السبت، ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ م

مقتل 11 مدنياً بينهم أطفال في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وحزب الله يتوعد


هجوم حزب الله يجر غارات إسرائيلية عنيفة.. 11 شهيداً في جنوب لبنان وتحذيرات من تصعيد إيراني

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان استثنائي صدر خلال يوم السبت، إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة في هجوم نسبه إلى حزب الله في جنوب لبنان، وذلك قبل نشر أي بيان رسمي من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وأوضح البيان، الذي صدر باللغة الإنجليزية، أن حزب الله "انتهك وقف إطلاق النار في لبنان صباح اليوم، بعدما هاجم جنودنا في المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات الإسرائيلية الواقعة على الجانب الآخر من الحدود".

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي رد فوراً بـ ضرب مقر قيادة تابع لحزب الله كان قد أمر بتنفيذ الهجوم، في سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع للتنظيم في جنوب لبنان.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد كتيبة في "قوة الرضوان"

استهداف دقيق لعلي سمير الحاج حسن

بعد وقت قصير من البيان الأول، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد كتيبة في وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله، وهي الوحدة النخبوية المسؤولة عن العمليات الخاصة عبر الحدود.

وقال الجيش إن طائراته نفذت ليلاً غارة على مقر مركزي لحزب الله في بلدة الأنصار جنوب لبنان، رداً على النشاط الذي نفذه الحزب ضد القوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة الأمنية، وفقاً لما سماه اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد الجيش أن الغارة أسفرت، إلى جانب قائد الكتيبة، عن مقتل عناصر آخرين قال إنهم كانوا يعملون على تنفيذ مخططات لشن هجمات ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية.


إسرائيل: عائلة قائد قوة الرضوان كانت داخل المقر

اتهامات باستخدام دروع بشرية

في تطور لافت، قال الجيش الإسرائيلي إن عائلة حسن كانت موجودة معه داخل المقر العسكري لحظة استهدافه، وإنها أصيبت في الغارة. وجاء في البيان الإسرائيلي:

"يؤكد الجيش الإسرائيلي أن أفراد العائلة لم يكونوا هدفاً للغارة. وقد استهدفت العملية حسن بشكل دقيق، باعتباره هدفاً عسكرياً مشروعاً وفقاً للقانون الدولي".

وأضاف الجيش: "استخدم الإرهابي عائلته دروعاً بشرية واختبأ معها داخل المقر العسكري"، مؤكداً أن الجيش "لن يسمح لحزب الله بتعريض مواطني إسرائيل وقواته للخطر، وسيواصل العمل لإزالة التهديدات".

مكتب نتنياهو يوضح: لم نعلم بوجود المدنيين إلا بعد الغارة

أوضح مكتب رئيس الوزراء أن الجيش الإسرائيلي لم يعلم إلا بعد تنفيذ الغارة أن حزب الله "أدخل مدنيين عمداً إلى هذا المجمع العسكري"، معتبراً أن التنظيم مستعد لفعل أي شيء، بما في ذلك استخدام المدنيين دروعاً بشرية، من أجل اتهام إسرائيل زوراً باستهداف المدنيين عمداً.


حصيلة ثقيلة: 11 شهيداً و19 جريحاً بينهم أطفال ونساء

غارات على دير الزهراني والأنصار

جاءت البيانات الإسرائيلية بعد أن أفادت وسائل إعلام لبنانية، ظهر السبت، باستشهاد 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان، في أعلى حصيلة للشهداء منذ توقيع اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان في نهاية يونيو/حزيران الماضي.

ووفق التقارير:

  • أسفرت غارة على بلدة دير الزهراني في منطقة النبطية عن استشهاد 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة.

  • في بلدة الأنصار، أفادت التقارير باستشهاد 7 أشخاص آخرين، بينهم، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، طفلان وثلاث نساء.


حزب الله: "مجزرة إسرائيلية" ويحمّل نتنياهو مسؤولية التصعيد

اتهامات للسفير الأمريكي

أصدر حزب الله بياناً وصف فيه الهجمات بأنها "تصعيد إسرائيلي ومجزرة وحشية بحق مدنيين"، محملاً إسرائيل مسؤولية التصعيد، وقال إن التصعيد يعكس، بحسب تقديره، رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توسيع الحرب لخدمة أهدافه السياسية الداخلية والانتخابية وإرضاء اليمين المتطرف.

ودعا الحزب السلطات اللبنانية إلى استخدام كل الوسائل المتاحة لوقف العدوان، وانتقد استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وتقديم تنازلات لها.

كما اتهم حزب الله الولايات المتحدة بأنها "شريكة في جريمة العدو الإسرائيلي"، على خلفية تصريحات السفير الأمريكي لدى لبنان مايكل عيسى بشأن نزع سلاح الحزب، حيث نقلت قنوات لبنانية عن السفير قوله: "قيل لحزب الله إنه إذا سلّم سلاحه فسيتوقف كل شيء".


ردود رسمية لبنانية: عون وسلام يدينان الغارات

الرئيس عون: انتهاكات متكررة للقانون الدولي

أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارات الإسرائيلية، ووصفها بأنها "انتهاكات متكررة لاتفاق الإطار، ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية، وللقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين".

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الغارات "أدت إلى مقتل عائلة كاملة من بلدة الأنصار"، معتبرة أن هذه الانتهاكات تمثل "رسالة واضحة بشأن مسار المفاوضات والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق الاتفاق".

