حذر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من مخاطر جر بلاده إلى مغامرات جديدة تخدم مصالح خارجية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تجدد الحرب في المنطقة، مؤكدًا ضرورة إبعاد لبنان عن أي مواجهات جديدة قد تهدد أمنه واستقراره وتزيد من معاناة شعبه.
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية، وفقًا لما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، لتؤكد موقف الحكومة الرافض لانخراط البلاد في صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية، مع التشديد على ضرورة تغليب مصلحة لبنان وشعبه في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
نواف سلام: اللبنانيون دفعوا أثمانًا باهظة بسبب الحروب
وأكد نواف سلام أن الشعب اللبناني تحمل خلال السنوات الماضية أعباء كبيرة نتيجة الحروب والصراعات، سواء من خلال الخسائر البشرية أو الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يستحقون أن يعيشوا في أجواء من الأمن والاستقرار بعيدًا عن التهديدات المتكررة.
وأوضح أن من حق المواطنين اللبنانيين أن يتطلعوا إلى مستقبل أكثر استقرارًا، وأن تتاح لهم الفرصة لبناء حياتهم دون أن تظل بلادهم عرضة للحروب والتهجير والدمار، بعدما تحملوا تبعات صراعات انعكست بصورة مباشرة على أوضاعهم المعيشية والإنسانية.
رئيس الحكومة اللبنانية: حماية البلاد مسؤولية وطنية
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي وضع المصلحة العليا للبلاد فوق أي حسابات أو اعتبارات أخرى، والعمل على تجنيب المواطنين تداعيات الصراعات الإقليمية، وعدم السماح بجر الدولة إلى مواجهات جديدة قد تزيد من حجم الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون.
وأشار إلى أهمية التعامل مع التطورات المحيطة بالمنطقة بما يحافظ على أمن لبنان واستقراره، ويحول دون تعرضه لمخاطر تصعيد جديد، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات واحتمالات لتجدد المواجهات.
نواف سلام: قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية
وفي سياق متصل، أكد نواف سلام أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، باعتبار ذلك من الأسس الضرورية للحفاظ على سيادة البلاد وصون مصالحها الوطنية.
وشدد على أن مؤسسات الدولة هي الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بأمن لبنان ومستقبله، بما يضمن حماية الشعب اللبناني وتجنب إدخال البلاد في صراعات لا تتوافق مع مصالحها، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالمصلحة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.






