أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة من الجدل خلال الساعات الأخيرة، بعدما أعلن أن حزب الليكود يضم مرشحًا يمثل اليهود من أصول إثيوبية يحمل اسم «بنيامين نتنياهو»، قبل أن يتضح أنه كان يشير إلى نفسه، في تصريح أثار انتقادات بشأن التمثيل السياسي للجالية الإثيوبية داخل الحزب.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع قناة IETV الموجهة للإسرائيليين من أصول إثيوبية، الاثنين 26 أكتوبر 2026، عشية انتخابات الكنيست، في إطار دفاعه عن سياسات حكوماته تجاه أبناء الجالية.
نتنياهو الإثيوبي.. تصريح يثير الجدل قبل انتخابات إسرائيل
بدأت الواقعة عندما سُئل نتنياهو عن أسباب عدم وجود مرشح من أصول إثيوبية في موقع متقدم يتيح له فرصة واقعية للفوز بمقعد في الكنيست ضمن قائمة الليكود.
ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الحزب يمتلك بالفعل مرشحًا يمثل هذه الجالية، قائلًا: «هناك مرشح إثيوبي في الليكود، اسمه بنيامين نتنياهو».
وكان نتنياهو يقصد أنه يعتبر نفسه ممثلًا لمصالح اليهود الإثيوبيين، استنادًا إلى ما وصفه بالإنجازات التي حققتها حكوماته لصالحهم.
نتنياهو: قدمت لليهود الإثيوبيين ما لم يقدمه غيري
دافع نتنياهو عن سجله السياسي، معتبرًا أنه قدم للجالية الإثيوبية خدمات وإجراءات لم يقدمها رؤساء حكومات سابقون.
وأشار إلى دور حكوماته في تسهيل هجرة آلاف اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل، وتحسين فرص التعليم الجامعي والإسكان والعمل، إلى جانب تشكيل لجان حكومية لمواجهة التمييز العنصري.
وأكد أن تقييم السياسيين يجب أن يعتمد على نتائج أعمالهم، وليس مجرد وجود مرشح يمثل جالية معينة ضمن القائمة الانتخابية.

انتقادات لنتنياهو بسبب تمثيل اليهود الإثيوبيين
أثارت تصريحات رئيس الوزراء ردود فعل غاضبة بين بعض الإسرائيليين من أصول إثيوبية، الذين اعتبروا أن حديثه لا يقدم إجابة كافية عن غياب التمثيل المباشر لجاليتهم داخل الحزب.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، اتهم أصحابها نتنياهو بالاستخفاف بمطالب التمثيل السياسي.
انسحاب نائبة من الانتخابات التمهيدية لليكود
تزامن الجدل مع انسحاب النائبة تسيغا ملكو، المنحدرة من أصول إثيوبية، من المنافسة في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود.
وأعاد انسحابها طرح تساؤلات بشأن فرص وصول مرشحين من الجالية الإثيوبية إلى مواقع متقدمة في القائمة الانتخابية، ومدى انعكاس تمثيلهم داخل المؤسسات السياسية على قضايا الجالية.
نتنياهو يستعرض علاقته برئيس وزراء إثيوبيا
تطرق نتنياهو خلال المقابلة إلى علاقته برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مستشهدًا بمواقف سابقة قال إنها تعكس قوة العلاقات الشخصية والسياسية بينهما.
كما تحدث عن استمرار جهود استقدام اليهود من إثيوبيا، مشيرًا إلى خطط لمواصلة هذه العملية خلال الفترة المقبلة.
انتخابات الكنيست 2026 تزيد أهمية التصريح
جاءت تصريحات نتنياهو قبل ساعات من فتح صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست السادس والعشرين، التي تشهد منافسة بين الليكود وقوى المعارضة.
وسعى نتنياهو خلال حملته إلى عرض إنجازات حكوماته أمام شرائح مختلفة من الناخبين، بينما أعادت مقابلته مع القناة الإثيوبية النقاش بشأن الفارق بين الإجراءات الحكومية والتمثيل السياسي المباشر.
وتبقى قضية مشاركة الإسرائيليين من أصول إثيوبية في الحياة السياسية أحد الملفات التي أثارها التصريح، وسط استمرار الجدل بشأن موقعهم داخل حزب الليكود.