رئيس الحكومة نواف سلام: التصعيد خطير ويضر بالاستقرار

من جانبه، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن الغارات لم تستهدف منشآت عسكرية، معتبراً أن التصعيد الإسرائيلي "خطير للغاية ويضر بالجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار".

وأكد سلام أن قتلى الغارات "لم يكونوا جزءاً من بنية عسكرية، وكذلك الأطفال والنساء"، مضيفاً أن مسؤولية التعامل مع أي منشآت عسكرية، إن وجدت على الأراضي اللبنانية، تقع حصرياً على الدولة اللبنانية عبر الجيش والمؤسسات الشرعية.

وشدد على أن وجود مثل هذه المنشآت، إن ثبت، "لا يمنح إسرائيل الحق في انتهاك الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".


تحذيرات إيرانية وتوتر حول جبل علي الطاهر الاستراتيجي

طهران تهدد بالدخول المباشر في دائرة التصعيد

في تطور مقلق، كانت مصادر رسمية قد أبلغت قناة "الجديد" اللبنانية، أمس، بأن طهران نقلت رسالة مباشرة إلى الجهات المعنية مفادها أن أي هجوم إسرائيلي في منطقة علي الطاهر سيقابل بدخول إيران إلى دائرة التصعيد.

ووفق المعلومات، ترفض إسرائيل الانسحاب من المنطقة بما يسمح بتسليمها إلى الجيش اللبناني، فيما يصر حزب الله على أن تسليم المنطقة لن يتم من دون انسحاب إسرائيلي كامل.

مخاوف من عملية إسرائيلية وشيكة

يأتي ذلك وسط مخاوف في لبنان من احتمال تصعيد إسرائيلي للسيطرة على جبل علي الطاهر الاستراتيجي، إذ نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر أمني أن رسائل وصلت إلى الجهات المعنية في بيروت تفيد بأن إسرائيل تستعد لشن عملية للسيطرة على المنطقة، وهي مستعدة لتنفيذها وتنتظر ضوءاً أخضر أمريكياً.


تحليل المشهد: خرق اتفاق وقف إطلاق النار أم تصعيد مقصود؟

قراءة في تداعيات اليوم الأكثر دموية

يمثل اليوم السبت نقطة تحول خطيرة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، حيث كشفت الأحداث عن هشاشة التفاهمات القائمة، وعن استعداد كل طرف لتوجيه ضربات قاسية مع الاستمرار في تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وتشير المعطيات إلى:

  1. تزايد الخسائر المدنية بشكل غير مسبوق منذ يونيو الماضي، مما يضع الضغط على الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي للتدخل.

  2. استمرار استخدام المدنيين كورقة في الصراع، مع تبادل الاتهامات بين الجانبين حول الدروع البشرية.

  3. إدخال إيران كورقة ضغط جديدة من خلال التهديد بالدخول المباشر إذا توسعت العمليات نحو جبل علي الطاهر، مما يرفع سقف التصعيد إلى مستوى إقليمي.

  4. ارتباط المشهد الداخلي الإسرائيلي بالتطورات العسكرية، حيث يرى حزب الله أن نتنياهو يستخدم الحرب لخدمة أهدافه الانتخابية، في وقت تستمر فيه الانقسامات الداخلية في إسرائيل.


 هل تنزلق المنطقة إلى حرب مفتوحة؟

في ظل هذه التطورات المتسارعة، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الجهود الدبلوماسية، وعلى رأسها الوساطة الأمريكية، من احتواء التصعيد ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة؟ أم أن الضغوط الإقليمية والداخلية ستقود الأطراف إلى مواجهة أوسع، خاصة مع وجود الورقة الإيرانية على الطاولة؟

ما هو مؤكد أن الساعات والأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين إسرائيل وحزب الله، ومصير اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي لم يصمد طويلاً أمام اختبارات الميدان.

عاجل
مقتل 11 مدنياً بينهم أطفال في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وحزب الله يتوعد * «سحلوني من شعري وضربوا عيالي».. دان آدم تكشف ما فعله أبناء ضرتها أمام حسام حسن * مشاجرة زوجتي حسام حسن تقلب الساحل.. إغماء وبلاغ وقرار طلاق مفاجئ * توقعات صندوق النقد الدولي: انخفاض الدين العام لمصر إلى أقل من 75% بحلول 2031 * ترامب يفجر مفاجأة: مضيق هرمز أرض أمريكية بعد هزيمة إيران * أب يقتل ابنته بيده.. اعترافات مرعبة لمهندس في مذبحة 15 مايو * بالصور :فرحة تنقلب حزناً.. لحظة اصطدام قطار بسيارة عروسين في المنوفية * خلاف الجيران يتحول لكابوس.. تحرش وكسر وسرقة لمنزل أم وابنتها في سوهاج * أوبو رينو 6 في مصر.. تصميم أنيق وكاميرا 64 ميجابكسل وشحن فائق السرعة * د . راشد الشاشاني  يكتب : خداع ال CIA في هروب ترامب * غرق 5 شباب أثناء السباحة هربًا من الحر بمنطقة خزان إسنا * حقيقة طرح "سكن لكل المصريين 9" وتحذير من الاحتيال * الحقيقة تهدد قصة الحب.. مشاهدة مسلسل حب محتمل الحلقة 10 مترجمة * بث مباشر نيوم ضد الفيحاء.. صدام لاكازيت وساكالا يشعل دوري روشن * بث مباشر الهلال ضد الفيصلي.. الزعيم يبدأ الموسم باختبار صادم * زلزال داخل دوائر القرار الإيرانية.. هل اقتربت لحظة السلاح النووي؟ *