الاثنين، ٨ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٤٧ م

د . راشد الشاشاني يكتب : توم براك ومهمة الرئيس..فخّ سحب سلاح الفصائل .

من لبنان إلى سوريا والعراق.. هل يكرر توم براك وصفة ترامب مع الفصائل

خفْض الإهتمام وزيادة الإنتاج .  يبدو هذا شعاراً مناسباً لإعلان توم براك مبعوثاً رئاسيّاً إلى سوريا والعراق ، بالإضافة إلى عمله سفيراً لبلاده لدى تركيّا ، جليٌّ أنّ هذه الأخيرة هي جوهر جدارة هذا الإستحقاق ، خلافاً لما يعتقد البعض أنّ اهتماماً امريكيّاً بمشاعر أبناء هذه البلاد ؛ سيتولّى تخليصهم من  " ذقون المراوغة والإنتهاز " ، عمليّة ترامب هذه : تأتي امتداداً لمسار عقيدة اللّعب مع القوي ؛ باعتبار أنّ غنائم هزيمة هؤلاء أكبر من تلك التي تجلبها لعبة المجموعات ، مهما كبرت الآمال التي عُلّقت فوق أحلامها ، وما يتيحه هذا من إمساك مرن بالمسؤوليّة ؛ حيث يمكن تركها أو التخفيف منها بقدر الحاجة عند التعامل مع السلطة الحاكمة ـ ولو بطريق وساطات تُفرغ من كل أوزانها ـ عوضا عن تجميع الأحلام والبناء فوقها .

تنكر ترامب لدعم المجموعات ؛ رافقَه بالضرورةِ مصلحة لخصوم هذه الجماعات في السيطرة عليها ، ليس فقط خصومها التقليديّين ، بل انضمّ إليهم  غيرهم ، تركيّا مثلاً :  لم تعد  وحدها صاحبة المصلحة ، لكن ترتيب الأحداث فتح أبواباً عدّة لدخول غيرها ، لن يتّسع المقام للحديث عنها ؛ لهذا سوف نخصّ تركيّا به ، مذكرين أنّ ترامب عبّر عن مراقبته تحرّكات المصالح هذه ؛ مرّات عدّة ، لم يلاحظ أثرها أحد ، تمحورت حول سيطرة أردوغان على مناطق نفوذ من خلال فصائل تابعة له .

توم براك.. مبعوث أم أداة لإعادة ضبط المنطقة؟

خبرة براك في بعض شؤون المنطقة لم تكن سبباً في تعيينه ؛ بقدر ما كانت قدرته على ضرب الأهداف بدقّة ، يجب أن لا ننسى كيف كان يعلّق أمنيات الجميع بزيارة واحدة له ،  لتتلاشى بعد ساعات هذه الآمال ؛ مخلّفة انقساماتٍ عدّة .  ليست غريبةً هذه الإنقسامات ؛ فهي ملح هذه المنطقة  ، لكنّ الغريب فيها : هو جرأتُه التى أصبحت مطيّة كلّ فريق للهجوم على الفريق الآخر ، كان هذا الهجوم دوماً ؛ مصحوباً بفكرة تقبّل اللحلحة في المواقف ؛ التي كانت تُثمر  رغبات - قبل أن تصبح واقعا - في الذهاب ، انتبهوا ؛ إنّنا نقول الذهاب ، ما يعني : اللحاق إلى الخارج ، إلى ارض ترامب ، والتوسّل أو إلتماس حل المشاكل ، بدلا من سفر مُوفدي ترامب ومكوثهم في أرض غريبة " أرض المهرولين " زمناً طويلا ، والعبث في محاولات حلّها على أرضهم ؛ هذا يعني فارقاً في دور الولايات المتّحدة ، و ترامب على وجه الخصوص .

                      

رحلة اللحاق هذه - بطبيعة الحال - لم تكن متاحة للعامّة ، نقصد هنا أصحاب المشكلة ، بل لأفراد السلطة ونقول أفراد السلطة : لأن السلطة ليست مبنيّة بالقانون ، بل بالمحاصصة ، مع أخذنا بعين الإعتبار أنّ هؤلاء الأفراد ذاتهم ؛ اعتلوا مناصبهم بأمنيات أمريكيّة -  لا نقول ضغط لأنّنا لا نقرّ بوجوده - لقد رأينا ما حدث مع لبنان وسوريا وهو آت إلى العراق ، ولا يفوتنا أن نذكّر بقصّة " ابو عمر او السنكري " في لبنان وأثرها ، في ظلّ تساؤل آخر : حول غياب الوعي الأمريكي عن مثل هذه السيناريوهات ومدى تكرارها في أماكن أخرى ؟! 

