خطة تنمية مصر.. من مشروعات متفرقة إلى سياسات مترابطة ترسم الطريق حتى 2030

في نقلة نوعية، أعلنت وزيرة التخطيط رانيا المشاط عن خطة التنمية متوسطة المدى (2025/2026 – 2028/2029)، التي وافق عليها البرلمان، حيث ترتكز على نهج تخطيطي حديث يقوم على الانتقال من تخطيط المشروعات إلى تخطيط السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن توحيد الرؤى ورفع كفاءة توجيه الاستثمارات نحو المشروعات المستهدفة.
وأكدت الخطة أن رؤية مصر 2030 ستكون الإطار الحاكم لمتابعة الأداء، بحيث تُدمج مستهدفات التنمية المستدامة ضمن برامج الإصلاح الهيكلي وبرنامج عمل الحكومة، وتُعتبر مؤشرات الأداء الحكومية جزءًا أصيلًا من تقييم إنجازات الخطة.
خطة تنمية مصر.. من مشروعات متفرقة إلى سياسات مترابطة ترسم الطريق حتى 2030
وتشير الوثيقة الحكومية، إلي أن الخطة لم تكتفي بتنسيق السياسات بين الوزارات والجهات المختلفة، بل اعتمدت نهجا تشاركيا يُركز على تحقيق الأهداف المشتركة وتعظيم كفاءة الإنفاق العام. ويظهر ذلك جليا في دمج التخطيط المالي والاقتصادي ضمن منظومة واحدة، عبر توحيد الإطار الزمني لخطط وزارتي التخطيط والمالية، وتفعيل آلية الموازنات البرامجية المشتركة لمتابعة مستويات الأداء والإنفاق.
كما تبنت الخطة نهج التشابكات الاقتصادية القطاعية بدلاً من التخطيط المنعزل، وذلك لتحقيق وفورات اقتصادية تراكمية. فعلى سبيل المثال، يجري الربط بين خطط الزراعة ومشروعات تنمية الموارد المائية، وبين استكشاف الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، وكذلك بين خطط النقل ومتطلبات التوسع العمراني والمدن الجديدة، بما يضمن أقصى استفادة من الموارد ويعزز كفاءة الاستثمارات.
وفي السياق ذاته، وضعت الخطة آليات واضحة لتحديد أدوار كل وزارة وجهة إسناد في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، بما يضمن التنسيق الكامل بين الاستراتيجيات القطاعية والخطط القومية، ويُعزز من التكامل في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.