شهدت منطقة حدائق القبة واقعة قتل تعود إلى عام 2007، بعدما اتُهمت ربة منزل بقتل زوجها، بمساعدة شقيقيها، ثم تقطيع جثمانه إلى أجزاء والتخلص من بقاياه داخل أكياس وإلقائها في ترعة الإسماعيلية بطريق مسطرد.
وبعد مرور سنوات على الواقعة، ظهرت تفاصيل جديدة أمام جهات التحقيق، بعدما كشفت شقيقة المتهمة عن الواقعة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في إعادة فحص ملابسات الجريمة، والاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود.
اتهام ربة منزل بقتل زوجها في حدائق القبة
وجهت جهات التحقيق اتهامًا إلى «فاطمة. م»، ربة منزل، بقتل زوجها «طارق. ف»، بمساعدة شقيقيها «محمود» و«محمد»، ثم تقطيع جثمانه إلى أشلاء والتخلص منها.
وخلال التحقيقات، أدلت المتهمة باعترافات تفصيلية حول ملابسات الجريمة، وروت ما قالت إنه كان دافعًا وراء اتخاذها قرار التخلص من زوجها.
المتهمة تتحدث عن خلافات واعتداءات زوجية
بحسب أقوال المتهمة أمام النيابة، كان زوجها معروفًا بسوابقه الجنائية، ووصفته بأنه كان يتمتع ببنية جسدية قوية وكان يخشاه المحيطون به.
وأضافت أنها كانت تتعرض، وفق روايتها، لاعتداءات متكررة على يد زوجها، وأنه كان يضربها ويقيدها بالحبال، في بعض الوقائع، أمام أفراد أسرتها، بينما لم يكن أحد منهم قادرًا على التدخل لإنقاذها.
وأشارت إلى أن إحدى وقائع الاعتداء انتهت بوفاة والدتها، بعدما حاولت الأخيرة التدخل لحمايتها، فتعدى الزوج عليها بالضرب، ما أدى إلى سقوطها ووفاتها، بحسب ما ورد في أقوال المتهمة.
اتهام الزوج بقتل والدة زوجته
ذكرت المتهمة خلال التحقيقات أنها حاولت اتهام زوجها بالتسبب في وفاة والدتها، إلا أن الاتهام لم يثبت بحقه في ذلك الوقت، وتم الإفراج عنه.
وبحسب روايتها، ظل ما حدث لوالدتها حاضرًا في ذاكرتها، خاصة مع استمرار الخلافات بينها وبين زوجها.
وقالت إن شقيقيها، اللذين كانا في سن صغيرة وقتها، قررا مساعدتها في التخلص من الزوج، انتقامًا لما اعتقدوا أنه تسبب في وفاة والدتهما.
تنفيذ الجريمة أثناء نوم الزوج
وفقًا لاعترافات المتهمة، اتفقت مع شقيقيها على قتل الزوج أثناء نومه، واستخدموا أدوات حادة في تنفيذ الجريمة.
وأضافت أن الثلاثة أقدموا على قتله داخل المسكن، ثم عملوا على تقطيع جثمانه إلى أجزاء، ووضعها داخل أكياس، قبل التخلص منها بإلقائها في ترعة الإسماعيلية بطريق مسطرد.
الواقعة تنكشف بعد سنوات
ظل ملف الجريمة بعيدًا عن الأنظار لسنوات، إلى أن كشفت المتهمة تفاصيل الواقعة لشقيقتها من الأم.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، كانت المتهمة قد بدأت في تعاطي مخدر الهيروين، وأثناء حديثها مع شقيقتها أخبرتها بتفاصيل ما حدث.
وعندما واجهت الشقيقة شقيقي المتهمة بما سمعته، أكدا لها صحة الواقعة، وهدداها بإيذاء ابنتها إذا أبلغت الشرطة، ما دفعها في النهاية إلى التوجه إلى قسم الشرطة والإبلاغ عن الواقعة خوفًا على حياة ابنتها.
ابنة المجني عليه شاهدة على الواقعة
استدعت جهات التحقيق ابنة المجني عليه، وكانت تبلغ من العمر 19 عامًا وقت ظهور القضية، وأكدت أنها شاهدت جانبًا من الواقعة عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها.
وأصبحت الابنة من الشهود الرئيسيين في القضية، باعتبارها شاهدة رؤية، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
النيابة تأمر بحبس المتهمين
وعقب كشف ملابسات الواقعة، أمر رئيس نيابة حوادث غرب القاهرة الكلية بحبس ربة المنزل وشقيقيها على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بقتل الزوج عام 2007 وتقطيع جثمانه والتخلص من بقاياه.
كما قررت النيابة إخلاء سبيل 3 أشخاص آخرين على ذمة التحقيقات.
ولاحقًا، جرى إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، ووجهت إليهم اتهامات تتعلق بالقتل العمد، لتبدأ إجراءات المحاكمة بشأن الواقعة التي ظلت تفاصيلها مخفية لسنوات.





