أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات جديدة بشأن المواجهة مع إيران، مدعيًا أن طهران كانت على بعد أسبوعين فقط من امتلاك صاروخ نووي، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تبدأ الحرب، بل إن الجانب الإيراني هو المسؤول عن اندلاع المواجهة بين البلدين.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في تجمع انتخابي للحزب الجمهوري بولاية ميسيسيبي، حيث تطرق إلى تطورات الصراع مع إيران، ودافع عن التحركات الأمريكية، معتبرًا أنها جاءت في إطار التعامل مع ما وصفه بالتهديدات الإيرانية، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية.
ترامب يتهم إيران ببدء الحرب مع الولايات المتحدة
وأكد الرئيس الأمريكي أن واشنطن لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب مع إيران، محملًا طهران مسؤولية اندلاع المواجهة، ومشيرًا إلى ما وصفه بسجل طويل من الأعمال العدائية الإيرانية ضد الولايات المتحدة.
وقال ترامب خلال كلمته: «نحن لم نبدأ الحرب مع إيران، إيران هي التي بدأت الحرب معنا»، في تصريحات تعكس موقف الإدارة الأمريكية من أسباب الصراع وتطوراته.
واستند الرئيس الأمريكي في حديثه إلى أحداث تعود إلى عام 1979، معتبرًا أن تاريخ العلاقات بين البلدين شهد مواقف عدائية متكررة، وهو ما استخدمه لتبرير موقف واشنطن من المواجهة الحالية.
ترامب يزعم أن إيران كانت على بعد أسبوعين من امتلاك صاروخ نووي
وفي سياق حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، زعم ترامب أن القادة الإيرانيين كانوا على بعد أسبوعين فقط من تطوير صاروخ نووي، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت تمثل تطورًا خطيرًا يستدعي التحرك الأمريكي.
ووصف الرئيس الأمريكي القادة الإيرانيين بأنهم «أشخاص أذكياء للغاية»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات قوية لمواجهة ما تعتبره تهديدات لأمنها ومصالحها.
ولم تتضمن التصريحات المنقولة في النص تفاصيل فنية أو أدلة مستقلة تؤكد الإطار الزمني الذي ذكره ترامب بشأن امتلاك إيران صاروخًا نوويًا، كما أن تقييم القدرات النووية والصاروخية الإيرانية يتطلب التمييز بين تطوير الأسلحة النووية وامتلاك الصواريخ القادرة على حملها.
الرئيس الأمريكي: لقنا إيران درسًا قاسيًا
ودافع ترامب عن التحركات الأمريكية ضد إيران، معتبرًا أن واشنطن لم يكن أمامها خيار آخر في التعامل مع التطورات التي تحدث عنها.
وقال الرئيس الأمريكي: «لكننا لقناهم درسًا قاسيًا»، مضيفًا أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة كان لديها خيار آخر، في إشارة إلى قراراته المتعلقة بالمواجهة مع طهران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، وسط خلافات ممتدة بشأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية والعلاقات الأمنية في المنطقة.
البرنامج النووي الإيراني في قلب التصريحات الأمريكية
وتسلط تصريحات ترامب الضوء مجددًا على الملف النووي الإيراني، الذي يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف أمريكية معلنة بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني ومستوى تطوره.
ومن المهم التمييز بين امتلاك إيران قدرات صاروخية وتطوير سلاح نووي؛ فهما مساران تقنيان مختلفان، ولا يعني التقدم في أحدهما بالضرورة امتلاك الآخر. لذلك، فإن ادعاء ترامب بشأن اقتراب إيران من امتلاك صاروخ نووي يظل بحاجة إلى توضيح وتحقق مستقل، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره حقيقة مؤكدة استنادًا إلى التصريحات وحدها.






