يعاني كثير من الأشخاص من انسداد الأنف والصداع والشعور بالضغط أو الألم في منطقة الوجه، خاصة مع تغيرات الطقس أو التعرض للغبار ومسببات الحساسية المختلفة. وقد تدفع هذه الأعراض البعض إلى اللجوء بشكل متكرر إلى أدوية البرد أو المضادات الحيوية، دون معرفة السبب الحقيقي وراء المشكلة.
لكن التعامل مع أعراض الجيوب الأنفية لا يعتمد دائمًا على الأدوية، إذ يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد في تخفيف الاحتقان وتحسين التنفس، خاصة عندما تكون الأعراض مرتبطة بالحساسية أو احتقان الأنف.
1- غسل الأنف بالمحلول الملحي
يعد تنظيف الأنف باستخدام المحلول الملحي من الخطوات التي يمكن أن تساعد على التخلص من الإفرازات والمخاط المتراكم داخل الممرات الأنفية، كما يساعد على ترطيب الأنف وتقليل الشعور بالاحتقان.
ويمكن استخدام محلول ملحي مخصص للأنف من الصيدلية، مع ضرورة اتباع التعليمات وطريقة الاستخدام الموضحة على العبوة.
وفي حالة استخدام أحد أجهزة غسل الأنف، فمن المهم استخدام ماء معقم أو مقطر، أو ماء سبق غليه ثم تركه ليبرد، وعدم استخدام مياه الصنبور مباشرة في عملية غسل الأنف.
2- الحفاظ على ترطيب الجسم
يساعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل خلال اليوم في الحفاظ على ترطيب الجسم، وقد يساهم ذلك في جعل الإفرازات المخاطية أقل لزوجة، وهو ما قد يسهل خروجها لدى بعض الأشخاص.
لذلك، ينصح بالحفاظ على تناول المياه والسوائل المناسبة على مدار اليوم، خاصة في حالة وجود احتقان أو إفرازات أنفية كثيفة.
ومع ذلك، فإن زيادة كمية المياه بشكل مبالغ فيه لا تعد علاجًا لالتهاب الجيوب الأنفية، وإنما تمثل جزءًا من العناية العامة بالجسم والحفاظ على الترطيب.
3- الابتعاد عن دخان السجائر
قد تبدو هذه الخطوة مفاجئة للبعض، خاصة أن التركيز غالبًا ما يكون على الأطعمة والمشروبات أو الأدوية، إلا أن الهواء الذي يتم استنشاقه يمكن أن يؤثر أيضًا في أعراض الأنف والجهاز التنفسي.
فالتعرض لدخان السجائر قد يؤدي إلى تهيج الأنف والجهاز التنفسي، وقد يزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص، ولذلك من الأفضل الابتعاد عن التدخين وكذلك التدخين السلبي قدر الإمكان.
كما يفضل تجنب الغبار والروائح النفاذة والملوثات الأخرى التي يلاحظ الشخص أنها تزيد من الاحتقان أو العطس لديه.
4- كمادات دافئة لتخفيف ضغط الوجه
يمكن أن تساعد الكمادات الدافئة على الوجه في تخفيف الشعور بالضغط وعدم الراحة لدى بعض الأشخاص، خاصة في المناطق المحيطة بالأنف والخدين.
وعند استخدام الكمادات، يجب أن تكون درجة حرارتها دافئة وليست شديدة السخونة، لتجنب تعرض الجلد للحروق أو التهيج.
كما لا تعد الحاجة إلى استنشاق البخار شديد السخونة أمرًا ضروريًا لعلاج التهاب الجيوب الأنفية، وقد يؤدي استخدام البخار بطريقة غير آمنة إلى الإصابة بالحروق.
5- تحديد السبب وراء أعراض الجيوب الأنفية
تعد معرفة السبب الأساسي للأعراض من أهم خطوات التعامل معها، لأن انسداد الأنف والإفرازات والضغط حول الوجه قد تنتج عن أسباب مختلفة، من بينها العدوى الفيروسية والحساسية وغيرها من الحالات.
وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، تكون العدوى الفيروسية من الأسباب الشائعة، وقد تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية.
كما أن المضادات الحيوية لا تفيد في علاج العدوى الفيروسية، لذلك لا ينبغي تناولها من تلقاء النفس لمجرد وجود انسداد بالأنف أو إفرازات، وإنما يجب تحديد سبب الأعراض أولًا.
متى تحتاج أعراض الجيوب الأنفية إلى زيارة الطبيب؟
رغم أن بعض أعراض احتقان الأنف والجيوب الأنفية قد تتحسن مع الوقت، فإن هناك حالات تستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة، أو تكررت بصورة متقاربة، أو كانت شديدة وتؤثر على التنفس أو النوم أو ممارسة الأنشطة اليومية.
كما ينبغي طلب التقييم الطبي عند وجود ارتفاع مستمر في درجة الحرارة، أو ألم شديد في الوجه، أو تورم واحمرار حول العين، أو تغيرات في الرؤية، أو صداع شديد وغير معتاد.
وفي جميع الأحوال، لا يفضل الاعتماد على الوصفات المنزلية أو تناول الأدوية من تلقاء النفس، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية مزمنة أو مشكلات متكررة في الجيوب الأنفية، إذ يساعد الطبيب في تحديد السبب واختيار طريقة التعامل المناسبة للحالة.