عقيدة ترامب.. اللعب مع القوي لا مع المجموعات

 اقتضى ضبط الإعداد هذا : أن تتوسّع منطقة مراقبة الأحداث تحت عين براك . غير أنّ توسيع نطاق المهمّة المكاني لا ينفصل عن نطاقها النوعي ؛ الذي ينبغي له أن لا يغرق في تفاصيل غير منتجةٍ للولايات المتّحدة ، بالإضافة إلى كلفتها المرتفعة وهي تمارس سباق الهروب من تحمّل مسؤليات رعاية مجموعات أو حتى أفكار ، عبّر عنها براك ذاته ، حين تعامل مع فكرة حدود سايكس بيكو ، وأفكار المركزية واللامركزية والحكم الذاتي .

سنُنهي حديثنا عن أفضليّة التعامل مع سلطة حاكمة بالنسبة لترامب ، بتساؤل : حول موقفه من إيران بعد أن نجحت تجربته  " تحربته هو " في لبنان وسوريا والعراق وفنزويلا ، هل بقيت ذات الفكرة قائمة لكنّها ستأخذ شكلاً آخر في إيران بعد فشل إيجاد نظام موالٍ للولايات المتحدة فيها ؟

التحكم  ..بعيداً عن التعامل مع ساحة للمعارك

بالإضافة إلى تساؤلٍ آخر حول فكرة فخّ نزع سلاح الفصائل ؛ التي يعلم ترامب أنّها عالية الصعوبة ، إن لم تكن مستحيلة ، غير أنّه يضمن بها وجود " دولة " وليس سلطة !!  تحتاج الولايات المتحدة ومجلس السلام التابع له ؛ يمكنه التحكم بها ، بعيداً عن التعامل مع ساحة للمعارك ، ويواجه بتكتّل مجموع هذه الدول قوىً إقليميّة ، مثل : إيران ، تركيّا ، وغيرها ، ومعها قوىً دوليّة . ربّما هذا ما كان يقصده براك  ، حين تحدّث عن " دولة قويّة " لا ما نقصده نحن حين نتحدث عن قوة كهذه .

النتيجة : مفهوم الدولة ليس واحداً عند جميع المتعاملين به ، لقد أخذ هذا المفهوم شكلاً جديداً ،و حدوداً مغايرةً مبتكرةً مع صفقاتِ ترامب .

عاجل
25 ألف شقة بالإيجار والتمليك.. التقديم بدأ وهذه الشروط * صدم فتاة وحاول الهرب.. الشجرة تنهي محاولة فرار سائق التجمع الأول * «استدعوه من بيته».. تفاصيل مقتل الشاب «مندو» في العامرية * شبورة صباحية وحرارة تصل لـ40 درجة.. تفاصيل طقس اليوم في مصر * قوات إضافية وتمشيط موسع.. أمن أسوان يلاحق الخارجين عن القانون في «الضما» * عملية استمرت 4 أسابيع.. إسرائيل تكشف كيف نقلت 1100 طن متفجرات داخل لبنان * بعد ظهور النيران قرب المطار.. الحوثيون يعلنون ضرب الرياض وينبع * مستحقات ماسبيرو تتفجر من جديد.. أصحاب المعاشات يطالبون ببيان واضح عن حقوقهم * 192 مليون جنيه و122 قطعة سلاح.. ماذا حدث في ليلة المواجهات الأمنية بـ3 محافظات؟ * بالأسماء.. 14 مصابًا في تصادم ملاكي وميكروباص وانقلابه بطريق كفر الشيخ–الرياض * بعد 44 عامًا.. تركيا تلغي ترخيص بنك إيراني وسط تصاعد الضغوط على طهران * نامت على الكنبة فاستيقظت والنيران تلتهم جسدها.. ماذا حدث لصباح في دمياط؟ * حظرته على واتساب فهددها بالفضيحة.. 15 عامًا في السجن لشاب بسوهاج * أغرب فيديو.. يطالب الشرطة بالقبض عليه فتنفذ طلبه وتكشف مفاجأة * ساديو ماني بائع مانجو في السنغال. مشروع ضخم يغيّر وجه مسقط رأسه * مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة.. برشلونة في مواجهة إشبيلية وقمة روما وإنتر *