الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٢١ ص

4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط

مفاجأة جديدة في قضية «صباح» بدمياط.. أين وثيقة الزواج بعد 4 سنوات؟

ظهرت تطورات جديدة في قضية وفاة الشابة صباح رمضان، ضحية واقعة الحريق في قرية ميت الخولي التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط، بعدما أثارت أسرتها ومحاميها تساؤلات بشأن وثيقة زواجها الرسمية من الزوج المتهم في القضية.

وقال محامي الأسرة أحمد مهران إن البحث عن بيانات الزواج لم يُظهر –بحسب ما أعلن– وجود قسيمة زواج مسجلة على منظومة الأحوال المدنية، رغم أن الأسرة تؤكد أن مراسم عقد القران تمت منذ نحو 4 سنوات داخل أحد المساجد وبحضور عدد من الأشخاص. ولا تزال هذه النقطة بحاجة إلى حسم من الجهات الرسمية المختصة بالتحقيق والتوثيق. 

ما الجديد في قضية صباح؟

كانت صباح رمضان، 26 عامًا، قد توفيت متأثرة بحروق بالغة أصيبت بها داخل منزلها في قرية ميت الخولي، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على زوجها بعد أن أشارت التحريات الأولية إلى الاشتباه في تورطه في إشعال النيران بها أثناء نومها. وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة والمسؤولية الجنائية عنها.

وبعد وفاتها، انتقل اهتمام أسرتها ومحاميها إلى نقطة أخرى تتعلق بالوضع القانوني للزواج نفسه.

الأسرة: الزواج تم قبل نحو 4 سنوات داخل مسجد

بحسب رواية الأسرة، تزوجت صباح منذ قرابة 4 سنوات، وأقيم عقد القران داخل أحد المساجد بحضور عدد من الأقارب والمعارف.

وتقول الأسرة إن شخصًا حضر باعتباره المأذون المسؤول عن توثيق الزواج، كما التُقطت صور خلال مراسم عقد القران.

لكن الأسرة تؤكد أنها لم تحصل، طوال هذه السنوات، على نسخة رسمية من وثيقة الزواج.

أين ذهبت قسيمة الزواج؟

تقول الأسرة إنها حاولت لاحقًا الحصول على مستند رسمي يثبت الزواج، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى القسيمة.

وفي أحدث تطور، قال المحامي أحمد مهران، الذي أعلن توليه الدفاع عن أسرة صباح، إنه لم يجد –بحسب ما توصل إليه– عقد الزواج مسجلًا على منظومة الأحوال المدنية. 

وهنا ظهرت سلسلة من الأسئلة التي تسعى الأسرة إلى الحصول على إجابات رسمية عنها.

هل تم توثيق الزواج رسميًا؟

السؤال الأول والأكثر أهمية هو:

هل جرى تحرير وتسجيل عقد الزواج بالفعل لدى الجهات المختصة؟

فإقامة مراسم عقد قران ووجود شهود وصور لا تحسم وحدها مسألة تسجيل الزواج رسميًا في سجلات الدولة.

وفي المقابل، فإن عدم ظهور وثيقة في استعلام حالي –إذا تأكد رسميًا– لا يكفي بمفرده للجزم بأسباب ذلك أو تحميل المسؤولية لشخص بعينه قبل مراجعة دفاتر وسجلات التوثيق الأصلية.

من الشخص الذي أجرى عقد القران؟

تسعى الأسرة كذلك إلى تحديد هوية الشخص الذي حضر مراسم الزواج قبل 4 سنوات وقام بإجراءات عقد القران.

وتبرز هنا عدة أسئلة:

هل كان مأذونًا شرعيًا معتمدًا وقتها؟ وهل حُرر عقد رسمي بالفعل؟ وهل تم إرسال بيانات الزواج إلى الجهات المختصة بالتسجيل؟

ولا توجد حتى الآن نتيجة تحقيق رسمية منشورة تجيب عن هذه الأسئلة.

هل كان هناك «مأذون وهمي»؟

لا يمكن في هذه المرحلة وصف الشخص الذي أجرى العقد بأنه مأذون وهمي باعتبار ذلك حقيقة ثابتة.

المتاح حاليًا هو ادعاء الأسرة ومحاميها بعدم العثور على القسيمة الرسمية، أما تحديد صفة الشخص الذي أجرى العقد ومدى قانونية إجراءاته فيحتاج إلى مراجعة سجلات وزارة العدل والجهات المختصة.

لماذا أصبحت وثيقة الزواج مهمة الآن؟

أهمية الوثيقة لا تتوقف على إثبات العلاقة الزوجية فقط.

فوثيقة الزواج الرسمية ترتبط بعدد من المسائل القانونية والمدنية، من بينها إثبات الحالة الاجتماعية وبعض الحقوق والإجراءات المتعلقة بالأسرة والميراث والأبناء.

ولهذا فإن عدم العثور عليها –إذا ثبت رسميًا– يفتح ملفًا جديدًا منفصلًا عن التحقيق الجنائي في واقعة الحريق.

القضية الأصلية ما زالت أمام جهات التحقيق

كانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الزوج بعد واقعة الحريق، فيما أشارت التحريات الأولية إلى وجود خلافات أسرية والاشتباه في قيامه بإشعال النيران بزوجته أثناء نومها. وتوفيت صباح بعد بقائها نحو يومين تحت الرعاية الطبية متأثرة بإصابتها.

وتظل هذه الوقائع محل إجراءات وتحقيقات قضائية، ولا يمثل الاتهام أو القبض حكمًا نهائيًا بالإدانة.

من واقعة الحريق إلى لغز وثيقة الزواج

تحولت قضية صباح الآن إلى ملفين متوازيين:

الأول يتعلق بملابسات الحريق الذي أدى إلى وفاتها والمسؤولية الجنائية عنه.

والثاني يتعلق بحقيقة توثيق زواج استمر نحو 4 سنوات وفق رواية الأسرة.

وتنتظر الأسرة أن تكشف التحقيقات والسجلات الرسمية ما إذا كان هناك عقد زواج موثق بالفعل، ومن كان مسؤولًا عن تحريره وتسجيله، ولماذا لم تحصل صباح أو أسرتها على نسخة منه طوال تلك السنوات.

وحتى ظهور نتيجة رسمية، يبقى السؤال مفتوحًا:

أين وثيقة زواج صباح.. وهل تم تسجيل الزواج من الأساس؟