دخلت انتخابات إسرائيل 2026 مرحلة حاسمة، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، مع توجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست الجديد، وسط منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصمه السياسي جادي آيزينكوت، رئيس الأركان الأسبق.
وتكتسب الانتخابات أهمية استثنائية، باعتبارها الأولى منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبها من حروب إسرائيلية في قطاع غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن تصاعد الانقسامات الداخلية والانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية.
انتخابات إسرائيل 2026.. اختبار حاسم لمستقبل نتنياهو
يواجه بنيامين نتنياهو، الذي أمضى نحو 19 عامًا في رئاسة الحكومة على فترات متفرقة، أحد أصعب الاختبارات السياسية في مسيرته، بعدما تحولت الانتخابات إلى استفتاء على أدائه الأمني والسياسي.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب فرص المعسكر اليميني بقيادة حزب الليكود مع القوى المعارضة التي يتصدرها جادي آيزينكوت، دون وضوح قدرة أي طرف على تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
مواعيد التصويت وعدد الناخبين
فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، على أن تغلق في العاشرة مساءً، بينما يحق لنحو 7.3 مليون ناخب المشاركة في الانتخابات، بينهم قرابة 330 ألف ناخب يدلون بأصواتهم للمرة الأولى.
ويتكون الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدًا، ويحتاج تشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية إلى دعم 61 نائبًا على الأقل.
نتنياهو يراهن على ترامب وحروبه الإقليمية
ركز نتنياهو خلال حملته الانتخابية على سجله العسكري وعلاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
وسعى زعيم الليكود إلى تقديم نفسه باعتباره الأقدر على مواجهة التحديات الأمنية، خصوصًا التهديد الإيراني، مستندًا إلى العمليات العسكرية التي خاضتها إسرائيل خلال السنوات الماضية.
في المقابل، اتهم آيزينكوت رئيس الوزراء باستخدام التخويف لتحقيق مكاسب انتخابية، مؤكدًا أن العلاقة مع واشنطن يمكن أن تستمر بصرف النظر عن هوية رئيس الحكومة المقبل.
جادي آيزينكوت ينافس نتنياهو على رئاسة الحكومة
يقدم آيزينكوت نفسه بديلًا سياسيًا وأمنيًا لنتنياهو، مستفيدًا من الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر وإدارة الحروب اللاحقة.
وكان آيزينكوت قد انضم إلى حكومة الحرب عقب هجمات 2023، قبل أن يستقيل منها بعد نحو ثمانية أشهر، منتقدًا أسلوب إدارة رئيس الوزراء للقرارات.
الأحزاب العربية قد تؤثر في نتائج الانتخابات
تمثل مشاركة الناخبين العرب عاملًا مهمًا في الحسابات البرلمانية، خصوصًا مع استمرار الانقسام بين المعسكرين المتنافسين.
ورغم استبعاد آيزينكوت تشكيل ائتلاف حكومي مع الأحزاب العربية، لا يستبعد مراقبون إمكانية دعم بعض هذه الأحزاب حكومة أقلية بهدف إنهاء حكم نتنياهو.
هل يفقد نتنياهو السلطة بعد انتخابات الكنيست؟
تعقد احتمالات تشكيل الحكومة حسابات الطرفين، خاصة مع إمكانية احتياج نتنياهو إلى دعم حلفائه من اليمين المتطرف، إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش.
ويزيد المشهد تعقيدًا استمرار محاكمة نتنياهو في قضايا فساد ينفي الاتهامات المتعلقة بها، إلى جانب مطالب المعارضة بإجراء تحقيق رسمي في الإخفاقات الأمنية السابقة.
وبينما تشير تقديرات إلى أن نحو 13% من الناخبين لم يحسموا اختياراتهم، تبقى احتمالات تشكيل حكومة مستقرة مفتوحة.
وفي حال تعذر حصول أي معسكر على أغلبية برلمانية، قد تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية، مع احتمال استمرار حكومة تصريف الأعمال أو التوجه إلى انتخابات أخرى






