أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي التقى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، لبحث قضايا الأمن الإقليمي وشروط إنهاء الحرب، وذلك بعد يوم من مباحثات استضافتها طهران بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ووفد دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وتأتي هذه التطورات وسط تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا وباكستان بهدف خفض التصعيد العسكري، وفتح قنوات التفاوض بين إيران والأطراف المعنية بالأزمة الإقليمية.
مجتبى خامنئي يناقش مع محسن رضائي شروط إنهاء الحرب
بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، تناول لقاء خامنئي ورضائي حماية الأمن الوطني والإقليمي، وتعزيز العلاقات الثنائية مع دول الجوار، إلى جانب إدارة مضيق هرمز باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بأمن المنطقة.
وشدد خامنئي، وفق الرواية الرسمية، على ضرورة الحفاظ على المصالح الإيرانية والتمسك بالشروط التي وضعتها طهران لإنهاء الحرب.
لقاء خامنئي بعد مباحثات اتفاق مكة
جاء الإعلان عن اللقاء بعد محادثات رضائي مع ممثلي السعودية وتركيا وباكستان في طهران، إلا أن السلطات الإيرانية لم تعلن تفاصيل تؤكد مناقشة جميع نتائج الاجتماع الرباعي خلال لقاء المرشد الأعلى.
ولم يُنشر تسجيل مصور حديث للمرشد الإيراني، الذي لم يظهر علنًا منذ توليه منصبه في مارس 2026 خلفًا لوالده علي خامنئي، كما لم يحدد البيان موعد اللقاء ومكانه بدقة.
ماذا قال بزشكيان ومحسن رضائي لوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان؟ تحليل خاص لكواليس اجتماع طهران وملف الحوثيين ومطالب إيران ووساطة اتفاق مكة.
🔗 اقرأ المزيد
وزير الدفاع السعودي يقود وفد اتفاق مكة في طهران
شهدت العاصمة الإيرانية، الاثنين 26 أكتوبر، اجتماعًا رفيع المستوى ضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.
والتقى المشاركون الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في إطار جهود احتواء التصعيد العسكري.
السعودية تدعو إلى الحوار والحلول الدبلوماسية
أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الزيارة تستهدف تشجيع الحوار، ومنع العودة إلى المواجهات العسكرية، ودعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
كما شددت الرياض على أهمية فتح قنوات تفاوضية تتيح التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
نتائج مباحثات إيران ودول اتفاقية مكة
أعلنت الأطراف المشاركة الاتفاق على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون في مجالي الأمن والسلام الإقليميين.
ووصف محسن رضائي المحادثات بأنها إيجابية، مشيرًا إلى وجود تفاهم بشأن أهمية اضطلاع دول المنطقة بمسؤولية حماية أمنها.
وتشكل هذه المباحثات أول تواصل رفيع المستوى بين إيران ودول اتفاقية مكة منذ اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
مضيق هرمز والعقوبات الأمريكية في صدارة الخلافات
تتمسك إيران بمطالب تشمل إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، ورفع العقوبات على صادرات النفط، قبل الانتقال إلى مناقشة ملفها النووي.
وفي المقابل، تربط واشنطن إنهاء الحرب بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني.
ويبرز مضيق هرمز باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بالمفاوضات، لما يمثله من أهمية استراتيجية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
هل تمهد مباحثات طهران لإنهاء الحرب؟
رغم إعلان استمرار الحوار بين إيران ودول اتفاقية مكة، لم يصدر اتفاق نهائي بشأن وقف التصعيد أو تسوية الخلافات مع الولايات المتحدة.









