في واقعة هزت محافظة القليوبية، أقدمت زوجة وصديق العمر على قتل شخص باسم "محمد خ. م" عبر تخديره وإلقائه في مياه نهر النيل، في مخطط محكم أزهقت فيه روح الضحية بطريقة مأساوية، لتصدر محكمة جنايات شبرا الخيمة حكمها بالإعدام شنقًا لمتهمين والسجن المشدد 15 عامًا لربة المنزل.
خيانة شريكة العمر وصديق الغدر
بدأت فصول الجريمة في أغسطس 2024، حين اتفق كل من الزوجة "رحاب" وصديق الضحية "جلال المزارع" مع عامل آخر على التخلص من المجني عليه. الزوجة التي يفترض أن تكون سندًا للأمان، تحولت إلى "جاسوسة"، مزودة القتلة بمواعيد تحركات زوجها وتفاصيل حياته، ما سهّل استدراجه وتنفيذ المخطط.
فخ المنوم.. السقوط في مياه النيل
استغل المتهم الأول علاقة الصداقة التي تربطه بالضحية، واستدرجه بحيلة التحايل إلى مكان مهجور في مركز قليوب، حيث قدم له مشروبًا يحتوي على مادة منومة. ومع فقدانه للوعي، حمله القتلة وألقوه في مياه النيل، ليغرق محمد وهو غير قادر على المقاومة أو الاستغاثة.
تقرير الطب الشرعي يكشف تفاصيل الوفاة
كشف تقرير الصفة التشريحية أن سبب الوفاة كان "إسفكسيا الغرق"، مؤكداً أن الضحية كان مخدراً وغير قادر على الدفاع عن نفسه، ما يؤكد تعمد القتلة في تنفيذ الجريمة بعد تخطيط مسبق.
حكم المحكمة.. الإعدام والمشدد
قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة السادسة، برئاسة المستشار أيمن كمال عرابي حسين، بالإعدام شنقًا لمزارع وعامل بعد موافقة مفتي الجمهورية على تنفيذ حكم الإعدام، كما قضت بالسجن المشدد 15 عامًا لربة المنزل "رحاب" لاتهامهم بقتل المجني عليه بعد استدراجه وتخديره وإلقائه في النهر.
وشملت هيئة المحكمة كل من المستشارين إيهاب كمال عزيز، وأحمد صهيب محمد حافظ، ومحمد الأمين إبراهيم، ومحمد صفوت محمد، وأمانة السر جابر عبد المحسن.
تكامل الأدلة الجنائية يؤكد المخطط
استندت المحكمة في حكمها إلى تكامل الأدلة الجنائية، بدءاً من تقرير الصفة التشريحية، مرورًا بتحريات المباحث، وصولًا إلى اعترافات المتهمين، التي كشفت "مثلث الجريمة" المتقن التخطيط، مؤكدين قدرة أجهزة العدالة على كشف أعقد الجرائم مهما تعددت أطرافها وطرق تنفيذها.
نهاية مأساوية لقضية هزت القليوبية
بهذا الحكم، أسدلت محكمة جنايات شبرا الخيمة الستار على واحدة من القضايا البارزة للقتل العمد في محافظة القليوبية، لترسخ مبدأ سيادة القانون وحماية حياة المواطنين من الجرائم المبيتة والمدبرة.


