في إعلان رسمي يختتم الجدل حول التفاصيل الاحتفالية للنسخة القادمة من المونديال، صرح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقوم بتسليم كأس العالم للمنتخب الفائز باللقب في حفل التتويج يوم 19 يوليو 2026. جاء الإعلان خلال كلمة لإنفانتينو في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث أوضح أن ترامب سينضم إلى رؤساء الدول الثلاث المضيفة للإشراف على مراسم التتويج بعد المباراة النهائية في ملعب ميترلايف في إيست روثرفورد، نيوجيرسي. هذا الإعلان يؤكد العلاقة الوثيقة بين قيادة الفيفا والرئاسة الأمريكية، ويعكس طبيعة البطولة الثلاثية غير المسبوقة.
تفاصيل التتويج: رؤساء الدول المضيفة على منصة واحدة
كشف إنفانتينو النقاب عن الطابع السياسي الرسمي الذي سيميز حفل ختام النسخة التاريخية التي تستضيفها ثلاث دول.
-
تأكيد الدور الأمريكي: أكد إنفانتينو أن ترامب، باعتباره رئيس الدولة المضيفة الأولى والأكبر، سيشارك شخصياً في تسليم الكأس، متبعاً تقليداً راسخاً في البطولات السابقة.
-
السياق المعلن: دون أن يسمي ترامب صراحةً، قال إنفانتينو: "إنه ورؤساء الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي تشترك في استضافة المونديال المقبل، سوف يشرفون على مراسم التتويج".
-
حضور الرؤساء الآخرين: أشار إلى أنه "لا يزال من غير المعروف" ما إذا كانت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني سيشاركان شخصياً، لكن الإعلان يفترض دعوتهما.
خلفية العلاقة الوثيقة: من "جائزة السلام" إلى كأس العالم
يأتي هذا الإعلان في سياق علاقة متينة ومثيرة للجدل جمعت إنفانتينو وترامب في الأشهر الأخيرة.
-
جائزة السلام المثيرة للجدل: في ديسمبر الماضي، أثار إنفانتينو عاصفة نقدية عالمية عندما منح ترامب "جائزة فيفا للسلام" خلال قرعة كأس العالم في واشنطن.
-
سابقة كأس العالم للأندية: في يوليو 2025، أشرف الاثنان معاً على مراسم تتويج تشيلسي بكأس العالم للأندية في نفس الملعب (ميترلايف)، حيث خالف ترامب البروتوكول قليلاً بالبقاء على المنصة لالتقاط صورة مع الفريق الفائز.
-
ترسيخ التقليد: أشار إنفانتينو إلى أن مشاركة رؤساء الدول المضيفة هو "تقليد"، مستذكراً مشاركة فلاديمير بوتين في 2018 والشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 2022.
الرموز والدلالات: ما وراء اللحظة الاحتفالية
يرسل هذا الإعلان عدة رسائل تتجاوز الجانب الاحتفالي البحت.
-
تعزيز الصورة السياسية لترامب: يُعد تسليم كأس العالم على الملأ أمام مليارات المشاهدين حدثاً عالمياً ضخماً يعزز من الحضور الدولي للرئيس الأمريكي ويظهره في دور مضيف العالم.
-
تأكيد الطبيعة الثلاثية الفريدة: الدعوة لرؤساء الدول الثلاثة لتسليم الكأس ترسخ صفة الاستضافة المشتركة وتظهر تضامن أمريكا الشمالية حول الحدث.
-
استمرار تحالف إنفانتينو-ترامب: يُظهر الإعلان استمرار التحالف الوثيق بين قمة الفيفا والبيت الأبيض، والذي بدأ بجائزة السلام ويتواصل الآن في أهم لحظة في كرة القدم العالمية.
بإعلان إنفانتينو، أصبح المشهد النهائي لكأس العالم 2026 واضحاً: ثلاثة رؤساء، كأس واحد، ولحظة تاريخية على أرض أمريكية. بينما يثير تداخل السياسة والرياضة جدلاً مستمراً، فإن هذه الخطوة تؤكد أن بطولة 2026 لن تكون فقط منافسة كروية، بل ستكون أيضاً عرضاً دبلوماسياً وسياسياً ضخماً. العالم ينتظر ليرى من سيرفع الكأس من بين أيدي قادة أمريكا الشمالية، في ختام قد يكون الأكثر تعقيداً وتعددية في تاريخ المونديال.


