الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ ص

من هو غادي آيزنكوت؟ عراب عقيدة الضاحية الذي يرفض حل الدولتين وينافس نتنياهو

برز اسم غادي آيزنكوت (Gadi Eisenkot) بقوة في المشهد السياسي الإسرائيلي خلال عام 2026، بعدما تحول من جنرال سابق ورئيس لأركان الجيش الإسرائيلي إلى أحد أبرز منافسي بنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة، في انتخابات تشهد انقسامًا سياسيًا حادًا وتنافسًا على مستقبل الحكم.

لكن صعود آيزنكوت يثير تساؤلات تتجاوز حدود الانتخابات، أبرزها موقفه من القضية الفلسطينية، ومدى استعداده للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، وطبيعة سياساته تجاه قطاع غزة والضفة الغربية، خصوصًا أن الرجل ارتبط عسكريًا بما يُعرف بـ«عقيدة الضاحية»، التي تقوم على استخدام قوة تدميرية واسعة في مواجهة الخصوم.

وعلى الرغم من معارضته نتنياهو وانتقاده سياسات حكومته، فإن مواقف آيزنكوت الأمنية تكشف عن اتفاقات جوهرية بين الرجلين بشأن رفض الدولة الفلسطينية والإصرار على احتفاظ إسرائيل بالتفوق والسيطرة الأمنية.

من هو غادي آيزنكوت؟ النشأة والأصول المغربية

ولد غادي آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا، لأسرة يهودية هاجرت من المغرب إلى إسرائيل خلال خمسينيات القرن الماضي.

وينحدر والده مئير آيزنكوت من مدينة مراكش المغربية، بينما تعود أصول والدته إستير إلى مدينة الدار البيضاء.

ونشأ آيزنكوت في مدينة إيلات جنوب إسرائيل، حيث أمضى طفولته ومراحل تعليمه الأولى، قبل التحاقه بالجيش الإسرائيلي عام 1978.

حياة غادي آيزنكوت الشخصية وأسرته

يبلغ آيزنكوت 66 عامًا، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، ويقيم في مدينة هرتسليا.

وتعد وفاة نجله غال في قطاع غزة خلال ديسمبر 2023 أحد أبرز الأحداث التي تركت أثرًا على حياته العائلية ومسيرته السياسية.

فقد قُتل غال، البالغ من العمر 25 عامًا، خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة، في 7 ديسمبر 2023.

كما فقد آيزنكوت اثنين من أبناء أشقائه خلال المعارك في القطاع، وهو ما جعل تجربته الشخصية مع الحرب جزءًا من حضوره السياسي والإعلامي داخل إسرائيل.

وكان يشغل وقتها موقعًا في حكومة الطوارئ التي اتخذت قرارات الحرب على غزة.

المؤهلات العلمية لغادي آيزنكوت

حصل آيزنكوت على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب، ثم تابع دراساته العليا في العلوم السياسية بجامعة حيفا.

كما درس في الكلية الحربية التابعة للجيش الأمريكي، وحصل على مؤهل دراسات عليا منها.

وساعدته هذه الخلفية العسكرية والأكاديمية على التدرج داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وصولًا إلى أعلى منصب عسكري في البلاد.

مسيرة غادي آيزنكوت العسكرية.. 41 عامًا في الجيش الإسرائيلي

بدأ آيزنكوت حياته العسكرية عام 1978، عندما التحق بلواء غولاني، أحد أبرز ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي.

وتدرج في المواقع القيادية حتى أصبح قائدًا للواء خلال التسعينيات، قبل توليه مناصب عسكرية أكثر تأثيرًا.

وشغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، وقاد تشكيلات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، ثم تولى رئاسة شعبة العمليات وقيادة المنطقة الشمالية ونائب رئيس الأركان.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من 2015 إلى 2019

في فبراير 2015، أصبح آيزنكوت رئيس الأركان الحادي والعشرين للجيش الإسرائيلي، واستمر في المنصب حتى يناير 2019.

وخلال هذه الفترة، أشرف على تطوير القدرات العسكرية والاستخباراتية، وتنفيذ خطط تتعلق بمواجهة حزب الله في لبنان، والوجود العسكري الإيراني في سوريا، والأنفاق على حدود قطاع غزة.

وشهدت ولايته تنفيذ عملية «درع الشمال» المتعلقة بأنفاق حزب الله، إلى جانب عمليات عسكرية إسرائيلية ضد أهداف داخل سوريا.

