شهدت مدينة السويس واحدة من أبشع جرائم القتل الأسري، بعدما أقدمت سيدة على إنهاء حياة زوجها، بمساعدة شابين آخرين، عقب اتفاق مسبق بينهم على تنفيذ الجريمة والتخلص من الضحية نهائيًا.
جرائم عش الزوجية.. حلقة جديدة دامية
في حلقة جديدة من سلسلة «جرائم عش الزوجية»، التي ترصد وقائع القتل داخل الأسر من واقع التحريات الرسمية والمصادر الأمنية، تكشفت تفاصيل جريمة مروعة تعود أحداثها إلى 2 أبريل 2013، عندما تحولت الخلافات الأسرية إلى مخطط إجرامي انتهى بسفك الدم.
بلاغ كاذب عن اختطاف الزوج
تعود وقائع القضية إلى عام 2013، حين تقدمت زوجة المجني عليه ببلاغ رسمي يفيد باختطاف زوجها من داخل مسكنه على يد مجهولين، زاعمة أنهم طالبوا الأسرة بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحه، في محاولة لإبعاد الشبهة عنها.
التحريات تكشف الحقيقة
لم تصمد رواية الزوجة طويلًا، فمع تكثيف التحريات ومناقشة المتهمة، كشفت الأجهزة الأمنية تناقض أقوالها، وبمواجهتها بما توصلت إليه المعلومات والتحريات، انهارت واعترفت بتفاصيل الجريمة كاملة.
علاقة عاطفية ومخطط للقتل
أقرت المتهمة باتفاقها مع المتهم الثاني "ك.أ"، الذي تربطه علاقة عاطفية بابنتها في إطار مشروع خطبة، على التخلص من زوجها، مبررة ذلك بسوء معاملته لها ولأبنائها، وزواجه من أخرى عرفيًا، على حد قولها.
15 ألف جنيه لتنفيذ الجريمة
واعترفت الزوجة بأنها سلمت المتهم الثاني مبلغ 15 ألف جنيه، لاستئجار شخص آخر لتنفيذ عملية القتل، حيث تم الاستعانة بالمتهم الثالث "س.ع"، وهو جزار، للقيام بالدور الأساسي في الجريمة.
تفاصيل التنفيذ داخل الشقة
وفي يوم الواقعة، دخل المتهم الثاني رفقة المتهم الثالث شقة المجني عليه بعد أن فتحت لهم الزوجة باب المنزل، وما إن جلس الضحية حتى انهالوا عليه بعدة طعنات باستخدام سلاح أبيض.
وحين حاول المجني عليه المقاومة والدفاع عن نفسه، أقدم الجزار على ذبحه، مؤكدًا إنهاء حياته داخل مسكنه.
نقل الجثمان ودفنه سرًا
بعد ارتكاب الجريمة، قام المتهمون بلف جثمان المجني عليه داخل ستارة، وحمله خارج الشقة، ثم استقلوا سيارة جرى استئجارها خصيصًا لهذا الغرض، ونقلوا الجثمان إلى مدافن الروض الجديد بطريق السويس – القاهرة، حيث تم التخلص منه.
سقوط المتهمين وكشف كامل تفاصيل الجريمة
عقب اكتشاف كافة معالم الجريمة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمين الثلاثة، وبمواجهتهم باعترافات الزوجة، أقروا بارتكاب الواقعة، وتم تحرير المحاضر اللازمة.
الإحالة لمحكمة الجنايات
وبعد أسابيع قليلة من عرض المتهمين على النيابة العامة، قررت إحالتهم إلى محكمة جنايات السويس، لمحاكمتهم بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
إحالة الأوراق للمفتي
وفي 21 ديسمبر 2015، قررت محكمة جنايات السويس إحالة أوراق المتهمين الثلاثة إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد ثبوت تورطهم الكامل في الجريمة.
حكم الإعدام بعد تصديق المفتي
وبعد جلسات محاكمة استمرت لأكثر من عامين، صدر الحكم النهائي بإعدام كل من:
-
"غ.م" زوجة المجني عليه
-
"ك.أ" طالب، 21 عامًا
-
"س.ع" جزار، 45 عامًا
وفي 20 يناير 2016، قضت محكمة جنايات السويس بإعدام المتهمين شنقًا، عقب تصديق فضيلة المفتي، لثبوت اشتراكهم في قتل الزوج بتحريض من الزوجة، والاتفاق مع الآخرين على تنفيذ الجريمة مع سبق الإصرار والترصد.


