أصبح نادي الزمالك مطالبًا بحل أزمة إيقاف القيد التي تكبله، من خلال سداد مبلغ 108.3 مليون جنيه مصري، وذلك لتسوية الديون المستحقة في القضايا العشر المسجلة ضده لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). يمثل هذا المبلغ العقبة الأكبر أمام أي تحرك انتقالي أو تنظيمي للنادي، حيث أن السداد الكامل هو السبيل الوحيد لرفع العقوبات الدولية التي تعزل النادي عن السوق العالمية.
القضايا العشر: ثقل من الماضي يهدد المستقبل
تتنوع الأطراف المطالبة بين مدربين سابقين وأندية أوروبية وعربية، مما يجعل الأزمة متشعبة ومعقدة:
-
جوزيه جوميز (مدرب سابق): 120 ألف دولار.
-
مساعدو جوميز (3 مساعدين): 60 ألف دولار (مقسمة على 3 قضايا).
-
كريستيان جروس (مدرب سابق): 133 ألف دولار.
-
فرجاني ساسي (مدرب سابق): 505 آلاف دولار (أعلى قيمة فردية).
-
نادي إستريلا البرتغالي: 200 ألف يورو.
-
نادي شالروا البلجيكي (نادي عدِّي الدباغ السابق): 170 ألف يورو.
-
نادي نهضة الزمامرة المغربي (نادي صلاح مصدق السابق): 250 ألف دولار.
-
نادي أوليكساندريا الأوكراني (نادي خوان بيزيرا السابق): 800 ألف دولار.
تحليل المبلغ: عبء غير ممكن في ظل الأزمات الحالية
يمثل مطلب سداد 108.3 مليون جنيه (ما يعادل قرابة 3.5 مليون دولار تقريبًا حسب سعر الصفح) تحدياً مستحيلاً في المدى القريب لنادي يعاني من:
-
أزمة سيولة حادة: صعوبة في توفير رواتب اللاعبين والجهاز الفني بانتظام.
-
تراجع الإيرادات: نتيجة للأداء الرياضي المتذبذب وغياب البطولات الكبرى مؤخرًا.
-
غياب الداعم المالي القوي: عدم وجود راعي رئيسي أو مستثمر يمكنه سد هذه الفجوة المالية الضخمة دفعة واحدة.
خيارات محدودة: بين التفاوض والمسار القانوني الطويل
يبدو أن أمام إدارة الزمالك خيارات ضيقة جدًا:
-
إعادة التفاوض: محاولة الوصول إلى اتفاقيات تقسيط جديدة مع كل طرف على حدة، وهو مسار شاق ويحتاج وقتًا.
-
البحث عن داعم مالي عاجل: العثور على مستثمر أو كيان حكومي لسداد الدفعة كاملة، وهو أمر غير مضمون.
-
المخاطرة بالبقاء تحت العقوبة: الاستمرار في العمل تحت وطأة إيقاف القيد، مما يعني عدم القدرة على تسجيل لاعبين جدد وتعقيد أي عملية انتقال خارجية، وهو ما يهدد البناء الفني للفريق لمواسم قادمة.
هذه الأزمة المالية الضخمة ليست مجرد أرقام في سجلات فيفا؛ بل هي تقييد فعلي لحركة النادي وعقبة كؤود أمام أي خطة لإعادة الهيكلة أو المنافسة الحقيقية على المستويين المحلي والقاري، مما يضع مستقبل الكيان الرياضي في مهب الريح ما لم يتم إيجاد حل جذري وسريع.