ISRAEL-POLITICS-ELECTION

                                    غادي آيزنكوت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق وزعيم حزب يشار

ما هي عقيدة الضاحية التي ارتبطت باسم آيزنكوت؟

يعد ارتباط آيزنكوت بما يسمى «عقيدة الضاحية» من أكثر الجوانب إثارة للجدل في تاريخه العسكري.

ظهرت هذه العقيدة عقب حرب لبنان عام 2006، واستمدت اسمها من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لدمار واسع خلال الغارات الإسرائيلية.

وتقوم الفكرة على استخدام قوة عسكرية شديدة الاتساع ضد مناطق تنطلق منها هجمات على إسرائيل، بما يتجاوز استهداف مواقع إطلاق الصواريخ وحدها.

وفي تصريحات تعود إلى عام 2008، تحدث آيزنكوت عن إمكانية إلحاق دمار كبير بالمناطق اللبنانية التي تُستخدم لإطلاق الصواريخ، معتبرًا أن هذه المناطق تتحول إلى قواعد عسكرية.

لماذا تثير عقيدة الضاحية انتقادات حقوقية؟

يرى منتقدو هذه الاستراتيجية أنها تثير مخاطر جسيمة على المدنيين والمنشآت المدنية، بسبب اتساع نطاق التدمير المحتمل.

وينص القانون الدولي الإنساني على ضرورة التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، ويحظر الهجمات العشوائية والهجمات التي تتسبب في أضرار مدنية متوقعة مفرطة قياسًا إلى الميزة العسكرية المباشرة والملموسة المنتظرة.

ومن المهم التمييز بين الجدل المتعلق بالعقيدة العسكرية وبين المسؤولية الجنائية الفردية، التي يتطلب إثباتها أدلة وتحقيقات وإجراءات قانونية مستقلة.

ويظل هذا الإرث العسكري عنصرًا مهمًا في فهم السياسات الأمنية التي يمكن أن يتبناها آيزنكوت مستقبلًا.

دخول آيزنكوت السياسة وعلاقته ببيني غانتس

بعد تقاعده من الجيش عام 2019، اتجه آيزنكوت تدريجيًا إلى العمل العام والسياسي.

وفي عام 2022، انضم إلى التحالف السياسي الذي قاده وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق بيني غانتس، وانتُخب عضوًا في الكنيست.

وقدم نفسه آنذاك باعتباره شخصية أمنية تمتلك خبرة واسعة في إدارة المؤسسات والقرارات الاستراتيجية.

لماذا انضم آيزنكوت إلى حكومة الحرب مع نتنياهو؟

عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023، انضم آيزنكوت إلى حكومة الطوارئ الإسرائيلية ضمن تحالف الوحدة الوطنية بقيادة غانتس.

وشارك بصفة مراقب في مجلس الحرب المصغر، الذي تولى مناقشة القرارات العسكرية والأمنية المتعلقة بالحرب في قطاع غزة.

ورغم الخلافات السياسية مع نتنياهو، برر آيزنكوت الانضمام بضرورة توحيد الجهود خلال الأزمة الأمنية.

لماذا استقال من حكومة نتنياهو؟

في 9 يونيو 2024، أعلن آيزنكوت استقالته مع بيني غانتس من حكومة الطوارئ.

وانتقد إدارة نتنياهو للحرب، معتبرًا أن الاعتبارات السياسية عطلت اتخاذ قرارات استراتيجية ضرورية، خصوصًا بشأن أهداف العمليات العسكرية ومستقبل قطاع غزة وملف المحتجزين الإسرائيليين.

ولم تكن استقالته اعتراضًا على جميع الأهداف العسكرية الإسرائيلية، بل على طريقة إدارة الحرب وعدم تحقيق الأهداف المعلنة، وفق تصريحاته.

 

حزب يشار.. كيف أصبح آيزنكوت منافسًا لنتنياهو؟

في يوليو 2025، انفصل آيزنكوت عن تحالف الوحدة الوطنية بقيادة غانتس، قبل أن يعلن في سبتمبر تأسيس حزبه السياسي الجديد «يشار» (Yashar!)، وهي كلمة عبرية تشير إلى الاستقامة والنزاهة.

ويقدم الحزب نفسه باعتباره تيارًا يسعى إلى إصلاح النظام السياسي الإسرائيلي، ومعالجة الانقسامات الداخلية، وتطوير المؤسسات الأمنية والاقتصادية.

ويتضمن برنامجه توسيع الالتزام بالخدمة العسكرية أو الوطنية، وتعزيز استقلال القضاء، والحد من الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

لكن البرنامج ينطلق أيضًا من الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة الإسرائيلية وتأكيد تفوقها الأمني في المنطقة.

