طريق تجاري بديل للممرات الحالية التي أصبحت أكثر عرضة للتأثر بالتوترات العسكرية.

ويأتي المقترح في ظل المخاطر التي تواجه ممرات تجارية أخرى، من بينها «الممر الشمالي-الجنوبي» و«ممر بحر قزوين»، نتيجة التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

طريق بحر الشمال يكتسب أهمية متزايدة

ومع استمرار الاضطرابات في منطقة البحر الأحمر وتأثيرها على حركة الملاحة عبر قناة السويس، يبرز طريق بحر الشمال كأحد البدائل المحتملة أمام حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.

ويمتد الطريق لنحو 3 آلاف ميل، ويقع الجزء الأكبر منه داخل المياه الروسية، بينما تتولى شركة «روساتوم» إدارة جانب كبير من عمليات العبور، بما يشمل إصدار التصاريح وتوفير خدمات كسر الجليد للسفن.

شركات آسيوية تختبر الطريق القطبي

وفي تطور يعكس الاهتمام المتزايد بالممر، أطلقت شركة «سي ليجند» الصينية أول خدمة منتظمة بين مدينة نينجبو الصينية ومدينة فيليكستو البريطانية.

كما تستعد شركة «بان ستار» الكورية الجنوبية لتنفيذ رحلة تجريبية من بوسان، في خطوة قد تمهد لزيادة استخدام الطريق القطبي في عمليات الشحن بين آسيا وأوروبا.

ويتميز طريق بحر الشمال بقصر المسافة الزمنية مقارنة ببعض طرق الملاحة التقليدية، وهو ما قد يقلل اعتماد الشركات الآسيوية على الممرات البحرية التي أصبحت مهددة بسبب الصراعات والتوترات الإقليمية.

الحرب تعيد رسم خريطة التجارة والتحالفات

وخلص تقرير «نيوزويك» إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الخسائر العسكرية أو اضطرابات أسواق الطاقة، وإنما امتدت إلى إعادة تشكيل التحالفات ومسارات التجارة العالمية.

ففي الوقت الذي تعمل فيه روسيا على تعزيز ارتباطها بالأسواق الآسيوية عبر شبكات السكك الحديدية والممرات البحرية القطبية، تتجه دول الخليج إلى البحث عن ترتيبات دفاعية إقليمية جديدة.

وبذلك، قد تؤدي تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إلى تسريع ظهور شبكات أمنية وتجارية بديلة، بما يعيد توزيع النفوذ الدولي ويمنح منافسي الولايات المتحدة مساحة أكبر للتحرك بعيدًا عن الممرات والتحالفات التقليدية.

عاجل
لأول مرة في التاريخ: إسرائيل تخضع 100% من موظفي الأمن القومي لكشف الكذب * بفارق 14% عن الحكومي.. الحد الأدنى للطب في الجامعات الأهلية * وقف الاغتيالات مقابل نزع السلاح.. تفاصيل صفقة كوشنر مع حماس في مصر * رحلة انتقام دموية: زوج يعود من ليبيا ويذبح 3 أشخاص بعد تسريب مقاطع مصورة لزوجته * قناع وحقيبة وسلاحان.. مفاجآت عثرت عليها النيابة داخل مسرح جريمة 15 مايو * سعر الدولار اليوم الأحد 16 أغسطس 2026.. استقرار تام تحت الـ51 جنيهاً في كل البنوك * أحياء أم قتلى؟.. لغز 3 طيارين يشعل مواجهة مفاجئة بين قطر وإيران * القنوات الناقلة لمباريات اليوم.. الدرع الخيرية والسوبر الفرنسي و3 وديات * زوج ينهي حياة زوجته داخل الشقة ثم ينهي حياة شابين أمام ورشتهما في سوهاج * مقتل 11 مدنياً بينهم أطفال في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وحزب الله يتوعد * «سحلوني من شعري وضربوا عيالي».. دان آدم تكشف ما فعله أبناء ضرتها أمام حسام حسن * مشاجرة زوجتي حسام حسن تقلب الساحل.. إغماء وبلاغ وقرار طلاق مفاجئ * توقعات صندوق النقد الدولي: انخفاض الدين العام لمصر إلى أقل من 75% بحلول 2031 *