موقف غادي آيزنكوت من حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية

يمثل رفض حل الدولتين أحد أبرز مواقف آيزنكوت وأكثرها أهمية بالنسبة للقضية الفلسطينية.

ففي أغسطس 2026، قال إن الاعتقاد بإمكانية تطبيق حل الدولتين بعد هجمات السابع من أكتوبر 2023 يمثل تصورًا غير واقعي، مستخدمًا وصفًا حادًا بحق من يتمسكون به.

وفي تصريحات أخرى خلال أكتوبر، اعتبر مبدأ «دولتين لشعبين» خطأ سياسيًا، مؤكدًا أنه لا يريد قيام دولة فلسطينية مستقلة بالشكل الذي تتبناه المبادرات الدولية.

ويكشف هذا الموقف أن آيزنكوت لا يمثل تحولًا إسرائيليًا واضحًا نحو الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة ذات سيادة.

ما البديل الذي يقترحه آيزنكوت لحل الدولتين؟

يدعو آيزنكوت إلى ترتيبات سياسية وأمنية تمنح الفلسطينيين شكلًا من أشكال الإدارة الذاتية، مع استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وفي مقابلة خلال أكتوبر 2026، تحدث عن إمكانية الوصول مستقبلًا إلى وضع يشبه «الحكم الذاتي» أو «الدولة ناقصة السيادة»، لكنه اشترط ألا تمتلك هذه الكيانات جيشًا، وأن تبقى خاضعة للتفوق الأمني الإسرائيلي.

ويؤكد أنه لا يريد أن تتحمل إسرائيل الإدارة المدنية المباشرة لملايين الفلسطينيين، لكنه في الوقت نفسه يرفض منحهم استقلالًا سياسيًا وأمنيًا كاملًا.

ومن هنا يظهر التناقض الأساسي في رؤيته: فهو يرفض حكم الفلسطينيين بصورة مباشرة، لكنه لا يتبنى قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

آيزنكوت والاستيطان في الضفة الغربية

رغم رفضه الدولة الفلسطينية المستقلة، يختلف آيزنكوت مع الحكومة الإسرائيلية الحالية بشأن بعض سياسات الاستيطان.

فهو يدعم استمرار المستوطنات التي تتوافق، بحسب تعبيره، مع القانون الإسرائيلي والاحتياجات الأمنية، لكنه يعارض البؤر الاستيطانية غير المرخصة والتوسع في المناطق الخاضعة للإدارة الفلسطينية.

كما انتقد مشروع الاستيطان في منطقة E1 شرق القدس، معتبرًا أن المضي فيه يسبب أضرارًا سياسية ودبلوماسية لإسرائيل.

موقفه من عنف المستوطنين

انتقد آيزنكوت اعتداءات المستوطنين اليهود على الفلسطينيين في الضفة الغربية، ووصف بعض هذه الأعمال بأنها إرهاب يهودي.

كما وجه انتقادات حادة إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرًا أن سياساتهما تسهم في تفاقم الفوضى والتوتر.

ومع ذلك، لا يتبنى آيزنكوت تفكيك المستوطنات الكبرى أو الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الضفة الغربية.

ويجب التمييز هنا بين القانون الإسرائيلي الذي يستند إليه في موقفه، والقانون الدولي الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية.

ماذا يريد آيزنكوت لقطاع غزة؟

يتبنى آيزنكوت موقفًا أمنيًا متشددًا تجاه حركة حماس، ويرفض استمرارها في حكم قطاع غزة أو احتفاظها بقدرات عسكرية.

وفي 15 أكتوبر 2026، تعهد بإنهاء حكم الحركة خلال 18 شهرًا من توليه رئاسة الوزراء، سواء عبر الترتيبات السياسية المطروحة أو باستخدام القوة العسكرية.

ويرى أن نزع سلاح حماس شرط أساسي لأي ترتيبات تتعلق بإعادة إعمار غزة أو إعادة تنظيم الإدارة المدنية في القطاع.

هل يؤيد عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة؟

يقبل آيزنكوت من حيث المبدأ وجود دور مدني فلسطيني في إدارة شؤون السكان، ويرفض أن تتحمل إسرائيل إدارة الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين بصورة دائمة.

لكنه يربط أي دور للسلطة الفلسطينية أو الهياكل الإدارية البديلة بشروط أمنية وسياسية صارمة.

وبذلك فإن الاختلاف بينه وبين نتنياهو يتركز بصورة أكبر في وسائل إدارة غزة واليوم التالي للحرب، وليس في قبول قيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

موقف آيزنكوت من إيران وحزب الله

يرى آيزنكوت أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية استراتيجية للأمن الإسرائيلي.

ويدعم استخدام الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق هذا الهدف، مع تعزيز التعاون الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة ودول المنطقة.

وبشأن حزب الله، يرتبط موقفه بخبرته السابقة في قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، ويؤيد منع التنظيم من امتلاك قدرات عسكرية تهدد إسرائيل بالقرب من الحدود.

لكن خطابه السياسي يشير أيضًا إلى أهمية تحويل الإنجازات العسكرية إلى تفاهمات وترتيبات إقليمية، بدل الاكتفاء بالمواجهات المستمرة.

علاقات آيزنكوت مع مصر والسعودية والدول العربية

يؤيد آيزنكوت الحفاظ على اتفاقيات السلام الإسرائيلية مع مصر والأردن، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية التي تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل.

كما يدعو إلى توسيع اتفاقيات التطبيع وإقامة شراكات إقليمية، خصوصًا في المجالات الأمنية والاقتصادية.

ويرى أن التقارب مع دول الخليج يمكن أن يساعد على إنشاء منظومة إقليمية لمواجهة التهديدات المشتركة، وعلى رأسها إيران.

لكن مواقفه الرافضة للاستقلال الفلسطيني قد تمثل عقبة أمام أي تقدم سياسي يتطلب مسارًا واضحًا لإقامة دولة فلسطينية.

آيزنكوت والأحزاب العربية داخل إسرائيل

يرفض آيزنكوت، وفق تصريحاته الانتخابية، تشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية بصورتها السياسية الحالية.

ويربط المشاركة الحكومية بقبول تعريف إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بالخدمة العسكرية أو الوطنية، والموافقة على نزع سلاح حماس.

ويضع هذا الموقف تحديًا أمام مساعيه لتشكيل ائتلاف، خصوصًا في ظل حصول الأحزاب العربية على عدد مؤثر من المقاعد وفق استطلاعات الخروج من انتخابات أكتوبر 2026.

ويمثل هذا الملف أحد أبرز الاختبارات السياسية للعلاقة بين برنامجه الانتخابي ومتطلبات تشكيل حكومة تحظى بالأغلبية.

آيزنكوت ونتائج انتخابات إسرائيل 2026

أظهرت استطلاعات الخروج عقب إغلاق صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 صورة متقاربة بين معسكر نتنياهو والمعارضة التي يتصدرها آيزنكوت.

وبحسب استطلاع القناة 12 الإسرائيلية، حصل حزب الليكود على 24 مقعدًا، مقابل 22 لحزب يشار بقيادة آيزنكوت.

أما على مستوى المعسكرات، فقد قدرت القناة حصول القوى المعارضة لنتنياهو، باستثناء الأحزاب العربية، على 52 مقعدًا، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، و18 مقعدًا للأحزاب العربية.

وتظل هذه الأرقام تقديرات استطلاعية، وليست النتائج الرسمية النهائية.

وتحتاج أي حكومة إلى دعم أغلبية برلمانية، بينما لا تمنح التقديرات المتاحة أيًا من المعسكرين طريقًا محسومًا لتشكيلها.

هل يمثل غادي آيزنكوت بديلًا حقيقيًا لنتنياهو؟

من الناحية الداخلية الإسرائيلية، يطرح آيزنكوت بديلًا في أسلوب القيادة وإدارة المؤسسات، ويتمحور برنامجه حول إصلاح النظام السياسي وتعزيز دور القضاء وتوسيع الخدمة الوطنية.

كما يختلف عن شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف في قضايا الاستيطان وعنف المستوطنين وإدارة العلاقات الخارجية.

لكن عند الانتقال إلى القضية الفلسطينية، تصبح المسافة بين الرجلين أقل وضوحًا.

فكلاهما يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويشدد على ضرورة احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية، ويؤيد اتخاذ إجراءات عسكرية ضد حماس إذا لم تتخل عن سلاحها.

ومع ذلك، فإن اختلاف آيزنكوت بشأن إدارة الضفة الغربية والتعامل مع السلطة الفلسطينية والتوسع الاستيطاني يمكن أن يؤثر في طبيعة السياسات الإسرائيلية، دون أن يضمن تحولًا نحو تسوية نهائية للصراع.

عسكري مخضرم يبحث عن السلطة دون تبني الدولة الفلسطينية

تمثل سيرة غادي آيزنكوت نموذجًا لانتقال القيادات العسكرية الإسرائيلية إلى العمل السياسي، بعد عقود من الخدمة في المؤسسة الأمنية.

فهو ابن أسرة يهودية من أصول مغربية، وصل إلى رئاسة أركان الجيش، وارتبط اسمه بعقيدة عسكرية مثيرة للجدل في لبنان، ثم شارك في حكومة الحرب الإسرائيلية قبل أن ينفصل عنها ويؤسس حزبًا ينافس به نتنياهو.

ورغم تأكيده ضرورة إصلاح النظام السياسي ووقف عنف المستوطنين غير القانوني، فإن برنامجه لا يتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

ومن ثم، فإن وصول آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة، إن تحقق، قد يغير أسلوب إدارة السياسة الإسرائيلية وتحالفاتها، لكنه لا يقدم بحد ذاته ضمانة لإنهاء الاحتلال أو تحقيق حل الدولتين.

وتظل مواقفه من الفلسطينيين، ومدى استعداده للانتقال من الترتيبات الأمنية المؤقتة إلى تسوية سياسية قائمة على الحقوق والسيادة، المعيار الأهم لتقييم أي تحول فعلي في سياسة إسرائيل تجاه القضية الفلسطينية.

الكلمات المفتاحية:

مقالات ذات صلة

النتن ياهو أسرار السياسة
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٥ م

مصير نتنياهو المجهول.. هل تسدل انتخابات إسرائيل الستار على حكمه وتفتح أبواب المحاكم؟»

تتجه الأنظار إلى مستقبل بنيامين نتنياهو عقب انتخابات الكنيست الإسرائيلي لعام 2026، في لحظة فارقة قد تعيد رسم خريطة السلطة داخل إسرائيل، وتطرح تساؤلات ...

لمزيد من التفاصيل
المرشد الايراني أسرار السياسة
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١٧ م

مجتبى خامنئي يبحث مع رضائي أمن المنطقة عقب مباحثات وزير الدفاع السعودي في طهران

أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي التقى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القو...

لمزيد من التفاصيل
رئيس برلمانية الشعب الجمهوري: مصر تقف إلى جانب السعودية بتفويض الرئيس السيسي أسرار السياسة
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ م

رئيس برلمانية الشعب الجمهوري: مصر تقف إلى جانب السعودية بتفويض الرئيس السيسي

أكد النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، أن موافقة المجلس اليوم على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما...

لمزيد من التفاصيل
انتخابات اسرائيل أسرار السياسة
الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٨ م

انتخابات إسرائيل 2026.. مشاركة قياسية تتجاوز 31% والأصوات العربية تحت الأنظار

سجلت انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، ارتفاعًا قياسيًا في نسبة المشاركة خلال الساعات الأولى من التصويت، بعدما بلغت 3

لمزيد من التفاصيل
عاجل
من هو غادي آيزنكوت؟ عراب عقيدة الضاحية الذي يرفض حل الدولتين وينافس نتنياهو | مباريات اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة.. قمم إنجليزية وإيطالية ومواجهات عربية | مصير نتنياهو المجهول.. هل تسدل انتخابات إسرائيل الستار على حكمه وتفتح أبواب المحاكم؟» | نتائج انتخابات إسرائيل 2026 الأولية.. آيزنكوت 52 مقعدًا ونتنياهو 50 والأحزاب العربية 18 | شمس البارودي تهاجم «سفالة السوشيال ميديا»: بيقولوا عليا اتجننت | «نتنياهو الإثيوبي» يثير الجدل في إسرائيل.. ماذا قال عن مرشح الليكود؟ | بعد خسارة الانتخابات.. حليف ترامب يغادر البرازيل إلى أمريكا رغم قرار منع السفر | انتخابات إسرائيل 2026.. نسبة التصويت تقفز إلى 55.7% وتسجل رقمًا تاريخيً | وعده بأرباح شهرية واستولى على أمواله.. سقوط متهم بالنصب في البحيرة | خاف من والده فادعى اختطافه.. الداخلية تكشف مفاجأة طالب بني سويف | مسلسل فتاة محل الزهور.. القصة والأبطال وموعد العرض بعد طرح الإعلان التشويقي | مجتبى خامنئي يبحث مع رضائي أمن المنطقة عقب مباحثات وزير الدفاع السعودي في طهران | إيران تكشف الحالة الصحية لمجتبى خامنئي.. وقاليباف يوجه تحذيرًا لأمريكا | علاء السبيعي يكشف برنامجه لرئاسة نادي المنيا.. 5 محاور لإعادة الأمجاد | مسلسل إسطنبول رأسًا على عقب الحلقة 18.. أوزاي يخطط للانتقام من أمير | ترتيب هدافي الدوري التركي.. محمد صلاح يحافظ على الصدارة رغم صيامه التهديفي |